الفصل 30
"يا جماعة!"
تعبير بيلا عن الصدمة كان لا يوصف، وأدريان وبّخ نفسه في قلبه بعد ما فكّر في الموضوع. بس دي الفرصة الوحيدة اللي ممكن يخرج فيها، ولازم تجربها على أي حال.
أدريان شاف بيلا ووافق إنها تنزل قريب. حتى عينيها كانت باردة شوية.
بيلا دلوقتي بقت ممثلة بجد، وأدريان هو المخرج، بيمثلوا مشاهد مألوفة تاني وتالت.
أدريان أخيرًا حس بمعاناة صوفيا. بس، مش صعب أوي على بيلا تمثل المشاهد دي. في النهاية، هي اتولدت عشان تمثل. والأكتر من كده، هي اللي خططت لسيناريو المسرحية.
في المشهد الأخير بتاع القفز من فوق السطح، بيلا عملت اللي عليها عشان توصل لأدريان، بس ما قدرتش.
"أدريان، قصدك كده متعمد؟" بيلا جزّت على أسنانها.
سلسلة المحن دي خلاص رمت مشاعر بيلا اللي كانت فارغة تجاه أدريان واستبدلتها بكره أو كره أكتر.
أدريان قعد بهدوء، بيتذكر قد إيه صوفيا كانت مصرة في الوقت ده. نطت عشان تحافظ على حياتها ونزلت.
"أدريان!" بيلا شافت أدريان تجاهلها، فـ اتعصبت من الإحراج وصرخت تاني.
"إيه؟ خايفة؟ دي مهمتك الأخيرة!"
"أدريان، يا ابن الـ...، مش هاسيبك لو بقيت شبح!" بيلا شافت أدريان ما سبهاش في حالها خالص ومش عايزة ترجع لمستشفى المجانين، فـ اضطرت تمشي ببطء لحافة السطح.
"نجدة! نجدة! في حد عايز يقتلني!" بيلا بصت بس على حد تحت وصرخت عشان تطلب المساعدة.
كان فيه ناس سمعهم كويس. اتصلوا بالشرطة بعد ما سمعوا طلب النجدة، وده اللي أنقذ بيلا.
بس دي ما كانتش النهاية بالنسبة لها.
تاني يوم، أدريان خلّى بيلا تتجوز راجل. والراجل ده كان اللي في الصورة اللي بيلا استخدمتها عشان تشوه سمعة صوفيا!
"لا! مش عايزة أتجوزه!" لما بيلا عرفت إن الراجل اللي هتتجوزه هو ده، التعبير المؤلم ما كانش جميل خالص.
"كده صعب أوي تتجوزيني؟ في البداية، صرفت فلوس كتير أوي عشان أطلب حبك. بس بعدين خسرت مراتي، وبنتي، وشركتي! ما بقاش معايا حاجة! بعد كده استخبيتي كويس. قولتيلي أصور صورة ووعدتيني ببنت. البنت راحت فين؟ بس ماشي. هتكوني كويسة!" الراجل كان زي الذئب الجايع، بيهجم على بيلا.
بعد كده، أخد بيلا عشيقها المخلص وسافر بيها برة البلد وباعها لأفريقي كـ جارية. أدريان كان مبسوط أوي لما سمع كده.
بس، عدّت تلات شهور ولسه ما فيش أي أخبار عن صوفيا. أدريان اضطر يروح للبار ده تاني. كان بيروح هناك عشان يسكر. كان بيحب يروح هنا لسببين. الأول، إن البار اسمه حلو، "أمس مرة تانية". والتاني، هو صاحب البار.
"مش قادر تنام تاني؟" صاحب البار حيّاه.
"أوه، مش أنت نفس الكلام؟" رد أدريان.
"أنا في الشغل! مش زيك!" صاحب البار أدّى لأدريان كوباية ويسكي. "لسه ما سمعتش عنها أي حاجة؟"
أدريان أخد الكوباية وشربها كلها على طول.
"إزاي عرفت؟" أدريان زق الكوباية الفاضية قدامه.
"لو كنت سمعت عنها، ما كنتش هتيجي مكاني!" مال كوباية تانية من الكحول.
أدريان شربها كلها وزق الكوباية الفاضية لصاحب البار.