الفصل 3
مش مجرد بقالة عادية.
تقريبًا كل اللي تبغى تاكله موجود هنا، واسع وطبعًا مكيف.
لحسن الحظ، كنت لابس جاكيت أسود وما غيرت لبنطلون أسود. كنت أتفرج هنا من قبل، ما أدري وش أشتري. أخذت خطوة ثانية لين صرت في النص، توقفت لما شفتي فوتلونغ في علبة مربعة، كانت لحالها ولس دافية. بتفقع من طولها.
على طول تقربت وأخذت العلبة والملقط على جنب، فتحت العلبة المربعة وعلى طول استنشقت ريحتها الشينة. على طول لو أمسكها بالملقط بس—انصدمت لما أحد مسكها بالملقط بعد، حواجبي تقريبًا لمست لما لفيت على جنبي.
رجال طويل طلع لي، كان لابس هودي أسود وقناع أسود، حالته في الحياة شكلها عالية بناء على لبسه، عيونه كانت مركزة على الفوتلونغ حقتي، ايه! الفوتلونغ حقتي لأني كنت الأولى.
ما أقدر أنكر إنه شكله، من الرموش الطويلة، الحواجب السميكة والأنف الحاد، شوية غامض وما أقدر أنكر إن جسمه حلو. انصدمت لما لفيت على الفوتلونغ لما تحرك فجأة، سماكة وجهه لما كان فعلا ناوي ياخذها مني.
"عذرًا يا آنسة، أنت مسكت أكلي." كان معصب علي.
'آنسة، أنت غبية؟ تسمعيني؟" قال و لوح بيده قدامي. ما رديت عليه وشددت قبضتي على الفوتلونغ أكثر. خليك قوية هنا، مهما رحت في أي محكمة، أنا الأولى في الفوتلونغ هذه!
'بس انتظر، قالوا عني غبية لما سويت كذا؟ 'هذا ما راح يتقبله قلبي!'
"عذرًا يا سيدي، أنا أخذتها أول!" حتى شددت قبضتي على أكلي.
"أنا مو رئيسك عشان تناديني سيدي، فالأفضل تعطيني الأكل ذا وإلا... أدق على الحراس يطلعونك برا," قالت بشجاعة. في أي قارة جابت سماكة الوجه هذي؟ وأنا لسة شكلي سيئ اليوم.
'الرجال ذا يفقعني!'
'يا رجال... خليني أقولك، أنا كمان زبون هنا ويمكن نسيت إني كنت الأول في الفوتلونغ هذي. فهل هذا ممكن؟ لو سمحت، تخلص من ذا التشبث بأكلي لأني خلاص جوعان!" أزال القناع ويبدو عليه الاشمئزاز، طيب وش؟
"طيب ليش ما تاكل حقي؟" قال مبتسمًا. وش ذا! حتى جاني أستهبل لما سويت كذا، أنا ما أضحك. لو سمحت شيل ذا قدامي عشان ما أصفعه في لمح البصر.
"بالمناسبة، هذه بقالة صديقي ويه... أنا كمان جوعان." ضغط أكثر على أكلي. بدأت والآن هو يسحب. يا رب لو سمحت... ما أبغى ألبس تي شيرت برتقالي. ما استسلمت وكمان سحبت اللي مفروض يكون لي. تدريجيًا اتسعت عيني وأنا أقطع الخبز اللي كان الفوتلونغ الوحيد قدامي. رأسي بدأ يسخن وانزعجت والتفتت للرجال الغامض—الرجال الغبي أقصد.
"أوبس، هذا ذنبك," قال مبتسمًا، دمي غلي وبدأت ما أحس بالجوع، بس الانزعاج والغضب غلفوا جسمي.
"آه... لسة ذنبي الحين؟" أمسك كلمة، أنزل يدي. أوقفوني! راح أصفعه!
'وشي ثاني... أنا ما أسألك كيف أنت صاحب المكان هنا. صح، ما أحد يسأل. أنا مو مهتم. لو ما دفعت نفسك،" طعنته.
"هنا في أكلي، أتمنى لسة سليم الحين!" في نفس الوقت أشير إلى الفوتلونغ اللي على اليسار، حدقت في عيونه.
'طيب، راح أدفع حقتك. بس اعترف، كان ذنبك." رد وراح للكاشير. اعترف في مؤخرتي! تكلم مع الكاشير للحظة وأخرج البطاقة من محفظته. بعدين تقرب مني.
"كل خراء، بس وش أنت," قال وترك المحل بدون تردد. كل خراء، بس وش أنت ني ني. أتمنى تتعثر!
بقيت واقفة قدام العلبة المربعة، ومنزعجة لأني أسقطت الملقط والصحن الورقي على أمل الفوتلونغ.
هذا متكبر، هل راح أصفع لما أصبح غنية؟ يا لها من شحاتة أنا. وضع المال في فمه، لأني ما أقدر آكل ذاك. بشدة من الداخل نظرت للفوتلونغ المقطعة قبل ما أمشي للكاشير.
"آنسة، راح آخذ الفوتلونغ حقك," فتحت الكاشير، أعطيته نظرة مندهشة.
"الولد دفع خلاص—"