الفصل 25
لمس أدريان زر التشغيل بفضول.
في الفيديو، بيلا وصوفيا كانوا على وشك العبور لما ظهرت شاحنة من بعيد. بيلا اكتشفتي إنها تعمدت رمي دبوس شعرها على الأرض وبعدين مسكت صوفيا. أول ما صوفيا التفت، بيلا فجأة زقت صوفيا في نص الشارع.
في اللحظة دي، سواق الشاحنة الكبيرة شاف حد في نص الشارع، والفرامل الطارئة كانت متأخرة، فـ اضطر يعمل لفة حادة و يروح مباشرة على بيلا...
أدريان بص على المشهد بصدمة و حبس نفسه.
طلع إن صوفيا بريئة!
أدريان اتعصب. "أمن!"
الرجالة كلهم دخلوا.
"أنا عايز تحقيق شامل على بيلا، بما فيهم حادثة العربية، والسواق اللي عمل الحادثة، و كل حاجة بعد الحادثة، بالذات اللي ليها علاقة بصوفيا. متفوتوش أي دليل!" أدريان كان متعصب.
رجالة أدريان انسحبوا بسرعة.
أدريان فضل لوحده في المكتب، منهار على كرسي المدير، مع ندم لا نهائي.
هو اللي ظلم صوفيا في الأول! هو ما سمعش شرحها و حتى افتكر إن شرحها كان مبالغ فيه و هو السبب اللي هي رتبته لنفسها مسبقا.
تجاهل توسلاتها، وبخها لرفضها الاعتراف بأهلها، وبخها على خبثها، و وبخها لأنها كانت بتمثل و دراما حزينة محضرة.
على أرض باردة كده، انهارت و قعدت عليها تعيط لمدة ساعتين، بس في النهاية، هو ما سامحهاش.
لو ما كانش خلص تصوير الصورة في الوقت ده، و حط موبايله بسهولة على حامل الموبايل في العربية و لمس مفتاح التصوير بالصدفة. أنا خايف الحقيقة تكون اتغيرت في حياته دي.
بيلا، الست دي المكروهة، تجرأت تعمل كده لأختها!
أدريان خبط إيده على مكتبه.
المساعد سمع الصوت و جري بسرعة. شاف إيد أدريان اليمين بتنزف دم.
"السيد طومسون..." المساعد كان مش عارف يعمل إيه، بس أدريان ما غيرش وشه و ما راحش المستشفى.
بالمقارنة بظلم صوفيا، إيه هي العقوبة دي؟
لو أدريان كان مكتئب لأنه فقد صوفيا قبل كده، "سلوكه كان مش طبيعي". فـ من دلوقتي، هو ندمان، ندمان، مذنب و ندمان.
هو تقريبا ساب شغله و سهر طول اليوم و الليل. قلل تلات وجبات في اليوم لوجبة واحدة و استبدلهم بالكحول. لو الحاجات دي ممكن تتبدل بأوامر و ترجع الزمن، يبقى هو يفضل ما ياكلش و لا يشرب.
المساعد بعت الأكل المحضر بعناية لمكتبه، اللي اتوبخ بسببه و انتشر على الأرض كلها.
رجاله بحثوا عن قصة جديدة و وقفوا على الباب يتجولوا رايحين جايين، خايفين يدخلوا.
لأن نتائج كل بحث كانت مختلفة تماما عن إدراك أدريان. كل حاجة كانت بتبان حيلة من بيلا.
أدريان رمى موبايله بالإضافة إلى إنه كسر كمبيوتره. هو تقريبا رمى كل أدوات المكتب على مكتبه.
"ادخلوا!" صوت أجش جه. أدريان لسه لقى الرجالة بتحرس الباب.
أول ما باب المكتب اتفتح، دخان خانق جه في وشي و الأرض كانت مليانة أعقاب سجاير.
بص على وش أدريان الغامق و النحيف و عينيه المحمرة، رجاله كانوا بجد مش عايزين يستفزوه أكتر.