الفصل 43
وهي بتبص لـ"بيلا" وهي بتقرب خطوة خطوة، "صوفيا" ندمت إنها ما سمعتش كلام "أدريان" الصبح واخدت البودي جارد بتاعه. في اللحظة دي، المربية اللي جنبها كانت خايفة زيادة عن اللزوم عشان تعمل أي حاجة. يا دوب قدرت تحاول تمسك دراعها وتمنعها من الوقوع.
"ها، ها! دلوقتي عرفتي إنك خايفة! ليه ما متيش في الأول؟ إنتي اللي خليتيني بالشكل ده!"
"بيلا" كل ما بتتكلم بتجن أكتر. طلعت خنجر من الكم بتاعها.
كان خنجر حاد، و بيلمع بضوء بارد تحت الشمس.
"إنتي بتعملي إيه؟"
"صوفيا" حمت بطنها. مالهاش طريقة ترجع بيها. وراها سور بوابة المستشفى.
"لسة فاكرة كلامي؟ مش هخليكي تولدي الولد ده!" وهي بتتكلم، "بيلا" طعنت "صوفيا" بالخنجر.
"صوفيا" غمضت عينيها من الخوف.
"آآآآه!" "بيلا" صرخت، و "صوفيا" فتحت عينيها.
كان "أدريان". مسك إيدين "بيلا" ووقف حركتها. الخنجر وقع على الأرض.
"خدوها بعيد!" "أدريان" أمر.
"صوفيا! هقتلك!"
عيون "بيلا" كانت حمرا، وبتبص لـ"صوفيا" زي الذئب الجوعان.
"صوفيا" كانت مصدومة وخايفة. "أدريان" حضنها بهدوء وطمنها بصوت واطي: "متخافيش، كل حاجة هتكون كويسة معايا!"
بعد الصدمة دي، "صوفيا" ما كانتش عايزة تروح في أي مكان.
"أدريان" حط "بيلا" تحت السيطرة في الضواحي مؤقتًا. لسه ما قررش إزاي يتعامل معاها. على كل حال، "بيلا" كانت أخت "صوفيا". لسه متردد.
"أدريان" كان حريص أوي في التعامل مع المشاكل المتعلقة بـ"صوفيا". ساعات ما كانش بيقدر ياخد قرار، و كان لازم يستشير صاحب البار.
عشان كده، صاحب البار قال إنه "راجل أعمال ذكي بس معندوش مشاعر".
"صوفيا" ظهرت عليها علامات ولادة مبكرة في ليلة ممطرة مع رعد وبرق.
"أدريان" بص برة وطلب من رجاله يسوقوا العربية لحد الباب. شال "صوفيا" بحذر ودخل العربية.
لما وصلوا المستشفى، "صوفيا" اتزقت في أوضة الولادة. صوت الألم كان بيطلع من أوضة الولادة من وقت للتاني. "أدريان" كان قلقان برا أوضة الولادة، و نفسه يدخل ويقعد جنبها.
بعد ساعتين من العذاب، أخيرًا مابقاش في صوت في أوضة الولادة. وهو لسه ماسك في شق أوضة الولادة بخوف وبيبص، الباب اتفتح فجأة و الممرضة طلعت ومعاها بيبي في إيديها.
"مبروك، ولد!"
"أدريان" كان متحمس لدرجة إنه ماعرفش يضحك إزاي. مسك الطفل بإيدين بترتعش وبص على الحياة الصغيرة اللي كلها تجاعيد. إزاي فكر وإزاي حبه؟
"مراتي فين؟" "أدريان" ما كانش عايز يحط ولاده، بس كان مهتم بسلامة "صوفيا" أكتر.
"اطمن، الأم كويسة. بعد ما ترجعوا البيت، لازم تهتموا بتغذيتها وتحافظوا عليها دافية. المفروض ماتتعبش أو تتحمس."
"أدريان" كتب كل كلمة قالتها الممرضة. من اليوم ده، بقى أب، و هيبدأ حياة جديدة خالص. هيستخدم حياته عشان يحب "صوفيا" و ابنه.
فكر كده، وبعدين عمل كده.
"صوفيا" لسه ما عندهاش انطباع كويس عن "أدريان". بس عشان خاطر البيبي، ما عارضتهوش عن قصد.
في لمح البصر، عدى شهر...