الفصل 23
"اللي قاله مش صح! لا تصدقوه!" أنكرت بيلا.
"اللي قاله مش صح؟ طيب قولي إنتي!" وجه أدريان كان أسود وعيونه زي السكاكين.
"دي أختي، إزاي ممكن أأذيها!" دموع بيلا نزلت، بتمثل الضعف عشان تكسب التعاطف.
"دي أختك؟ دلوقتي بتعترفي إنها أختك. ليه ما قلتيش الكلام ده كله وإنتي بتمثلي المرض وبتلعبي على إنك تاخدي كليتها؟" أدريان ما قدرش يمسك نفسه وصرخ.
بيلا فتحت بوقها بصدمة. كل شيء انكشف! إيه اللي المفروض تعمله؟
"أدريان، ما توقعتش إنك بتحب أختك أوي كده. دلوقتي إنها راحت، بقيت كده!" عيون بيلا كانت مليانة يأس. كانت فاكرة إن أدريان هيحبها طالما صوفيا راحت، بس طلعت غلطانة!
أدريان كمان اتصدم. بيحب الست الغبية دي؟ وبيحبها أوي؟ راحت، ليه هو كده؟
بيلا بصت لأدريان اللي بيفكر وقررت تزود شوية معلومات.
"كنا أخوات. أختي طول ما هي عايشة كانت بتتبرع لي بدمها كل يوم وبتصر على ده حتى لو كانت حامل. ولما شافت إني تعبانة أوي، فضلت تضحي بحياتها عشان تنقذني. متخيل أد إيه أنا مهمة في قلبها! بس أختي راحت، وإنت بتعمل فيا كده. مش حاسس بالذنب تجاهها؟"
بيلا ما اهتمتش بأي شيء، وعرضت الدراما دي اللي بتغير الحقائق ببراعة.
"مش حاسس بالذنب تجاهها؟"
أدريان كرر الجملة في عقله، وعيون صوفيا اليائسة رجعت قدامه...
"صوفيا ما ماتت!" أخيراً أدريان تحرر من غسيل مخ بيلا.
"مستحيل!" بيلا كانت زي اللي بتسمع أسوأ حاجة في العالم.
"ماتت! إنتي شفتيي بعينك وشهادة الوفاة اللي طلعت من الدكتور! دكتور، دكتور، قوله إن صوفيا ماتت، صح؟"
إزاي صوفيا ما تكونش ماتت؟ وقعت من الدور الـ 18، إزاي ممكن تعيش!
"السيدة تومسون ما ماتت. الشخص اللي مات مش هي!" الدكتور استغل الفرصة عشان يتمسك بأي أمل في النجاة.
الكلام ده كان زي الصاعقة لبيلا! اتهمت الدكتور بعنف، "إنت اللي عملت كل ده، مش كده؟"
"إزاي ممكن أكون أنا؟ أنا بس قطعت لحمها وأكلته للكلب وكسرت عظامها عشان أطعم السمك حسب طلبك. بس، مفيش جثة سيدة في الفريزر اللي المفروض تكون فيه جثة السيدة، بس فيه جثة مزيفة!"
بيلا كانت يائسة تماماً، "مستحيل! أدريان، أرجوك صدقني. مش ده اللي إنت فاكره!"
أدريان كان سامع بما فيه الكفاية. رفس الست اللي ماسكة في رجله. "إيه تاني عايزاني أصدقه عنك؟"
"لا! لا!" بيلا اتجننت. دي مش النتيجة اللي كانت عايزاها.
رجال أدريان جم وقالوا إن عندهم آخر الأخبار عن صوفيا.
أدريان بص على الشخصين اللي قدامه وأمر الدكتور إنه يكتب كل جرائمه. لو كانت صحيحة، هيمشي من المدينة ومش هيكون دكتور تاني!
"وماذا عن الآنسة بيلا؟" سأل رجاله أدريان.
"الآنسة بيلا مختلة عقلياً بسبب وفاة أختها المؤسفة. احبسوها!"
"أدريان، ما ينفعش تعمل فيا كده! هتندم!" بيلا حاولت تفلت من اللي بيتحكموا فيها.
"سيدي، اتصلت بالمسؤول عن المول. وتأكدنا إن السيدة تومسون سقطت على القلعة المطاطية في اليوم ده، وبعدين..."
"لاقوها! استمروا في البحث! بغض النظر عن مين أخدها!" ضغط دم أدريان ارتفع.