الفصل الرابع عشر
"أختي!" صوت بيلا كان ناعم ولطيف.
عبست صوفيا لما سمعت صوت بيلا.
والثانية اللي بعدها، الباب اتقفل، وتعبير وجه بيلا اتغير.
"يا يسوع، وافقتي؟" بيلا نزلت القناع بتاعها.
"بتتمني إني ما أوافقش؟ بيلا، أنا شاكة إذا كنتي مريضة بجد!" صوفيا كانت دايما شاكة إن بيلا بتمثل إنها مريضة، بس مالقتش أي دليل.
"أوه، أنا مش مريضة، بس أدريان مصدقني. مش فاهمة؟" بيلا اتشجعت لما شافت صوفيا نايمة على السرير.
صوفيا فجأة صحت وأخيرًا فهمت الحقيقة.
"عملتي كده عن قصد، مش كده؟"
"وماذا في ذلك؟ دلوقتي الكل يعرف إني عايزة عملية زرع كلى، وإنتي اللي آذيتيني!" بيلا ابتسمت ابتسامة شريرة، قلب صوفيا وقع في الهاوية على طول.
بيلا ضحكت على ناس كتير، بما فيهم أدريان.
بس لو قالت لأدريان دلوقتي، هيصدقها؟
لا! هيزود كرهه ليها بس.
صوفيا سرحت لوقت طويل.
"إيه؟ ندمانة؟ لسه خايفة؟" بيلا شافت تعبير صوفيا الضايع وكانت مبسوطة.
صوفيا لفّت وشها ببطء وبصت لبيلا. نظرتها كانت معقدة جدًا. كانت عايزة تعيش، لنفسها وللطفل اللي في بطنها! الرغبة في البقاء على قيد الحياة، اللي ماشافتهاش قبل كده، طلعت في قلبها.
"لو خايفة، اطلبي مني الرحمة!" بيلا بصت على صوفيا، وكانت بتتمنى تدمر كرامتها.
"لو طلبت منك، هتسيبيني أمشي؟" صوفيا اضطرت تأجل الوقت بكل طريقة.
"جربي، ممكن أسيّبك تمشي! بس لو ما طلبتيش مني، ما فيش فرصة!" بيلا ابتسمت بغرور. تعبير وجهها كان زي أفعى جميلة.
'أعمل إيه...' طول ما تقدر تأجل الوقت، صوفيا هتعمل أي حاجة.
"اركعي قدامي واعترفي بغلطتك!" بيلا بس كانت متكبرة.
صوفيا كانت قاسية وركعت قدام بيلا. نزلت راسها زي سجين هيتعدم.
"قولي إنك غلطانة إنك اتخانقتي معايا. من دلوقتي، كل حاجة عندك بتاعتي!" بيلا حطت صابعها على جبين صوفيا، زي ما تكون بتزعّق لكلب.
صوفيا كتمت غضبها وكررت كلام بيلا بصوت واطي.
"مش صادقة بما فيه الكفاية!" بيلا ما كانتش راضية.
صوفيا اضطرت تستخدم أعلى صوت. ما كانتش عارفة إذا الناس اللي برة الباب هيسمعوا ولا لأ. بس، الاهتمامات دي ما بقتش مهمة. لازم تخرج من المستشفى وهي عايشة.
"شايفة بقيتي إيه! ها، ها، ها، ها..." بيلا كانت مبسوطة، بس ما كانتش عايزة تسيب صوفيا تمشي بسهولة.
"قولي إنك مجرد كلب، وما تستاهليش تلحسي جزمي!"
صوفيا بلعت دموعها وكررتهم كلمة كلمة. لو عندها فرصة، أكيد هتنتقم من بيلا!
"كلب كويس، اتمرغي!"
صوفيا جزت على سنانها ولفّت على الأرض. بس بالتمسك ممكن يكون فيه أمل.
بيلا ما توقعتش صوفيا تنزل من غير ما تقول 'لأ'. دست على ظهر صوفيا.
"بيوجع؟" بيلا سألت بتعمد.
صوفيا ما اتكلمتش وتحملت الألم.
"أوه، دست في المكان الغلط!" مع الصوت، بيلا حركت رجلها ودست مباشرة على أسفل ظهر صوفيا، وزودت قوة أكتر شوية شوية.
صوفيا كرهت بيلا لدرجة الموت. كانت عايزة حياة الطفل اللي في بطنها. حنت خصرها ورفعت بطنها لأعلى درجة ممكنة. لما شافت كده، بيلا اتحمست أكتر.