الفصل الخامس عشر
لغاية ما سمعت صوت خطوات جاية من الممر، بعدت بيلا رجليها بسرعة. الباب اتفتح ودخل أدريان.
"أدريان، أختي وافقت بجد!" بيلا نطت بفرحة في حضن أدريان على طول، شكلها كان بنت بريئة.
أدريان هز راسه. عينيه كانت مركزة على صوفيا صاحبة الشعر الطويل اللي كانت مرمية على الأرض.
"متفضحينيش هنا! افتكري مين انتي!" كان بيكرهها أوي. ازاي اتجوز واحدة زي دي، بلا حيا؟
"أدريان، أنا تعبت، خلينا نمشي!" بيلا كانت خايفة صوفيا تفضحه قدام أدريان وتبوظ كل خططها، فاستعجلت عشان يمشوا بأسرع وقت.
صوفيا قلبها انفجر بضحكة سخرية عليه. أدريان، أدريان، لو في يوم اكتشفتي إن الست الصغيرة اللي بتبوسك دي شريرة وبتخططلك، هتعمل إيه؟ هتعاملها زي ما عملت معايا؟
وهي بتحمي طفلها، قامت بسرعة من الأرض. مكنش عندها وقت تفكر في حد تاني. لازم تحضر نفسها عشان تهرب وتنادي على حياتها. صوفيا كمان كانت متوقعة إن بيلا مش هتسمح لها تخرج حية من أوضة العمليات.
الممرضة جابت لها دوا مسهل، والجرعة كانت كبيرة برضه. عشان الوقت بتاع العملية اتغير فجأة، صوفيا أكلت شوية أكل الصبح ودلوقتي لازم تفضي بطنها بأسرع وقت.
صوفيا بصت للدوا المسهل وعينيها لمعت.
أخيراً، الساعة بقت 2 الضهر. صوفيا بصت في الساعة. بعد خمس دقايق، أخيراً شافت عربية قطع غيار بتعدي من الباب المفتوح.
صوفيا اتظاهرت إنها رايحة الحمام وطلعت بسرعة. عيون الحرس كانوا مش رافعة راسها. صوفيا كانت بتعمل الحركة دي أكتر من 10 مرات قبل كده. مهما كان الحرس أذكياء، عيونهم هتتعب.
صوفيا قفلت على نفسها الحمام وسمعت كويس عشان تعرف لو فيه حد تاني في الحمام. بعد تلات دقايق، عربية قطع الغيار وقفت في الحمام في ميعادها.
بعد ما اتأكدت إن مفيش حد، صوفيا استخبت في الصندوق بأسرع ما يمكن وغطت نفسها من جوه.
لما شافت النور في الظلام اللي مالهوش نهاية، صوفيا كانت شاكرة ليعقوب على اهتمامه.
عربية قطع الغيار بدأت تتحرك، وقلب صوفيا بقى متوتر. كانت بتبص بره من فتحة التهوية. أول ما العربية نزلت لتحت، حراس الأمن في كل الأماكن بدأوا يتحركوا ويدوروا حواليهم.
أخيراً، طلعت في العربية بخوف، وارتاحت شوية. بعد شوية العربية لفت في زاوية، ونزلوا الصندوق. وبعدين العربية مشيت.
"تقدري تطلعي دلوقتي," قال يعقوب وهو بيفتح غطا الصندوق بهدوء.
"يعقوب!" أول ما صوفيا طلعت من الصندوق، بصت حوالين الحوش.
"أنا فين؟" صوفيا بصت ليعقوب وهي متشككة.
"تصدقيني؟" يعقوب مسك إيد صوفيا وعيونه لمعت.
"أيوة!" صوفيا هزت راسها بصدق.
يعقوب أخد صوفيا في عربيته ومشي على طريق الساحل السريع. لما بصت على البحر، صوفيا ارتاحت أكتر.
"لاقوها! مهما حصل!" أدريان كان متعصب في المستشفى.
الحراس التنين وطوا راسهم ومقالوش حاجة. واحد عايش اختفى قدام عنيهم. يالهوي على الفضيحة!
لما بيلا سمعت الخبر، راحت أوضة صوفيا. مكنتش مصدقة إن صوفيا اختفت وبس. بصت على كل حاجة في الأوضة كويس. بصت على السرير تاني.
بيلا شالت المخدة ولقيت ورقة مرمية هناك بهدوء.
"همم! هشوف فين هتعرفي تستخبي!" بيلا قرأت الملاحظة وفركتها جامد لغاية ما اتهرت قبل ما ترميها في الزبالة.