الفصل 23
صحيت بسبب ضوء الشمس اللي لمس وجهي. رمشت وأنا بقلب عيني.
\ نبح الطفل فيندس من تحت سريري. فوراً شيلته وبستّه.
"صباح الخير يا طفل فيندس." نبح وهو بيلعق وجهي.
"يا حلو." أنزلته ورُحت فوراً على الحمام عشان أغسل أسناني.
\ فجأة تلفوني على الطاولة رن. أسرعت عشان أشيله وأشوف مين اللي بيتصل.
سي زاندروس.
"هاي يا صاحبي، وينك؟" ده كلامه في الأول.
"في البيت، ليش؟"
"أنا و لانس في الجيم. حتروح دلوقتي؟" سأل، وأنا بصيت على التقويم اللي معلق على الجنب. الأحد، وماليش شغل.
"أيوة أكيد. حكون هناك في دقيقة،" رديت.
"تمام... نستناك،" قال وقفل المكالمة.
أخدت كمان شوية عشان أخد دش وأظبط نفسي قبل ما أنزل.
شفتي الخادمات بيحضروا الفطار.
"يا سيدي، اتفضل افطر أولًا،" واحدة منهم عرضت.
"لا شكرًا. لسه مش جعان، من فضلك اعتني بالطفل فيندس،" رديت ورحت فوراً على عربيتي وشغلتها بسرعة.
بعد شوية وصلت أنا كمان على الجيم اللي فيه زاندروس.
جيم جينكس هاوس
لانس هو اللي يملك الجيم ده. هنا بنتمرن ونعمل بوكسينغ لو عايزين.
على طول دورت عليهم أنا وزاندروس وشفتيهم في حلبة المربع.
"دريك! لانس عنده أخبار كويسة لينا!" فتح زاندروس الحماسي.
"إيه هي؟"
"مش حتصدق إيه أقول يا جدع،" تباهى.
"إيه هو ده؟" سألنا أنا وزاندروس.
"قابلت ست جميلة في البار الليلة اللي فاتت. كانت جميلة جداً وكانت مثالية بالنسبة لي،" قال وهو بيبص على الفراغ اللي كأنه بيحلم فيه.
"إسمها إيه؟" سأل زاندروس.
"سر. يمكن تخطفها إنت."
"تسك،" قلت وبدأت ألبس الجوانتيات.
"بالمناسبة، دريك. إيه أخبار بحثك عن سكرتيرة؟ لقيت حاجة؟ لو لسه، ممكن تاخد حب حياتي تشتغل معاك."
"تسك... ليه ما تدخلهاش تشتغل في مطعمك؟"
"إنت غبي؟ مش ممكن أغازلها بالشكل ده عشان هي زميلة شغل. إنت عارف إن بابا مش عايزني أعمل علاقة مع موظفيه."
"لو فزت عليا، حاوافق على "حب حياتك" ولو خسرت، حااشتري الجيم ده،" قلت بضحك.
"لعبة،" قال بجرأة، عشان جسمه كان أكبر مني شوية.
"لعبة!" قلت وبدأنا بوكسينغ.
في الأول كنت بتفوق عليه عشان كان بس بيتفادى لكماتي، بس في النهاية كبر بسبب سرعته.
عرفت إني حاكسب هنا عشان ما يعرفوش قدرتي السرية. في النهاية كسبت.
"إيه رأيك بقى؟" قلت وأنا بضحك. "بهزر بس، ابعتيها مكتبي بكره عشان أشوفها."
"بجد؟ شكرًا يا جدع. بس استنى، بحذرك متخدش دي مني. واضح؟"
"نشوف..." رديت.
"يا ابن الكلب." ضايق وعده.
قضيت كمان شوية ساعات في الجيم بتاعهم وأكلنا في نفس الوقت. ودعتهم بدري عشان لسه عندي حاجة مهمة أروح عليها.
أنا دلوقتي سايق على بيت مرسيدس، النهارده اليوم اللي اتفقنا فيه على التدريب بتاعي.
ركنت العربية على الجنب ومشيت في الغابة. في خلال دقائق وصلت لبيتهم الصغير.
ماركوس خرج فوراً عشان عرف على طول إني هنا بسبب دمي.
"أمي، دريك هنا،" قال، وبعدين مرسيدس طلعت.
"صباح الخير،" حسيت.
"صباح الخير يا دريك، جاهز؟" سألت مرسيدس. هزيت راسي.
"أول حاجة حنعملها هي التحول لوحش،" قالت.
مش عارف حأعمل ده إزاي عشان أنا بس بتغير شكلي كل ما أكون غضبان وقمر كامل.
كانوا بيبصوا عليّ وبيستنوا إيه حاأعمل. غمضت عيني فوراً وفكرت في إيه اللي أقنع بيه جسمي يتحول.
مرت شوية ثواني كمان بس فشلت.
"أعمل ده إزاي؟" تساءلت. مرسيدس بصت على ماركوس.
"ورّيه، يا ماركوس،" وعدت. وفجأة ماركوس نط وفجأة تحول لوحش. عيني وسعت بسبب اللي شوفته.
"مش لازم تجبر نفسك على التحول. بس فكر في القدرة اللي عندك تعملها، ده بس أول تدريب يا دريك. لو ما قدرناش نعمله، الأحسن بس نوقفه،" قالت مرسيدس بجدية.
"حأجرب،" قلت وقفلت عيني تاني. فكرت تاني في حاجات وحشة، وغضب، أو أي حاجة.
"متخليش ذهنك يمسك يا دريك، حيكون أصعب عليك،" سمعت مرسيدس بتقول.
"آآآه!" صرخت لأني أصر على التفكير في حاجة.
فجأة صورة اتسجلت في دماغي.
شكلها الست اللي ساعدتها من إيدين الراجلين اللي قدام مقهى غاكزيليان.
بس حسيت إن ركبي وقعت على الأرض وحسيت تدريجياً بالحرارة في كل جسمي.
"آآآه!" صرخت. فتحت عيني وشهدت التغيير في مظهري. بس دلوقتي كان سريع، بعد شوية ثواني كمان أصبحت ذئب كامل.
"شغل تمام يا دريك، دلوقتي الاختبار اللي بعده هو التحول لإنسان."