الفصل 22
"شكلي كأني توي شايفك هنا؟" هذي لغة عينيه وهو يدرسني من رأسي لرجلي.
"أحم... توني جاي هنا." انحنيت من الإحراج. ما سويتها صح، لأني بغيت أسكر عشان أنسى المشكلة. لازم تكون أولويتي إني أحل المشكلة.
بالتدريج، تكثف الماي على حمامي، وبديت أصيح مرة ثانية. على طول مسحت دموعي وانحنيت عشان ما يلاحظ دريك إني أصيح.
حسيت بوجوده يقرب من مكاني.
"خذي هذا." قال وهو يعطيها منديل. ابتسم وأعطاني المنديل.
"ش-شكراً."
"فيه مشكلة؟ من شكلك، شكلك مو من اللي يشربون كحول. تقدرين تقولين لي. مو زين تخبين الغضب."
طالعت فيه باستغراب وهو قاعد جنبي.
أحس إنه مو سيء لو قلت مشكلتي.
أحس بثقل، ودي أطلع غضبي.
"انفصلت..." قلت بشجاعة. على طول لف عليّ.
"صج؟ وش السبب؟"
"ما أدري... رجال حاول يعتدي عليّ، فجأة طلعت زوجته واتهمتني إني عشيقته." ما قدرت أمسك دموعي. كان مؤلم إني خسرت وظيفتي بسرعة.
مو مصدقة اللي صار.
بعدين لمس راسي عشان أسند عليه.
"عادي. أدري إنه مو غلطك. الرجال هذا لوهق كان بيغتصب."
فرك ظهري وهو يقول كلام زين خلاني أحس إني أحسن.
كنا على هالحال دقايق، وفجأة جلست عشان أقعد.
"شكراً وايد إنك ساعدتني وسمعت قصتي. آسفة إني تماديت وأزعجتك."
"لا، عادي. يسعدني إني أساعدك."
"طيب بروح أول." ودعت.
"انتظري، بتروحين لحالك؟ الدنيا متأخرة. خليني أوصلك."
"لا. عادي، مو زين."
"لا، عادي. أنا بطريقي للبيت، وأنتِ للحين سكرانة، يمكن يصير فيك شيء بالطريق."
فكرت شوية ثواني زيادة.
لو صار شيء، يمكن أكون في الطريق للحين.
بس أثق فيه؟ شكله مو مثل شباب الشياطين الثانيين.
"نروح؟" هذا وعده. بس هزيت راسي. مشى أول، وعلى طول وصلنا لسيارته. سيارته حلوة وغالية.
فتح لي الباب، قبل ما يدخل.
"طيب، وين ساكنة؟"
"في فيرسوس كوندومينيوم." رديت. شغل المكينة وبدأنا نتحرك.
"طولت بالوظيفة ذيك؟" فتح المحادثة. هزيت راسي.
"توني بادية. يحزن لأني أحس إني خسرت شغلي بسرعة." رديت بحزن.
"أه، وين أهلك؟"
"راحوا. وجدتي هي الوحيدة اللي باقية بعيلتي. تركتها بالولاية... حتى ما أدري وين بدور على شغل جديد عشان أحد يرسل لها."
"آسف أسأل هالسؤال. غلطتي."
"لا، عادي."
"بساعدك تدورين على شغل جديد. بالحقيقة عندي صديق يدور سكرتيرة، بس ما أدري إذا للحين موجودة... بس لو ما في، تقدرين تشتغلين بمطعم أبوي." قال. بس ابتسمت من طيبته.
للحين فيه ناس وايد بالدنيا عندهم قلب زين.
"شكراً وايد يا دريك. خجلانة منك. اليوم بس تقابلنا، بس طيب معي."
"عادي، يسعدني إني أساعدك. بالحقيقة، شكلك مثل صديقتي السابقة. تفاجأت لأني فكرت إنها رجعت هنا بالفلبين."
"صج؟"
"إيه، بس قصة طويلة، وأنا نسيت من زمان."
رجعنا هدوء لحد ما وصلنا لكوندو أليثيا.
على طول نزل عشان يفتح لي الباب.
"شكراً وايد إنك أوصلتني وساعدتني دريك. بتطلع لي عين."
"العفو. حلو إني قابلتك يا آنا. أتمنى ما تكون آخر مرة نتقابل فيها."
"حلو إني قابلتك بعد. بدخل. انتبه على نفسك."
"تصبّحين على خير وأحلام سعيدة." وبس، ومشى.
على طول دخلت الكوندومينيوم وتوجهت لكوندو أليثيا.
بمجرد ما فتحت الباب على طول شفتي أليثيا بمنطقة الأكل، وعيونها مركزة على اللاب توب حقها.
"أوه، آنا، جيتي. وش صار بشغلك؟" فتحت. على طول رحت عندها وجلست قدامها.
"أليثيا، عندي شيء أقوله لك..." السائل بدأ يتكتل بعيوني، وبدأت دموعي تتكون مرة ثانية.
"وشهو بيش؟ قولي لي."
"انفصلت من الشغل." بدت دموعي تنزل. على طول قامت عشان تضمني.
"صج؟ وش صار؟"
"واحد من زبايننا حاول يعتدي عليّ، وبعدين زوجته اتهمتني إني عشيقته. آسفة وايد أليثيا. خليني أدور على مكان ثاني أسكن فيه، لأني خجلانة منك، لأني ما عندي شغل بعد."
"شششش... وش قاعدة تقولين آنا؟ مو عيب. أنا فاهمتك. تبيني أحزن لأنك بتركيني؟ اتركيه وبنقاضي الرجال الغبي هذا."
"لا تكوني كذا أليثيا. بس نضيع وقت. بس بدور على شغل ثاني."
"آسفة وايد... حتى ما حميتك من الرجال الغبي هذا."
"لا أليثيا، مو لازم. سويتي لي خير وايد. خجلانة منك."
"آنا... تعرفين إحنا مثل الأخوات. كنتي أفضل صديقة لي من الابتدائي."
"شكراً وايد أليثيا."
"العفو، روحي البسي ويلا ننام، لأني بكون بدري الصبح بعد. بسأل الشركة اللي أشتغل فيها إذا فيه وظايف."
"شكراً أليثيا، ليلة سعيدة." قلت قبل ما أدخل الغرفة. على طول رحت للحمام عشان أتروش... ودي أتعرف على اللي صار اليوم.
إذا كان حلم، ودي أصحى.