الفصل الخامس
راقبت صوفيا الدم الأحمر الغامق وهو بينزل ببطء من جسمها. حست بدوخة وفقدت الوعي في لحظة.
بعدها بتلات أيام، صحيت صوفيا. بصت على مجموعة الحقن اللي لسه متعلقة في إيدها، وشالت الإبرة بسرعة. سندت جسمها المتراقص وراحت للدكتور اللي سحب دمها.
"يا دكتور، طفلي عامل إيه؟" صوفيا كانت قلقانة جدًا.
الدكتور مكنش شكله كويس أوي، بس قال لصوفيا إن طفلها لسه موجود.
"الحقن دي هتأثر على الطفل؟"
"الأحسن نعمل فحص شامل." وبعدين، الدكتور بطل كلام.
"..." لما سمعت كده، صوفيا أغمى عليها تاني!
صوفيا صحيت على شوية أصوات. صرخات الألم وخطوات الدكاترة والممرضات المرتعبة في الممر أدتها إحساس وحش تاني.
صوفيا قامت من السرير وفتحت الباب بهدوء. شافت أدريان ماسك بيلا، اللي كانت بتصرخ، "خليني أموت! خليني أموت!"
"متبقيش عبيطة! إنك تضحي بحياتك عشان تحميها مش مستاهلة!" أدريان كان بيهدي الست اللي في حضنه، زي ما بيهدي طفل.
"كل ده بسببي. خليني أموت وبلاش تستخدموا دم أختي!" مهارات بيلا التمثيلية كانت تحفة، والممرضة اللي معندهاش فكرة صدقتها ومسحت دموعها.
صوفيا كانت متوترة. إيه اللي بيحصل ده؟ بس بسرعة فهمت.
"هاتولي الست دي! هسحب دمها حتى لو ماتت!" أدريان أمر الدكتور اللي جنبه.
صوفيا جريت ودخلت وبصت لأدريان بغضب، وسألته في يأس، "حياتي ملهاش أي قيمة؟ ليه بتعمل فيا كده؟"
"صوفيا! حتى لو بدلتي حياتك بحياة بيلا، مش هتقدري تصلحي غلطاتك!" أدريان بص لصوفيا بازدراء. عينيه كانت مليانة اشمئزاز.
صوفيا مقدرتش تمسك دموعها. "أنا بالازدراء ده في قلبك؟ أنا بس بضايقك؟ يا أدريان، عمرك ما حبيتني؟"
دي كانت عقدة في قلب صوفيا. النهارده، أخيرًا سألته وهي بترتعش.
"يا لهوي على النكت! لولا حيلتك عشان تدخلي سريري قبل الجواز، يمكن مكنتيش بقيتي بائسة كده النهارده!" اللي قاله أدريان صح.
بعد ما جدود صوفيا رتبوا الجوازة دي، بيلا حاولت بكل الطرق إنها تحل محل صوفيا وتتجوز أدريان. استأجرت رجالة أجانب مقابل فلوس كتير وعايزة تنام مع أدريان وتتهم صوفيا.
بس الأمور مكنتش زي ما بيلا توقعت. أدريان دخل الأوضة الغلط بالغلط. نام مع صوفيا!
في الليلة دي، بيلا كانت لابسة نفس لبس صوفيا. بيلا شبه صوفيا كتير عشان هي أختها. الأجانب دول غلطوا وفكروا إنها صوفيا، واغتصبوها.
بيلا لامت صوفيا على كل الأخطاء. مكنتش مستحملة.
"مش مصدقاني؟"
الدموع ضبابية في عيون صوفيا. مكنتش متوقعة إن جوزها، اللي حبته كتير أوي، عمره ما صدقها!
"أصدق خبثك؟ ولا أصدق خطتك الكويسة؟ إنتي حتى استأجرتي حد عشان يأذي أختك وتخليها تعاني من العذاب اللي مش إنساني ده. إزاي قدرتي تعملي كده؟" أدريان قرب من صوفيا خطوة بخطوة.
"متتكلمش! أرجوك، اسكتي..." بيلا قفلت عيونها وبكت بمرارة. المنظر المثير للشفقة كان حقيقي جدًا لدرجة إن كل اللي موجودين اتأثروا جدًا.