الفصل السادس
ارتجفت صوفيا. ما كانش عندها مكان تهرب عليه. الناس كانوا يتهامسوا ويشيروا عليها. الإحساس بالظلم كان فظيع زي سقوط السما.
زمان، تخيلت إنه حتى لو العالم كله تخلى عنها، كان عندها أدريان. بس دلوقتي، هو كمان تخلى عنها! اليأس ده خلا صوفيا تفقد كل أملها.
تمام! مش أدريان قال إنها شريرة؟ براحتها!
"خلاص! أنا عايزة أدمرها! ليه هي عندها حب أهلي وأنا لأ؟ مش محتاجة دمي أوي كده؟ لو مت، مش هتعيش!" صرخت صوفيا من قلبها.
صُدمت بيلا. عمرها ما شافت بنت مجنونة كده قبل كده. في نظر بيلا، صوفيا كانت دايما الحمل الوديع اللي بتستسلم وبتتظلم من غير ما تعترض.
"بيلا، مش خايفة تروحي جهنم بعد ما تموتي؟" اندفعت صوفيا تجاه بيلا ومسكت رقبتها بإيديها الاتنين.
"إنت مجنونة!" سحب أدريان إيد صوفيا وبعّدها وضربها على وشها.
"ضربتني؟" أخدت صوفيا وقت طويل عشان تلف وشها.
حتى لو كان بيسيء معاملتها في السرير، دلوقتي ضربها قدام الناس!.
كان الهدوء زي الجحيم في الأوضة. بس كان صوت نشيج صوفيا اللي مسموع.
"بتحبني ولا لأ؟ عمرك حبيتني؟" رفعت صوفيا راسها وبصت للراجل اللي قدامها بإصرار. حتى لو قال إنه مابيحبهاش دلوقتي، طول ما حب، هي راضية!
"بلاش أحلام! أنا عمرى ما حبيتك!" أدريان ما ترددش أبداً. كل كلمة كانت زي مسمار، انضغط بقوة في قلب صوفيا.
ابتسمت صوفيا بيأس، وضحكت ببؤس. بصت لأدريان نظرة ذات معنى. "أكتر حاجة بندم عليها في حياتي إني حبيتك! لو عشت تاني، عمري ما هشوفك!"
بينما الناس لسه بيفكروا في معنى كلام صوفيا، صوفيا لفتت فجأة واندفعت ناحية الشباك المفتوح، وبعدين اختفت.
"في حد نط من البناية! الحقوا!" جري الدكتور والممرضة ناحية الشباك.
جري أدريان كمان، وهو متوتر.
لما شافت أدريان بيمشي، اتضايقت بيلا جداً. على طول مثلت إنها دايخة ونادته يرجع.
بص أدريان لبيلا في حضنه، وبعدين بص للشباك اللي نطت منه صوفيا. نادى الدكتور، وأمر الدكتور ينقذ صوفيا الأول.
"أدريان، عايزاك تفضل معايا..." بصت بيلا لأدريان والدموع في عينيها.
"أهدي، أهدي، ماتخافيش. هظبط كل حاجة وهرجع علطول!" فك أدريان إيده من إيد بيلا وقام ومشي.
هزت بيلا راسها، بس كانت غضبانة جواها. لو كانت تعرف إن ده اللي هيحصل، كانت هتقتل أختها بهدوء!
جه أدريان للشباك تاني، بس لقي إن صوفيا متعلقة على حديد الشباك تحت. كانت زي الهدوم المنشورة على المنشر، بتترجرج وتتمايل.
الدكاترة مالهمش حل. في منهم اللي بيتصل بالأمن وفي ممرضات شايلين نقالات ونازلين تحت. فرص النجاة من الوقع من الدور الـ18 قليلة أوي.
بص أدريان ليها بعناية وجري للدور الـ17. اتمد بره الشباك، وسحب إطار الشباك بإيد، ومسك دراع صوفيا بالإيد التانية. في اللحظة اللي بعدها، اتقطعت هدوم صوفيا، ووقعت فجأة.
اختفت بيلا في الضلمة. وهي بتبص على كل ده، كانت بتغير جداً. ليه أدريان أنقذها بغض النظر عن حياته؟