الفصل 35
جاكوب كان لابس بدلة توكسيدو بيضاء و ماسك صوفيا. هي كانت لابسة فستان زفاف أبيض و خلاها شكلها زي الأميرة. كان فيه حفل في الكنيسة مع مباركة القس والجيران.
صوفيا حسّت إنها أسعد واحدة في العالم في اللحظة دي.
دلوقتي هي فكرت في الفرح مع أدريان، كان ولا حاجة.
بس، المرة دي مختلفة. جاكوب لطيف و متواضع أوي. عشان يحبها، هو ما قابلش صاحبة جديدة طول السنين دي. هي فاهمة قلبه ليها.
جاكوب بص على صوفيا بحب. الورد اللي قدامه شكله اتحول لوجه أدريان البارد و حتى المتوحش.
صوفيا حاولت ترمش بعنيها. في الوقت ده، ازاي ممكن تفكر في الشخص ده؟
فجأة، باب الكنيسة اتفتح فجأة و الصوت قليل الأدب جذب كل اللي في الكنيسة.
صوفيا شهقت. الشكل ده شكله مألوف...
مستحيل! دي دولة أجنبية. ما ينفعش يكون هنا!
أدريان مشي على طول لصوفيا.
في اللحظة دي، صوفيا اتفاجأت و ضاعت. استنت شوية و هي واقفة.
"أدريان! ده مش المكان اللي المفروض تيجي فيه!" جاكوب بعد ما عرف أدريان، غضبه فات كل الكلام.
"ليه ما ينفعش أجي فرح مراتي؟" كلام أدريان كان سخرية واضحة.
و هو بيقول كده، عينيه ما سابتش صوفيا لحظة.
"لا!"
صوفيا فاقت من الشرود و بصت للضيوف اللي ما كانوش على البال و اللي نزلوا من السما، و هي بتصرخ بيأس.
ليه؟ ليه هو لسه بيطاردها؟ هي ماتت عشانه مرة، مش كفاية؟ هي بعيدة عنه من زمان، ليه هو لسه اختار ينسيها؟ هو ظهر تاني لما هي كانت خلاص هتبدأ من جديد!
أدريان مسك صوفيا و حضنها في دراعه. الإحساس اللي فات زمان، لما لمس الست دي، كل الحب و الكره، اتولدوا في نفس الوقت.
بص على شفايف صوفيا الحلوة، و باسها من غير تردد...
"يا ابن ال...\!" جاكوب كان خلاص هيوقفه لما رجالة أدريان سيطروا عليه.
جاكوب ندم أوي. في الأول، صوفيا كانت عايزة تعيش في عالم هادي بتاع اتنين بس، عشان كده هو ما صممّش إنه ياخد شوية ناس و يقعدوا في البلد الصغيرة دي.
في موقف زي ده، جاكوب ما كانش عنده حل غير إنه يصرخ.
"أمممم... أممممم..."
صوفيا كانت عايزة تهرب من الشبح ده، بس كل ما بتكافح، هو بيغزوها أقوى.
أخيراً، ما كانش إلا لما صوفيا كانت خلاص بتنهج، أدريان ساب بقها بالعافية. بص لشفايفها الحمرا و اللي وارمة و اللي هو عضها، أدريان حسّ بجد إن ده مش حلم و صوفيا بجد رجعت!
"أدريان، أنت زودتها أوي!" صوفيا خدت نفس عميق.
أدريان بص لجاكوب، اللي كان بيصرخ عشان يقطع صوته، و أمر رجاله: "دمروا كل حاجة!"
الرجالة جريوا و رموا كل الورد و الشامبانيا و التورت اللي كانت جاهزة للفرح على الأرض.
الجيران اللي جم عشان يباركوا شكلهم فهموا أسباب شوية حاجات، عشان كده اضطروا يستخبوا بعيد و ما قدروش يتقدموا.
"أدريان، دي برة البلد! ده غير قانوني إنك تعمل كده!" صوفيا كانت بتبص بعنيها على رجاله و هم بيكسروا فرح جاكوب اللي كان مجهزه بحرص، و قلبها كان بينزف في الوقت ده.
ده كان فرح أحلامها. أدريان مش بس ما قدرش يديهولها، ده كمان دمّره.
هل هي كريهة أوي في قلبه؟
مش بتستاهل كل الحاجات الحلوة دي؟