الفصل العاشر
ها؟ ههه... بعد ما أولد الولد، راح أعذبه شوي شوي، وأخليه يذوق كل أنواع الوجع في الدنيا، وبعدين أخليه يموت بأكثر طريقة موت توجع..." قالت بيلا بهدوء، حتى كانت طايرة من السعادة.
"يا شيطانة قاسية! هو بس ولد!" صرخت صوفيا.
"ولد؟ غلطته الوحيدة إنه رَمى البيبي الغلط. كيف صار ولدك وولد أدريان؟ يستاهل!" بس بيلا كانت شريرة.
"أنتِ..." صوفيا كانت معصبة لدرجة إنها ما عرفت وش تقول. ما قدرت تفكر بكلمات توصف فيها هالمراة الشريرة.
"وش أحسن طريقة للموت؟ إنه يموت بصدمة سيارة؟ ولا بالغرق؟... لا، لا، هذا رخيص عليه! الأفضل إني أخليه يموت في حضنك، وأنتِ بس تتفرجين عليه وهو يموت شوي شوي، ههه..." كأن بيلا شافت الصورة المؤلمة لصوفيا وهي تفقد ولدها. ما قدرت تتحمل وضحكت من الحماس.
صوفيا ما قدرت تتحمل أكثر. ركضت على طول لبيلا ومسكت رقبتها بكلتا يدها.
"نجدة، نجدة!" مسكت بيلا يد صوفيا ووجهها صار أحمر. صرخت بأقصى ما عندها. كان فيه بودي جارد برا الباب.
سمع البودي جارد صوت الاستغاثة، وعلى طول جاب معه الدكاترة والممرضات ودخلوا كلهم مع بعض.
لمّا بعدوا صوفيا، قالت بيلا بصوت ما يسمعه إلا هم، "غيّرت رأيي، ما راح أخليكِ تجيبين ولد!"
"يا شيطانة! ما راح أخليكِ تفلتين!" صوفيا فقدت أعصابها. في عيون الناس، كانت مجنونة.
بيلا سوت نفسها خايفة وقعدت تخبط يمين ويسار. رفعت رجلها وركلت صوفيا في بطنها.
صرخت صوفيا ووجهها صار أزرق على طول. ناظرت بيلا بحقد.
الصوت اللي صار في الغرفة صدم أدريان، اللي كان توه طالع فوق.
عيون بيلا الحادة شافته من زمان. لما أدريان دخل، غيرت سلوكها فجأة وحطت وجهها قريب من صوفيا. "تقدري تضربيني وتنتقمين لولدك. ما عندك قدرة؟ يلا!"
من القهر، صوفيا رفعت يدها وضربت بيلا في وجهها.
"وقفوا!" لما شاف أدريان كف صوفيا على وجه بيلا، طلع صوت واضح ومميز. الناس اللي كانوا موجودين طالعوا في بعضهم بدون ما يتكلمون.
"أدريان..." غطت بيلا نص وجهها الأحمر بدموع الظلم في عيونها.
أدريان حضن بيلا وزعل على صوفيا. "بيلا تشفّعت لكِ وخلتني أخلي هالولد اللقيط في بطنك. وهذا جزاء إحسانها؟ شكله كنت طيب زيادة عن اللزوم معاكِ، وهذا اللي خلاكِ مغرورة الحين!"
"أنا مغرورة؟" ردّت صوفيا وهي تخنقها العبرة.
ناظرت صوفيا بيلا بعيون فيها احتقار. هذي كانت حركتها دايم قدام أدريان، بس كانت تنجح فيها في كل مرة.
"لا تلومون أختي، الغلط مني أنا. صوفيا حامل في ولدك، ومع كذا ما قدرت أسوي لها شي..." قالت بيلا والدموع مالية وجهها.
"أختي عندها فقر دم حاد، وأنا جالسة آخذ دم من أختي! حامل في ولدك!" صرخت بيلا.
أدريان طالع في صوفيا ببرود. ما شاف أي أمل في عيونه. ما قدر يصدقها. ما قدر يسوي كذا من قبل، وما يقدر يسوي كذا الحين.
"أدريان، راح تصدق هذا؟" فكرت صوفيا إن هذا سخيف.
"بيلا هي الحمل الوديع اللي تهاجمونه في كل مكان! لو ما دفعتيها في البداية، ما كان صار حادث السيارة وما كانت خسرت دم كثير! طول هالسنين، وهي في صعود ونزول، بفضل منك!"
في عيون أدريان، الشرير هو صوفيا. اللي ما عندها إنسانية هي صوفيا.