الفصل 29
"مستحيل تعذب نفسك كذا!" المساعد حط سلة الفاكهة وجلس بهدوء عشان يواسيه.
أدريان كان منسدح على السرير وعيونه فاضية.
شهر كامل مر، بس ما في أي أثر لـ صوفيا. كأنها اختفت من غير ما تترك أي علامة.
المساعد أخذ كوب ماي من الطاولة وأعطاه لـ أدريان، بس حتى ما طالعه. بس هز راسه بهدوء.
المساعد تنهد. ما توقع إن في فترة قصيرة، ستة شهور، الرجل القوي والبارد في الماضي يتحول لوجه نحيف وشبه مشلول.
من يوم حادث السيارة، أدريان كان منسدح على سرير المستشفى طول اليوم بحجة الكسر، ما يسوي شي ولا يشوف أحد.
"يمكن، صوفيا عايشة في ركن من العالم، تنتظرك تلاقيها..." المساعد قال الكلمة كذا، وعيون أدريان على طول لمعت، والشخص كله صار فيه حياة.
المساعد شاف إن هذا الشي مفيد وبعدين قال، "إذا عرفت إنك مو متعاون مع الدكتور وتأخر العلاج متعمد، راح تنصدم."
"دكتور! دكتور! أبغى أسوي عملية!" أدريان لف راسه وصاح على باب الغرفة.
الدكتور كان مبسوط لما سمع هذا الكلام.
من يوم حادث السيارة، أدريان مصر ما يسوي عملية. أفضل وقت للعملية راح يضيع في كم يوم كمان. إذا التأخير استمر، على الأغلب رجله راح تروح.
المساعد فكر في نفسه في قلبه إن صوفيا الميتة عندها مكانة كبيرة كذا في قلب أدريان. شكله لازم يكون حذر لما يكلمه في المستقبل.
العملية مشت كويس، وأدريان حتى بدأ يتعامل مع شغل الشركة من سرير المستشفى. رجع لحياته الطبيعية تدريجياً.
أدريان من زمان نسي بيلا.
في هذا اليوم، أدريان كان جالس على مكتبه لما جاه اتصال من مستشفى الأمراض النفسية يقولون إن مريضة اسمها بيلا وقفت تاكل من ثلاث أيام.
بيلا؟ أدريان أخيراً تذكر إن لسه في مشكلة كذا ما انحلت. بعد ما خلص شغله، سار على طول لمستشفى الأمراض النفسية.
"الحمد لله، إنك راضي تشوفني!" لما شافت أدريان واقف قدامها، بيلا نسيت ألمها ومعاناتها.
"أوه، شوف كيف صرتي مجنونة!" أدريان قال ببرود.
"ايش أسوي عشان تخلييني أطلع من هذا المكان اللعين؟" بيلا ما قدرت تعيش في البيئة هنا.
"مو صعب تطلعي. بس لو سويتي اللي أقوله، تقدري تطلعي!" أدريان ضغط على بيلا بلهجة التفاوض.
"كيف؟" بيلا أخيراً شافت أمل وصارت فايقة.
"أبيك تسوي كل الحركات اللي سويتيها لـ صوفيا والعواقب اللي عانت منها نتيجة هذا الشي على نفسك لين ما أكون راضي!"