الفصل الثاني عشر
«فصيلة دم السيدة طومسون تطابق فصيلة دمك. ما فيش مرشح تاني غيرها.» الدكتور بين يأس كبير.
«متخافش. إحنا محتاجين واحد منهم بس. السيدة طومسون، بـ كِلْية واحدة، حتقدر تعيش حياة طبيعية. و إنت حترجع زي الأول قريب بعد ما تاخد كِلْية جديدة.» شرح الدكتور اللي كان موجه لـ أدريان في الأصل.
«أدريان... مش عايزة أتغير! حتى لو هموت، مش عايزة أوجع أختي أكتر من كده. حتى لو ما أثرش على صحة أختي، نقص الكِلْية حـ يأثر كمان على الأطفال اللي في بطنها!» بيلا عرفت إن العيال دول نقطة ضعف أدريان، و كانت عايزة تستفزه.
«إعمليها دلوقتي!» أدريان إتغاظ لما فكر في العيال.
صوفيا سمعت ممرضتين بيتكلموا بصوت واطي.
«يا حرام البنت دي.» قالت واحدة من الممرضات.
«كان صعب عليها أوي تنقذ البيبي. و دلوقتي فيه حد عايز كِلْيتها!» قالت التانية.
«سمعت إن الست اللي محتاجة كِلْيتها دي أختها!»
«إزاي السيد طومسون وافق على كده؟!»
«يمكن الواد ده لقيط! و إلا مين حيتبرع بـ كِلْية مراته الحامل لغيرها؟»
«أنا شايف إن السيد طومسون عنده علاقة مش طبيعية بـ بيلا دي.»
«بس بس، بتفوق!»
أول ما صوفيا فتحت عينيها، نور الـ LED اللي بيبرق ده خلاها تبص الناحية التانية.
ممرضة سابت و راحت قالت لـ أدريان، و التانية مشغولة أوى.
أول ما أدريان دخل الباب، الممرضة اللي بتمثل إنها مشغولة طلعت بسرعة من الأوضة.
«بيلا محتاجة كِلْية؟» صوفيا قفلت عينيها و ما كانتش عايزة تشوف أدريان.
«أكيد. إنتي أصلا بتهتمي بيها؟» أدريان كان في عينيه إحتقار.
«حـ تديها كِلْيتي؟» صوفيا مثلت إنها هادية، بس صوتها اللي مكتوم فضيحها.
«مش عايزة تبدلي كِلْية من بتوعك علشان حياتها؟» أدريان كان صوته بارد.
«ليه المفروض أوافق؟ مش ممكن تجبرني! أنا عملت إيه غلط؟ ليه بتعذبني كده؟» صوفيا كانت ضعيفة خلاص، وشها أصفر و شفايفها لونها بنفسجي غامق. جسمها كان بيرتعش من الغضب و صوتها كان بيتهز.
«إنتي شريرة و خبيثة! إنتي اللي بوظتي بيلا و وصلتيها للي هي فيه دلوقتي! إنك تديها دمك ده علشان تكفري عن ذنوبك! لو إديتيها كِلْية من بتوعك علشان تكمل حياتها، لما تبقى كويسة، إنتي اللي حترتاحي!»
كلام أدريان كان شكله كأنه بيفكر في صوفيا، بس كل كلمة، كل كلمة، كانت كأنها جاية من قاع الجحيم، بتخلي الواحد يبرد.
صوفيا كانت يائسة.
العملية كانت بعد خمس أيام، و رجالة أدريان كانوا بيراقبوا صوفيا أكتر.
جسم صوفيا كان عمال يوصله محلول مغذي، و لياقتها البدنية اتحسنت. كمان بتقدر تقوم من السرير و تتحرك. كانت بتمشي رايح جاي في ممر المستشفى. كانت عارفة تقريبا كل وش في المستشفى.
في اليوم ده، ممرض جديد جه المستشفى، لابس كمامة كبيرة طول اليوم و ما بيتكلمش مع حد.
في وقت تغيير الضمادات، الممرض الجديد جه لوحده أوضة صوفيا، و الاتنين اللي بيحرسوا بصوا على الأوضة.
الممرض الجديد، من أول ما دخل الأوضة، كان بيبص على صوفيا.
صوفيا لاحظت كمان الممرض الغريب ده. كانت حاسة إنه مالوف و ما قدرتش تفتكر مين هو.
بعد ما غيروا الدوا، الممرض الجديد وقع الكوباية اللي على الترابيزة بالغلط، و الماية اتكبت على صوفيا كلها.
«أنا آسف! أنا آسف!» الممرض الجديد استغل الفرصة و ساعد صوفيا إنها تمسح هدومها و كان قريب منها أوي. صوته ما كانش عالي، بس صوفيا إتصدمت.
«جاكوب! إيه اللي جابك هنا؟»