الفصل التاسع عشر
عايز يشوف **صوفيا**؟ دي خلاص ميتة! الست الغبية دي حاربتها وهي عايشة، وما خلتهاش تعرف الراحة حتى وهي ميتة. **أدريان** مش عايز يشوفها؟ مش هخليه ياخد اللي هو عايزه!
أول ما الممرضة دخلت ومعاها الدوا، شافت وش **بيلا** الأسود والشرير، وأسنانها اتخبطت في بعض من الخوف.
الممرضة خافت لدرجة إنها رمت الدوا على الأرض، واتكسر بـ “طق”.
“آسفة! هروح أنضف!” الممرضة لفت وهربت. الست اللي وراها مرعبة.
**بيلا** مسكت التليفون...
الجثث في المستشفى مش أي حد يشوفها. حتى لو **أدريان** جوز **صوفيا**، لازم إجراءات طويلة عشان يشوف جثة **صوفيا**.
**أدريان** كان قاعد على البنش في الممر. ندمان. طلع إنه مش عايز يعترف. طلع بيهتم بـ **صوفيا** أوي.
في المشرحة، فيه جثة متجمدة في كل أوضة. **أدريان** فجأة حس بحزن شديد. هتكون **صوفيا** بردانة أوي هنا؟ دي كانت بتخاف من البرد، وترفض تشرب شوربة الزنجبيل.
الموظف بيفتح فريزر ورا فريزر، بس الاسم على صباع كل جثة مش **صوفيا**.
“الست **تومبسون** اختفت!” **أدريان**، اللي كان محبط، فجأة الأمل اشتعل فيه! **صوفيا** ممكن تكون لسه عايشة!
دور تاني، بس مالقهاش! **أدريان** شكر المسؤول لأول مرة قبل ما يمشي. المسؤول شاف ابتسامة مش مفهومة على وشه!
المسؤول ارتجف من الخوف. الابتسامة الغريبة دي كفاية عشان ميعرفش ينام تلات ليالي.
**أدريان** كلم رجاله على طول، ودوروا على **صوفيا** في كل حتة في المدينة. عايز يشوفها عايشة ولا ميتة.
“**أدريان**…” **بيلا** بس كانت عايزة تشوف رد فعل **أدريان** لو ما شافش جثة **صوفيا**، بس دي كانت النتيجة.
**أدريان** بيفكر في **صوفيا**. ما انتبهش لـ **بيلا** لما جت، ولف ومشي على طول.
**بيلا** مسكت قبضتها جامد، وضوافرها الملونة اتغرست في كف إيدها على طول. “**أدريان**، هخليك تندم على اللي عملته فيا!”
لما التليفون رن، **بيلا** رجعت الأوضة وقفلت الباب. “هأكل جثتها للكلب! هكسر عضمها وأأكل السمك! هخليها حتت صغيرة وتختفي خالص!”
“…” الدكتور اللي على الطرف التاني من التليفون سكت. بص على اللي اسمها “جثة” **صوفيا**، وكتب اسمها على صباعها، وقفل التليفون بهدوء.
تاني يوم، رجالة **أدريان** لقوا جثة مزيفة عليها اسم **صوفيا** في مصنع القمامة اللي جنب المدينة. الجثة المزيفة كانت شكلها حقيقي، ووزنها قريب.
“الست دي كدابة! هتشوفوا هعمل فيها إيه!” كلام **أدريان** لسه بارد.
“**أدريان**، أنت بتوحشك أختي أوي. ما ارتحتش أيام. **صوفيا** راحت، والدكتور خلاص طلع شهادة الوفاة! بطل تضحك على نفسك، ماشي؟”
**بيلا** شافت **أدريان** بيتجاهلها عشان ست ميتة. غيرتها ما قدرتش تستخبى في قلبها.
“اخرسي! مين قال إن **صوفيا** ماتت! هي ما ماتتش!” لهجة **أدريان** حازمة. هو مؤمن إن **صوفيا** لسه عايشة، وتمام في حتة ما.
**بيلا** شافت إصرار **أدريان** على **صوفيا**، وعلى طول وشها اتجمد. إيه اللي فيها غلط؟ إيه اللي ممكن تقارنه بـ **صوفيا**؟ ليه **صوفيا** دايما الأولى في قلبه، وهي مكانها فين في قلبه؟
**بيلا** عيطت، “أنت اتغيرت، عمرك ما عملت كده معايا!”