الفصل 33
عشان عيد ميلاد صوفيا، يعقوب عمل تحضيرات بدري.
البيت كان نظيف، وكان فيه ورد، بيرة، شوكولاتة، وجبن. يعقوب بص على الأوضة البسيطة وحس إن فيه حاجة ناقصة. فجأة فكر في حاجة وخرج تاني.
صوفيا رجعت. أول ما دخلت الأوضة، شافت إن الشباك مزين بأضواء ملونة بتلمع.
"عيد ميلاد سعيد!"
يعقوب كان ماسك ورد في إيده. على الترابيزة قدامه كان فيه جاتوه على شكل قلب عليه اسم صوفيا وتهنئة.
مش حب، بس "السعادة" البسيطة دي فيها كل توقعاته منها.
"شكرًا! يعقوب..." صوفيا شكرت بصدق، والدموع في عينيها.
في البلد الغريبة دي، هو قريبتها الوحيد، زي الأخ الكبير، بيهتم بيها بكل طريقة ممكنة. البطيخة المعوجة القوية دي مش حلوة...
"أجمل أميرة فينا لازم يكون عندها حفلة مثالية!"
يعقوب مسك إيد صوفيا وقطع الجاتوه بالراحة.
كل الجمال جاي من الليل. في الحوش تحت ضوء القمر، ضوء القمر الساطع بينور على وش صوفيا، وكل حاجة حلوة أوي.
يعقوب كان بيتفرج بصمت. أخيراً ممكن تكون مراته!
يمكن كان تأثير الخمر. يعقوب عبر لصوفيا وهو بيشرب كمان كوبايتين.
بمساعدة الخمر، قرب وشه من صوفيا بالراحة وطلع نفس دافي جنب ودن صوفيا.
صوفيا حركت راسها ناحية شفايف يعقوب.
"آه!" صوفيا صرخت وزقت يعقوب بعيد بدافع الغريزة.
يعقوب مكنش مستعد ووقع على الأرض.
"أنا، أنا مكنتش أقصد!"
"أنا اللي غلطان. أنا مستعجل أوي!" يعقوب ابتسم بخجل وراح لغرفته بيتمختر.
صوفيا وهي بتبص على ظهر يعقوب اللي ضاع، لامت نفسها جامد. كل ما يعمل كده، صوفيا بتحس إنها مديونة أوي. مينفعش نكمل كده، صوفيا قررت في سرها.
"إيه؟ هتتجوزيني؟" يعقوب تفاجأ بجد لما استقبل المعلومة دي بدري الصبح.
"اللي قولته صح!" صوفيا قالت بصدق. عينيها كانت بتلمع.
منمتش طول الليل اللي فات وفكرت في الموضوع كتير أوي. في الست شهور اللي فاتوا، صورة أدريان وكلامه وأفعاله كانوا دايماً بيظهروا في دماغها من وقت للتاني، ومكانش ينفع يختفوا.
بيقولوا أحسن طريقة عشان تنسى شخص هي إنك تحب شخص تاني.
إعجابها بيعقوب مكنش حب بين راجل وست، بس حبه كان حقيقي.
عشان كده، صوفيا لازم تحاول تقبل حبه وتحرر نفسها، ودي كانت أحسن طريقة عشان تشكره.
"أخدتي قرارك؟" يعقوب مقدرش يشوف ولا حتى كلمة هزار في عيون صوفيا. عرف إن صوفيا بتتكلم بجد.
"أيوه، هاخد قرار!"
صوفيا هتجبر نفسها تعمل كده، وإلا عمرها ما هتقدر تخرج من الظل اللي عمله أدريان.
"طيب، هحضر للجواز على طول!"
يعقوب كان زي المنشط. كان فاكر إنه هيضطر يستنى شوية. متوقعش إن السعادة تيجي فجأة كده. فجأة حس إنه لسه بيحلم!
بس، اللي فاجأه، واحد من الناس اللي مكنش عايز يشوفهم خالص جم كمان للبلدة الصغيرة اللي هو وصوفيا عايشين فيها.