الفصل العشرون
رجعت بيلا إلى الغرفة ورَمَتْ كل حاجة على الطاولة على الأرض.
الدكتور اللي كان بيمر، افتكر إن في حاجة غلط مع المريضة. زق الباب وكان هيدخل الغرفة لما سمع كلام وحش من الغرفة: "يا بنت الـ...، ما قتلتكيش بإيدي. رخيص عليكي! بس ما تقلقيش، الراجل بتاعك اللي بتحبيه دلوقتي في إيدي، وهحببه كويس عليكي!"
الدكتور اترعش. ما توقعش إن بيلا، اللي شكلها هادي ومؤدب، عندها قلب وحش. لو لقت نفسها بتتسمع على أسرارها، إيه العواقب اللي ممكن تحصل؟ الدكتور على طول سحب إيده وجري.
بيلا لقت الدكتور اللي بيلبس نضارة تاني. كان بيلم في حاجته. كان بالفعل خلص تقرير الاستقالة بتاعه.
"عايز تمشي والشغل لسه ما خلصش؟ مش خايف أقول لأدريان اللي عملته؟"
"مش عايز الخمسة مليون دولار دول!" الدكتور تجاهل بيلا وكمل لم في حاجته.
"مش عايز حياتك كمان؟" بصت على الدكتور اللي بيلبس نضارة، صوابعها الرفيعة اتزحلقت على خدود الدكتور، وأظافرها الملونة كانت مليانة تهكم.
الدكتور اتجمد. كان عارف من زمان إن الست دي مش سهلة. ليه جرب الفلوس بتاعتها؟
"ساعدني للمرة الأخيرة. بعد ما الشغل يخلص، هتمشي بخمسة مليون يوان ومش هتدخل المدينة دي تاني!" بيلا سحبت إيدها.
رجالة أدريان كانوا بيكلموه في الشركة، وإشعار المستشفى عن الحالة الخطيرة وصل.
أدريان بص على إشعار الحالة الخطيرة ووشه كان معقد جدًا.
"كملوا تحقيق! مش مهم مين اللي له علاقة، أنا عايز الحقيقة بس!" أدريان في النهاية ادى الأمر، ورجالته أخدوه.
مكتب الدكتور.
تعبير وجه الدكتور كان غير مبالي. بعد ما الموضوع ده يخلص، ممكن يمشي إلى الأبد.
"الآنسة بيلا سميث حاليًا في حالة جسدية سيئة جدًا. ما عملتش عملية زراعة كلى في الوقت المناسب المرة اللي فاتت. دلوقتي الوضع أسوأ. أنا خايف، هي..."
الدكتور من غير قصد رفع عينه على أدريان، بس لقى أدريان بيبص عليه. كان بالفعل مذنب، وعيون أدريان خلت الدكتور يحس بعدم ارتياح أكتر.
"خايف من إيه؟" أدريان بهدوء حث الدكتور.
"خايف... إنها مش هتعيش كتير!" الدكتور تجنب عيون أدريان.
أدريان رفع حواجبه وكان هيبدأ يتكلم لما تليفونه رن. كانوا رجاله اللي بلغوه بالحالة.
وهو بياخد التليفون، عيونه لسه مثبتة على الدكتور. رجله، اللي كانت مايلة، فردت، وصوابعه الرفيعة شكلها بتدق على الطاولة بإيقاع.
ما عدا العيون المرعبة، كل حاجة شكلها طبيعية. حالة الدكتور العصبية من شوية شكلها هديت كتير.
"كملوا التحقيق عن أماكن مراتى!" أدريان قفل التليفون.
لما شاف أدريان في مزاج كويس، الدكتور كمل الموضوع اللي فات.
"الآنسة بيلا سميث..."
"ممكن بجد متعيش كتير؟" أدريان فجأة غير نبرة صوته وعيونه كمان عملت كده.
الدكتور اتخض وافتكر إن أدريان شاف كذبه.
"أيوة، أيوة..."
"إيه اللي غلط معاها؟" نبرة صوت أدريان ما كانتش زي سؤال عن حالة المريضة على الإطلاق، بس زي ما بيسأل واحد مسجون.
"هي، كليتها، كليتها تعبانة..." الدكتور كان مكتئب من هالة أدريان القوية.
"بجد؟ هل ده الكلية الشمال ولا الكلية اليمين؟" أدريان وقف، وظل شخصيته الطويلة غطت الدكتور. بص عليه بتشكك، ومالوش مكان يستخبى فيه.
"الشمال... لا، اليمين..." الدكتور حس بخطر مش شايفه بيقرب منه.