الفصل 27
«وين رايحين؟»
ما قدرت بيلا إلا إنها تتساءل وين أدريان واخدها. المكان شكله بعيد أوي.
العربية بدأت تخبط بعنف، وبيلا ما قدرتش تستحمل. استغلت الفرصة عشان تسند على أدريان. بس هو زقها، وراسها خبطت في باب العربية.
«إييي، آآه!» غطت بيلا راسها. بس كل اللي شافته كان أدريان بيغمض عينيه وبيقول «أنا تعبت». بطل يهتم بيها.
العربية خبطت طول الطريق، وأخيرًا وصلت لمبنى منعزل. الحيطان الرمادي في أبيض أدتها إحساس بالاكتئاب مش ممكن توصفه.
«أنا فين؟» ده خيب أمل لبيلا شوية.
ده كان مختلف تمامًا عن اللي كانت متوقعاه.
«هتعرفي لما تدخلي.» أدريان مشي قدام، وبيلا اضطرت تمشي وراه.
لما سابت المستشفى، ما كانش عندها وقت حتى تغير هدومها، ولسه لابسة تحفتها. كانت فاكرة أدريان هيرجعها الفيلا ويبعت حد يوصل لها هدوم. بس لحد دلوقتي، ما عملش أي حاجة.
بعد ما دخلوا، البوابة اتقفلت واتقفلت بالمفتاح.
صوت الاحتكاك بين البوابة الحديد والقفل الحديدي خلى بيلا ترتعش، وإحساس بالخوف طلع من قلبها.
«أدريان، أنا خايفة...» أخدت خطوتين بتوتر ومسكت دراع أدريان.
بشكل غير متوقع، أدريان ما بعدش عنها المرة دي. بدلًا من كده، سمح لبيلا تمسك دراعه.
«مين المريضة؟» أول كلمة من الاستقبال خلت بيلا تقع في الهاوية.
أدريان ما عملش أي صوت.
الاستقبال بسرعة ركز عينه على بيلا.
بيلا استخبت ورا أدريان برعب. بعدين رجالة أقوياء بـ«بالطوهات» بيضة جم. من غير أي كلام، سندوها ومشوا ناحية العنبر.
«ايه ده كله؟ أنا جيت معاه! ما ينفعش تعملوا فيا كده! أدريان...» كانت عايزة تتحرر من الشخصين اللي مسيطرين عليها وفشلت، فاضطرت ترجع لأدريان عشان ينجدها.
أدريان تجاهلها، بس قال للاستقبال اللي بيقوله لها.
بيلا كانت مش فاهمة حاجة. لما شافت المجموعة المقفولة من المرضى النفسيين المضطربين، اللي ما عليهمش غطا، كادت تجن!
كانت فاكرة أدريان مصدقها!
كانت فاكرة أدريان غير رأيه!
طلع كل ده وهم. مجرد تفكيرها هي.
بدأت تندم إنها اتأخدت مع أدريان بالسهولة دي. لو ما جاتش أصلًا، حتى لو أدريان جريء، ما كانش ممكن تتعامل كده في المستشفى.
بس هي هنا...
بيلا بصت على الناس دي بيأس. ما قدرتش تتخيل نوع المعاملة اللي بيتعاملوا بيها.
بيلا اتبعتت لغرفة صغيرة.
فضلت تصرخ، «أنا عايزة أشوف أدريان! أنا عايزة أشوف أدريان! لو ما شوفتهوش، هموت نفسي هنا!» لما المشرف شاف إن حد هيموت، بسرعة بعت حد يبلغ.
أدريان أخيرًا ظهر، بس كان فيه قضبان حديدية سميكة لسه بينه وبين بيلا.
«ليه جبتني هنا؟ ليه؟» صرخت بيلا.