الفصل 59
من وجهة نظر أماندا
الغيوم بتكون مظلمة والرعد راح يدوي. أنا الحين واقفة على البلكونة وأنا ماسكة كوب قهوة.
أخذت نفس عميق وشربت من قهوتي.
يبدو وكأنه بالأمس بس، اليوم اللي صار فيه أحزن شيء في حياتي.
// فلاش باك //
العشا الخفيف خلاص جاهز، وأنا أنتظر بفرح وصول زوجي عشان نقدر ناكل. طبخت طبق لذيذ مع الخادمات حقنا. حتى مسحت على بطني لما حسيت بـ آنا وهي ترفس. أول طفل لنا. اليوم ذكرى زواج زوجي وأنا بس أنتظره يجي عشان ناكل سوا.
"يا مدام... السيد بيكون سعيد هنا. لأني أعتقد إن اللي طبختيه هنا لذيذة," قالت وحدة من الخادمات حقنا.
"أتمنى جيرسون يعجبه اللي حضرته له," رديت.
"راح يعجبه اللي حضرتيه، يا مدام," ردت وحدة ثانية. ابتسمت.
مرت دقايق زيادة وسمعت سيارتنا تصطف قدام البيت، وأنا أبتسم وقربت من الباب.
قبلة جيرسون استقبلتني وحضنني بقوة.
"كيف البيبي آنا... اشتقتي لـ بابا؟" قال بهدوء ولمس بطني. "ذكرى زواج سعيدة يا حبي..." التفت لي. ابتسمت ابتسامة عريضة.
"ذكرى زواج سعيدة..." رديت، "ادخل وأنا حضرت أكل لذيذ," قلت. خلاني أمشي جوا القصر.
"فيه وايد، يا حبي. يمكن تعبتي من تحضيره," قال لما شاف اللي طبخته.
"لا، لأن الخادمات حقنا ساعدوني," رديت. مسك إيدي ووداني على مكاني.
"ريحتها بس حلوة," مدح. بعد كم ثانية بدينا ناكل.
"كيف الشركة؟" سأل.
وقف للحظة يمص وأخذ رشفة موية. "تقابلنا قبل شوي مع الرئيس التنفيذي لـ زيلزيون، يبون يتعاونون مع شركتنا عشان يعززون زيادة نطاق النمو للشركتين وعرضهم زين، بس بديت أختلف معاه لما يبغى يغيرون اسم شركتنا باسمهم. ما وافقت," قال بحزن.
"أشوف... إذا ما أخطأت، زيلزيون من الشركات المشهورة، بس سويت الصح لأننا ما راح نسمح لهم يغيرون اللي تعبنا عليه كل هذا."
"عندي بس خوف واحد..." وعد بضعف. "أعرف عادة زيلزيون، ما راح يوقفون لما ياخذون اللي يبغون، خايف من اللي ممكن يسويه," طالع فيني وعيونه مليانة قلق.
"لا تفكر وايد يا حبي..." رديت، "لحظة... نسيت أقدم الحلا." كنت على وشك أقوم لما فجأة حسيت بألم في بطني. توقفت لحظة وفركت بطني.
بالتدريج حسيت بموية تنزل على رجلي، عيوني اتسعت وطالعت في جيرسون.
"يا حبي، أنت بخير," وقف على طول وركض للمكان اللي كنت واقفة فيه.
"يا حبي... أعتقد إني راح أولد," قلت بضعف. عيونه اتسعت وهو يميل علي.
"تمام... لا تتوترين..." وعد بهدوء. على طول اتصل على واحد من سواقينا عشان يساعدنا. طلب بعد من وحدة من خادماتنا عشان تجيب الملابس اللي حضرناها.
بعد دقايق زيادة وكنا بعد في السيارة، كل اللي كنت أفكر فيه الحين حالتي وبنتنا. مسكنا إيدين بعض وأقدر أحس بتوتره، أقدر أحس بحركة الدائرة جوا بطني واللي كانت إشارة إني على وشك أولد طفلي.
"خلها أسرع," قال جيرسون للسواق لما اشتكيت من الألم مرة ثانية.
"لا تخافين يا حبي، أنا هنا... آنا وأنتِ راح تكونون بخير..." هذا اللي سمعته أخير شيء وحسيت عيوني تتقفل بالتدريج.
*****
فتحت عيوني ببطء، رؤيتي للحين شوي مشوشة لأني أغمض وأفتح عيوني بسبب النور اللي جاي من السقف.
شفتي جيرسون نايم على الكنبة على جنب ويبدو كأنه ينتظر إني أصحى. حسيت بتخدير إيدي. دورت عيوني وكان شكّي صحيح لأني الحين في المستشفى.
اتسعت عيوني لما أدركت إن بطني صغر، يعني ولدي خلاص طلع.
بعد دقايق زيادة وصحى جيرسون بعد وعلى طول قرب مني.
"شكرًا إنك صحيتي... لا تتحركين وايد," وعد بقلق.
"وين بيبينا؟" سألت على طول.
"لا تخافين لأنها بخير في الحضانة وقاعدين يلبسونها، يمكن بعد شوي يجيبونها هنا عشان تشوفين لمحة عن طفلنا." وعد وهو يبتسم. بس هزيت راسي وهديت نفسي.
كنت أنتظر أقل من كم دقيقة لما سمعت صوت عالي جاي من برا.
"يا حبي... وش يصير؟" سألت. كأن الناس يسوون ضجة برا ويصيحون. جهاز الإنذار بالطوارئ بعد كان يصفر بصوت عالي واللي إذا ما أخطأت شيء سيء قاعد يصير برا.
"انتظري دقيقة وأنا بشوف، بس اهدي هنا," قال جيرسون وفتح الباب ببطء عشان يشوف وش يصير برا.
بعد كم ثانية ورجع بسرعة للغرفة مع بعض الممرضين الذكور.
"يا حبي... فيه حريق يصير هنا في المستشفى. لازم نطلع," قال وهو مرتبك. عيوني اتسعت على طول.
"وين بيبينا، يا جيرسون؟" سألت على طول.
"راح أهتم فيها..." رد. التفت على الممرضين اللي معاه وأمرهم يطلعوني.
"جيرسون... بيبينا..." هذا آخر شيء قلته وأنا بديت أطلع من العكاز، وشفتي كيف الدخان الكثيف يغلف برا وكيف الناس الباقين مرتبكين.
دقّات قلبي كانت أسرع بسبب التوتر، وما كان عندي أي أفكار غير طفلي وزوجي. بعد دقايق زيادة وطلعوني، وكثير من الناس كانوا يبكون ومرتبكين لأن تقريبا نص المستشفى الحين كان يشتعل بالنار. بالتدريج قدرت أحس بالدموع تنزل على خدي. ما أدري بس يبدو إن فيه شيء في صدري ومزاجي ثقيل جدا. بعد ساعة من الانتظار، للحين ما قدرت أشوف جيرسون يجي، واللي ضايقني وايد. ما كنت قادرة أوقف بسبب الجرح الجديد على بطني. عيوني بس اتسعت لما فجأة كم من رجال الإطفاء صاحوا وهم يطلعون من المستشفى مع رجل، توترت على طول لما شفتي هذا جيرسون.
حاولت أوقف بس ممرضة وقفتني على طول، ما قدرت أسوي شيء غير إني أبكي. ما أدري بس كل ما استمريت في البكي عيوني تتقفل بالتدريج وما كنت أعرف وش صار بعد.
// نهاية الفلاش باك //