الفصل 64
بعد ما شربت واحد من البيرة اللي طلبتها، حسيت الصداع زاد أكتر. عرفت إني سكران مرة، لأنه حتى قبل ما أوقف كانت عيني بتلف. بعد شوية، بدي أروح الحمام. وقفت لحظة بس ما قدرت أوازن حالي. فجأة وقعت، وعلى طول ساندني نادل. لما قمت، قلت إني منيح وأقدر أتدبر حالي. رحت على الحمام لحالي، وخلال وقت قصير رجعت لمقعدي وبديت أشرب تاني. حتى لو ما خلصت البيرة اللي بشربها، شايف أنجيلو بيقرب من عادتي.
"السيد دريك، شربت كتير. بدك إني أتصل بقرايبينك عشان يجوا ياخدوك؟" سأل. هزيت راسي.
"لا... عادي. لسه بقدر..." رديت. السكر واضح في صوتي.
"يمكن لسه بتقدر تمشي في الطريق، بدك إني أتصل ببعض من قرايبينك؟" كرّر.
"طيب ماشي... اتصل بسكرتيرتي..." وعدت بضعف وسلمته جوالي.
طلب الرقم لحظة، وسمعت صوت آنا على الخط التاني. بعد شوية، أنجيلو رجعلي الجوال. ما كان في نيتي أجيبها، بس خطرتلي فكرة إني أجيب آنا وأتمنى أحكي معاها. بعرف قديش لانس لطيف، ومش راح أتفاجأ إذا هما الاثنين حبايب في الوقت الحالي. بس ما بهمني أكتر، بدي أحكي لـ آنا كيف بحس فعلا.
رجعت لورا لحظة وأنا بستنى آنا توصل. سرحت في السقف المليان ألوان مختلفة. رؤيتي لسه بتلف. غمضت عيوني، وبعد دقائق قليلة شميت ريحة دم مألوفة، ما بخطئ، وكانت آنا. بعد شوية حسيت إنها قربت من عادتي.
"دريك... دريك اصحى..." وعدت وهي بتهز جسمي بضعف. رمشت عليها، وفجأة ابتسمت لما شفتيها. "شو بتعمل في حالك؟ شوف حالك هسة، أنت سكران كتير." وعدت بضيق. ما جاوبت، ما بعرف ليش رغبتي طلعت للحياة لما سألت إذا جاوبت لـ لانس. ما كنت يائس لهالدرجة زمان، بس ليش هيك؟ بتأذى كتير لما بتيجي سيرة آنا.
"هـ أنت سـ سعيد هسة...؟" سألت وهي بتساعدني أقوم من القعدة. حطت إيدي على كتفها وقادتني وأنا بمشي.
أجبرت حالي أمشي على رجلي عشان ما تقع في مشكلة بسببي.
"شو نوع السؤال هذا؟" سألت بضيق. أخذنا شوية خطوات زياده ووصلنا لموقف سيارات البار. رسمت شوية قوة لأقرب من عمود.
قعدت على طول وانحنيت هناك عشان أخفف دورتي. بدي أحكي لـ آنا، وأكتر ما بدي أسألها.
"ليش عم تسكر؟" سألت آنا، كانت واقفة قدامي هسة، والضيق واضح على وجهها.
"بقدر أعتني بحالي، فيك تروحي..." وعدت بضعف. في اللحظة هاي، دورتي بتظهر إنها بتختفي شوي شوي، وبتستبدل بالحزن.
"وبتفكر إني رح أخليك تسوق هيك؟" ردت. تحولت شوي على جوالها وقعدت جنبي. "أنا حجزت تاكسي خلاص، بس نستنى عشان أوديك على بيتك،" أضافت.
سرحت فيها لحظة، وجهها ملائكي زي أول مرة تقابلنا. ببتسم كل ما أفكر كيف تقابلنا لأول مرة، كيف عصبت مني لأني كسرت فوتلونق تبعها.
"بتذكر اليوم اللي تقابلنا فيه..." فجأة وعدت وأنا بسرح فيها. فكرت لحظة ونظرت للفراغ مع ابتسامة على وجهي.
"لسه متذكر هذا؟"
"أيوة متذكر... كيف بنسى هذا؟" نظر على اللي كنت بعمله، ونظرنا كان صحيح.
"آنا... بس بدي أسألك شي..."
"شو هو؟"
"هل لـ-" ما كملت كلامي لما سمعت صوت بوق التاكسي.
"تاكسيك هون، هيا بنا." وقفت آنا وساعدتني على رجلي، وخلال ثواني كنا في السيارة برضه.