الفصل 33
وجهة نظر آنا
صحيت بسبب الضوء اللي ضرب خدي. غمضت عيني وفتحتها، وادركت اني في المستشفى.
حسيت بالضمادة ملفوفة حوالين راسي.
"سيدي دريك..." قلت بهدوء، ودورت على شكله في كل مكان في الغرفة بس ما كان موجود. أردت أن أقف لأبحث عنه، لكنني واجهت صعوبة في النهوض.
إيه اللي ممكن يكون حصل له؟
تذكرت ببطء اللي حصل قبل ما نطير على جانب الطريق.
// فلاش باك //
بس حسيت بالقوة القوية اللي ضربت السيارة اللي كنا راكبين فيها أنا و دريك، عشان كده طرنا على جنب الطريق.
المطر كان بينزل بغزارة، وحسيت بس راسي بيخبط في باب العربية. العربية اللي كنا راكبين فيها اتقلبت.
حسيت بألم في جبهتي، وفجأة حسيت بدوخة.
"آنا! آنا! اصحي!" سمعت دريك بيصرخ، بس غمضت عيني ببطء. حسيت بس انه بيرفع جسمي وينزله على الأرض.
"همم..." تنهدت، بس هو ما ردش، وكأنه بيتكلم مع حد تاني.
ما كنتش بقدر أحس بجسمي كله بسبب البرد الشديد اللي سببه المطر الغزير. غمضت عيني ببطء من غير ما أحس.
// نهاية الفلاش باك //
إيه اللي حصل؟
فجأة، الباب بتاع الغرفة اتفتح، ودريك دخل عليا ومعه أكل.
"السيد دريك،" وعدت. بصيت له في دهشة وهو ماشي على الطاولة وحط الأكل اللي اشتراه.
حاولت أقوم، بس ما قدرتش أعملها لوحدي.
"متجبريش على نفسك،" قال، وفوجئت لما قرب مني فجأة وساعدني أن أرجع على السرير.
"شكراً،" شكرت. "إيه اللي حصل، سيدي؟" تساءلت.
"هأشرح بعدين، كلي الأول،" رد.
..حضر معالق وحاجات كده. حط طاولة سرير قدامي وفتح الأكل اللي اشتراه واحد واحد.
هل اللي بشوفه ده حقيقي؟
ليه شكله عاقل كده دلوقتي؟
فين روح الشيطان اللي فيه؟
إيه اللي أكله ده؟
فوجئت لما حط المعلقة قدامي فجأة وتوقع إني آكل.
"إيه؟ افتحي بوقك بس،" قال، بصيت له شوية كمان في عدم تصديق. فتحت شفايفي ببطء وعضيتها.
"أحم... سيدي دريك، أنا كويسة، ارتاح أنت،" وعدت.
بص لي، وفجأة جسمي كله اتخدر لما ايده قربت ببطء من شفايفي ومسحت بقايا الأكل من شفايفي.
"أحم... هأرتاح بس الأول،" قال، وراح بسرعة على السرير التاني.
إيه اللي حصل معاه؟
بصيت على مكانه، ولحقته بيبص علي، وصرف نظره على طول.
كملت أكل. "السيد دريك، خلصت أكل؟" تساءلت.
اتحرج من إنه يهز راسه.
"تعال هنا،" همست. ..حتى بص لي قبل ما يزحف ويقعد جنبي.
بدأنا ناكل إحنا الاتنين.
"عندي سؤال، مين الراجل اللي كان على الطريق في الوقت ده؟ هل هو كمان عمل حادثة؟" تساءلت.
"أنا كمان معرفش، خلينا منعرفش،" رد، وخلصنا أكل برضه ونضفنا اللي أكلناه.
حسيت إنه حتى لو جسمي بيتحسن ببطء، قدرت أقوم من السرير.
مشيت على طول ناحية الحمام في الغرفة دي.
..بس لسه ما قربتش من الباب لما افتكرت فجأة إني معيش فرشة أسنان.
يا خراشي! عمري ما فكرت إننا ممكن نعمل حادثة.
"اشتريت دوا هناك من اللي اشتريته، بس بصي لو عايزة تستخدمي حاجة،" دريك قالها عادي وهو مشغول بيبص في تليفونه.
روحت على طول هناك وشوفت إذا كان اشترى فرشة أسنان. كنت ممتنة جداً إني شوفت فرشتين أسنان ومعجون أسنان. رحت على طول على الحمام عشان أغسل سناني.
طلعت في دقايق قليلة. شوفت دريك نايم نوم عميق على السرير.
مشيت على طول نحوه واديته البطانية الواسعة.
رحت على طول على سريري عشان أتنفس، وفكرت إني أتصل بـ لولا سيتا عشان أسلم عليها.
بعدين ردت على المكالمة.
"ألو، الجدة،" قلت بفرح.
"أوه آنا، إزيك؟" ده سؤال من الخط التاني.
"الجدة، أنا زعلانة شوية لأني اتفصلت."
"إيه؟ ليه يا آنا؟ عملتي حاجة غلط؟"
"لا يا جدة، كان في راجل طلب المساعدة لأنه كان سكران جداً. وديته على الغرفة اللي أجرها، وفوجئت لما حاول فجأة يغتصبني. صحيح إن مراته جت واتهمتني إني عاهرة. كانوا بيدوروا على دليل عشان يثبتوا براءتي، بس شكلهم سبقوني لأنهم معندهمش نسخة من الكاميرات،" شرحت. سمعتها بتتنفس بصوت عالي. لسه مش عايزة وجدتي تقلق عليا لأنها قلقانة عليا. لأن ده بيضر بصحتها.
"هل أليثيا تعرف ده؟ هل محتاجة فلوس دلوقتي يا آنا، هابعتلك لو عايزة. لسه معايا فلوس هنا."
"مش أكتر يا جدة، لقيت شغل. مديري يا جدة لسه طيب."
"هل كده، أتمنى تكوني هناك شوية يا آنا، هل بدأت تدوري على أهلك الحقيقيين يا آنا؟"
بضعة ثواني كمان قبل ما أجاوب. "الجدة، معنديش نية أدور عليهم، حياتي معقدة جداً. مش عايزة أبهدل أكتر. هدفي الوحيد دلوقتي إني الاقي العصابة اللي قتلت أمي وأبي."
"بس خليكي حريصة دايماً، ها؟"
"أيوة يا جدة. وإنتي كمان، روحي يا جدة هافصل المكالمة عشان تقدري ترتاحي. مع السلامة يا جدة، نوم هنيئاً."
"إنتي كمان يا آنا." وبس، وقفلت المكالمة.
ما قلتش لوجدتي إيه اللي حصل النهارده لأنها ممكن تكون لسه قلقانة. ممكن بكره نروح البيت كمان لأن دريك وأنا كويسين.
بصيت على عادات دريك، وشكله نايم نوم عميق لأنه دار وشه عني.
حطيت تليفوني على الطاولة وبدأت أنام.