الفصل 80
قالي «تعالي يا **آنا**»، **ميتش** بعد شوية كأنه مستنيني. نزلنا سوا و **دييغو** و **إلسا** روحوا الأول. أنا وإنتِ نستنى بهدوء مواصلة من برة العمارة. بعدين، جات عربية **ميتش** وعرض عليا أروح معاه بس رفضت لأني كنت خجولة، يمكن يكونوا أبعد بسببي.
استنيت كام دقيقة كمان عشان المطر يخف بس النتيجة كانت عكس ما توقعت لأنه المطر زاد أكتر، وكأنه مش عايز يبعتني البيت.
من قوة المطر، مابقيتش شايف العربيات اللي بتعدي، ولا حتى التاكسيات اللي كنت عايزة أركبها. بعد شوية، اتفاجئت لما عربية وقفت فجأة قدام الشركة، واتفاجئت أكتر لما **دارويل** نزل منها.
نزل بسرعة من عربيته ومعه شمسية.
«إزيك؟» سأل وهو بياخد نفسه من الجري.
«كويسة» جاوبت باقتضاب، «عديت بالصدفة؟»
«كنت في طريقي للبيت لما شفتيك هنا، تعالى معايا البيت» طلب. ماليش اختيار فوافقت. فتح الشمشية على طول وساندني لحد ما ركبت عربيته. بعد كم ثانية مشينا، كنا الاتنين ساكتين واحنا ماشيين في طريقنا للبيت لحد ما فتح كلام.
«زمان عنك.» وعد بابتسامة وعينه لسه على الطريق.
«أظن إنك مشغول أوي لأني نادراً ما بشوفك تاني» أضاف. هزيت راسي بس. مش عارفة ليه حاسة إني مش ليا نفس من الصبح.
«أنتِ كويسة؟» ما كنتش متوقعة يسأل.
«اه، يمكن بس شوية تعبانة من الشغل» جاوبت. عدت كام دقيقة ووصلنا للشقة وركن العربية.
«شكراً على التوصيلة» وعدت لما فتحلي الباب.
«على الرحب والسعة، لو احتجتيني أنا دايماً هنا» جاوب.
ابتسمت له وهزيت راسي. «أنا همشي الأول، لسه عندي حاجة أعملها» كذبت. هز رأسه فطلعت الأول.
بعد ما وصلت لشقة **أليثيا**، روحت على طول على أوضتي عشان آخد شاور. عدت كام دقيقة قبل ما أخلص شاور.
وانا بنشف شعري، فكرت إني أكلم **الجدة**.
التليفون بيرن...
«ألو **آنا**، اتصلتي؟» ابتسامة عريضة ظهرت على وشي على طول لما سمعت صوته.
«أهلين يا **الجدة**، إزيك؟»
«أنا كويسة هنا، إنتِ إزيك؟»
«أنا كويسة، وحشتيني أوي يا **الجدة**...»
«وأنا كمان. يا ريت كنت أقدر أزورك هناك، بس ركبي ضعيفة فحتى لو كنت عايزة أروحلك، ما أقدرش.»
«ولا يهمك يا **الجدة**، ولما يكون عندي يوم فاضي هزورك. أنا لسه مشغولة شوية دلوقتي.»
«ما تقلقيش عليا يا **آنا**، اهتمي باللي لازم تعمليه الأول عشان أنا كويسة هنا.»
«أها...»
«خدي راحة يا حبيبتي، أنا عارفة إنك تعبانة، بحبك أوي يا حفيدي» وعدت بهدوء.
«أنا كمان بحبك يا **الجدة**». وبس وقفل المكالمة.