الفصل 22
"ايش قاعدة تسوين؟" بيلا غطت صدرها بقوة و على طول لصقت بجسم أدريان.
الدكتور ما رد عليها، و رفع المبضع و قرب منها خطوة خطوة بشكل يخوف.
"أدريان، يبغى يقتلني! يبغى يقتلني!" بيلا ما فهمت ليش الدكتور فجأة صار كذا. حسّت بالخطر، و ما فيه أحد يقدر ينقذها غير أدريان.
أدريان مد يده و طمن رأس بيلا برفق.
"هو مو متذكر أي كِلْية عندك تعبانة، عشان كذا لازم يشوف قدامي!"
بيلا تقريباً انهارت و قعدت على الأرض. انصدمت و لفت شوي شوي عشان تناظر أدريان. كانت تتمنى إن قلقها ماله داعي و إن اللي سمعته توّه مو صحيح.
ركزت في تعابير وجه أدريان، و كانت تتمنى تلقى الجواب فيها.
"أنا كمان أبغى أعرف، أي كِلْية عندك تعبانة..." أدريان بس يناظر بيلا، و هذا الشيء خوّفها لدرجة إنها ما قدرت تتنفس.
"مو صحيح! مو صحيح، آآه!" بيلا بس حطت يدينها على راسها، و ما صدقت إن كل اللي خططت له راح بسرعة كذا.
"أدريان، أحبك! خليني أشرح! أرجوك اسمعني!" بيلا حضنت أدريان بقوة و قامت تهزّه. أدريان، على الناحية الثانية، واقف مثل الجبل، ما تحرك.
بيلا عرفت إن الحقيقة انكشفتي و على طول ركعت قدام أدريان و هي تبكي.
"سامحني يا أدريان. أدري إنك تحب أختي مرة. مهما حاولت، ما أقدر أعوّض مكانها في قلبك."
هو يحبها مرة؟ معقول؟ ممكن يطيح في حب ذيك البنت الغبية؟ ليش ما يدري عن أي شيء؟
"بس أبغى ألقى طريقة ألفت انتباهك. إذا استمريت كذا، جسمك ما راح يتحمل!" بيلا كانت تبكي بقوة. لازم تلقى طريقة تقنع فيها أدريان.
أدريان طالع فيها و كان ينتظر بصبر على عرضها الرائع.
"أدريان، تدري قد إيش أحبك؟ أحبك ألف مرة أكثر من أختي، بس إنت؟ ما لمستني ولا مرة! تدري قد إيش أنا حزينة؟" بيلا أخيراً لقت الفرصة تعبّر عن اللي بقلبها.
لما سمع أدريان طاري صوفيا، تأثر. هي كمان تحبه! بس، أنا قاعد أشوف بدون ما أقدر أسوي شيء، شخص يحبني كذا يطيح...… …
أدريان تذكر اللحظة اللي طاحت فيها صوفيا من فوق العمارة، و قلبه قام يوجعه بدون سبب.
لما شاف الدكتور إن أدريان ساكت، فكر إنه صدق كلام بيلا اللي ما له معنى و ركع قدام أدريان.
"يا سيد طومسون! أنا انضريت أسوي كذا!" في وجه الموت، الكل لازم يكافح.
"قلت إنك انضريت؟ إيش سويت؟ فيه بس فرصة وحدة!" أدريان قعد على الكرسي اللي نقله.
لما سمعت هذا الكلام، بيلا توترت. ذيك الأشياء السودا اللي سوتها لها علاقة كبيرة بالدكتور هذا. قامت تعض على سنونها و حذرت الدكتور: "فكر زين! لازم تكون مسؤول عن اللي راح تقوله. لا تقول كلام مو مسؤول و تضر الناس!"
"يا آنسة بيلا، إنتي كمان خايفة من الموت؟ لما طلبتي مني أقطع لحم صوفيا و أطعمها للكلب، و تخليني أكسر عظامها و أطعمها للسمك، فكرتي في اليوم هذا؟"
الدكتور يعرف كل شيء عن بيلا. حتى لو أخذ كل المسؤوليات اليوم، حتى لو أدريان ما قتله، بيلا راح تخلّصه عاجلاً أم آجلاً. في عيونها، هو قنبلة موقوتة ممكن تنفجر في أي لحظة.
"إيش؟" أدريان عصب لما سمع هذا الكلام. قام و مسك الدكتور من قميصه. "كل اللي قلته صحيح؟"