الفصل 91
//استرجاع الماضي//
كنت ألعب بسعادة في العشب مع أمي، كنت أبتسم بينما أحاول الإمساك بالفراشات من حولي. كان أبي مشغولاً بتحضير الطعام. هذا العام، هذا هو اليوم الوحيد الذي أريد أن أشعر فيه، أن العائلة كلها معًا. أبي مشغول الآن بتحضير وجباتنا.
غربت الشمس، لذا فإن المنظر من مكاننا جميل. بعد قليل شعرت بوجود غريب، استطعت أن أسمع الطيور وهي تزقزق في الغابة واستطعت أن أسمع حركة شخص ما من أغصان الأشجار.
حتى أمي وأبي لاحظا هذا، لذلك أخذوني على الفور لأعانقهم. ركزنا جميعًا انتباهنا على الغابة وانتظرنا بصبر لنرى ما الذي سيأتي. سرعان ما كان ستة مخلوقات تسير نحونا، كانوا جميعًا يرتدون ملابس سوداء وكانت أجسادهم ملفوفة ولا يمكن رؤية سوى أعينهم. رأيت أمي تتشبث بأبي بإحكام بسبب الخوف.
قال أبي بهدوء: "لا تقلقي، سأعتني بالأمر". تم توجيهي ببطء نحو أمي وتقدم والدي نحو المجموعات السوداء.
سأل أبي: "من أنتم وما هو هدفكم هنا؟".
قال أحد الرجال بالأسود: "مرحباً مارلون، نحن تريبوس، سمعنا أن ابن ألفا الزيلزيون قد ولد. أردنا فقط أن نقول مرحباً ونقدم لك هدية صغيرة".
مد أحد الرجال بالأسود سلة مليئة بالفواكه.
قبلها أبي بأدب.
قال رجل: "يسعدنا مقابلتك، يبدو أنك تستمتع بوقتك لذا سنودعك"، وفي غمضة عين، غادروا كفقاعة.
سار أبي نحونا حاملاً السلة المليئة بالفواكه التي أحضرتها مجموعة تريبوس.
سألت أمي عندما عاد أبي إلى حيث كنا: "هل تعرفهم؟".
أجاب أبي: "مجموعتهم مألوفة لأنني أعرف أنهم من سلالة مصاصي الدماء".
قالت أمي وبدأت في وضع الطعام على أطباقنا: "هيا بنا نأكل". وفي وقت لاحق، قطعت أمي قطعة عنب من الفاكهة التي قدمها تريبوس وأكلتها دون تردد.
واصلنا الأكل وبعد فترة تركت أمي فجأة الملعقة التي كانت تحملها، استطعت أن أرى التغيير في مظهرها وذهبت يدها ببطء إلى صدرها.
قالت وهي تتنفس بصعوبة: "م-مارلون...".
رد أبي بقلق: "ماذا يحدث لك يا أناستاسيا؟" وجاء على الفور إلى أمي لمساعدتها. الأمر كما لو أنني متجمد في مكاني الآن بسبب ما أراه.
كرر أبي: "أناستاسيا، ماذا يحدث لك!" لكن أمي لم تستطع التحدث لأنها كانت تلتقط أنفاسها. لم أدرك الدموع التي تنهمر في عيني وجريت على الفور إلى أمي. كان الشك الوحيد لدي هو الفاكهة التي أخذتها من تلك السلة.
قليلاً فليلاً، كان لون بشرتها يتغير، مما أقلقني وأبي، سارع أبي بالتقاط أمي للذهاب إلى السيارة، ولكن مع كل خطوة كان يخطوها، تحول جسد أمي إلى اللون الأسود.
'د-دريك...' بينما واصلنا الركض إلى السيارة، سمعت أمي تنادي باسمي في نفس الوقت الذي أغمضنا فيه أعيننا ببطء. تحول جسدها كله إلى اللون الأسود، وبينما واصلنا السير، بدأ جسدها في التلاشي تدريجياً.
"أناستاسيا!" توقفنا لأن جسدها كله استمر في السقوط، لا أعرف ماذا يحدث لها الآن، استمر أبي وأنا في البكاء بينما كنا نشاهد الاختفاء التدريجي لجسد أمي.
فات الأوان عندما اكتشفنا أن الفاكهة التي قدمها تريبوس كانت مسمومة، اشتعل غضب أبي بسبب ما حدث وأردت أيضًا أن أثأر لما فعله تريبوس بأمي.
//نهاية استرجاع الماضي//