الفصل الحادي عشر
وجع بطن! واحد ورا الثاني، وطبقة عرق خفيف ظهرت على وجه صوفيا.
"أدريان! أكرهك!"
أدريان شاف رفض صوفيا في عيونها. قلبه انصدم وجزء من جسمه كان يوجعه ببطء.
"ارجعي في كلامك اللي قلتيه!" أدريان كان معصب.
"أفضل أموت ولا اخليك تذلني بكل الطرق!" صوفيا ما كانت ترفع عيونها. ما بدها تشوف أدريان مرة ثانية.
هي ممكن تتحمل عشان الحب. بس هو ما صدقها وكان لازم يقتل أطفالها. مهما كانت متواضعة عشان تحافظ على حب بدون كرامة، هي مو بس بتدمر نفسها، بس كمان الحياة الصغيرة اللي في بطنها.
"بدك تمشي؟ بدون موافقتي، ما تقدري!" أدريان كمان ما كان يعرف من وين اجا الغضب. مو هو اللي كان يكرهها دايما؟ ليش لما قالت بدها تمشي، هو صار تعيس لهدرجة؟
"من اليوم ورايح، رح اقطع علاقتي فيك يا أدريان. انت اخترت طريقك، وانا اخترت طريقي." صوفيا قالتها بلمحة، وقلبها صار أحلى بكتير.
أدريان كان وجهه كئيب وكان رح يهاجم لما شاف جسم صوفيا بيرتجف ووقع عالأرض.
"بتفكري تموتي عشان تتجنبي كل شي؟" أدريان فكر انو صوفيا بتعمل حالها ميتة.
"هي بتنزف!" الممرضة اللي عيونها حادة شافت دم أحمر غامق عم ينزل من تحت صوفيا.
أدريان ما صدق وفكر انو صوفيا عم تلعب. تقدم خطوة لصوفيا وشاف وجهها شاحب وأسنانها بتتقفل. الدكتور كان عم ينقذها.
أدريان كان بدو يتقدم عشان يشيل صوفيا لما سمع بيلا بتناديه من وراه، "أدريان..." وقف فورا. ليش قلقان عليها؟ مو هو ما بيهتم فيها؟ صح! اتركوها! الأفضل تموت!
مسك ايد بيلا وكان بدو يمشي لما الدكتور صاح بخوف، "بسرعة، بسرعة عالعناية المركزة. ضغط دمها نزل فجأة وحياتها في خطر!"
أدريان وقف مكانه وما قدر يتحرك. بيلا سحبته بقوة عشان تبعده.
"ارجعي عالحجرة، ورح اجي اول ما اشوف!" أدريان شال ايد بيلا من جسمه وتوجه لصوفيا، اللي لسا عالأرض.
بيلا شافت بيأس أدريان وهو بيشيل صوفيا وبيرسلها عالعناية المركزة بأسرع وقت.
قبضتها مسكوحة في ايديها وجذور أسنانها بتترجرج. حطت كل ذنوبها على جسم صوفيا. كان خطأ صوفيا. بدونها...
بيلا سكرت عيونها وخطة اجت في بالها.
بعد ما استقرت صوفيا هون، اجا خبر مستعجل من بيلا. أدريان ركض لمكتب الدكتور بدون توقف.
"كيف صار هيك؟ مو كان كل شي تمام من شوي؟" أدريان عبس.
"صحة الآنسة بيلا سميث كانت في حالة سيئة وبتعتمد على الأدوية. هالأدوية عندها آثار سمية وجانبية معينة عالكلى. لحسن الحظ، اكتشفوها بدري. لو اكتشفوها بعد كم يوم، بخاف على حياة الآنسة بيلا." اللي قاله الدكتور كان واضح وشامل.
أدريان هز راسه شوي.
لما شاف انو أدريان ما بالغ برد فعله، الدكتور كمل، "الأفضل تعملي زراعة كلى في الوقت المناسب قبل ما حالة الآنسة بيلا تتدهور."
"زراعة كلى؟" واضح انو أدريان ما توقع انو الأمور بتكون جدية لهالدرجة.
"صح، كل ما أسرعنا، كان أحسن!" نبرة الدكتور المؤكدة ما كان عليها كلام.
"ما بدي!" بيلا ما كانت تعرف متى وصل لمكتب الدكتور.
أدريان شاف بيلا بشفقة، عيونه كلها تعقيد.
"الآنسة بيلا، طالما انك بصحة جيدة، لازم تعملي زراعة كلى بأسرع وقت!" الدكتور رفع نظارته اللي عندها حواف ذهبية عالعينين غصب عنه.
"ما بدي! سحبت دم كتير من أختي، وما بقدر أطلب كليتها زيادة!" بيلا صرخت بألم.