الفصل 24
رجع أدريان للشركة، وخلّى كل الشغل للمساعد.
ما كان عنده أي أفكار ثانية. كل اللي يبغاه هو يلقى صوفيا. عمره ما حس إنها مهمة كذا في قلبه.
لقى كل الآثار اللي تخص صوفيا، وطلع كل محادثاتها من جواله. مع إن كلامهم في المحادثات ما كان مرة كويس، والنهاية كانت مو حلوة، بس كانت غالية عنده في الوقت ده.
راجع كل سجلات المكالمات مع صوفيا، وتذكر شكل المكالمة في اليوم ده. حتى إن صوفيا كانت مو طايقة وتصيح، كان يخلي مزاجه كله شمس.
"أستاذ طومسون، العقد ده يبغى توقيعك." المساعد واقف عند مكتبه و معاه العقد.
عيون أدريان فاضية، مكشر و يضحك.
"أستاذ طومسون، يا أستاذ!" المساعد صرخ كذا مرة، بس أدريان ما رد.
المساعد اللي قدر الموقف ما طلع صوت، ووقف هناك بهدوء، ما يجرأ يتحرك. بعد شوية، أدريان أخيرًا شاف المساعد. أول كلامه كان، "سمعتوا شي عن مراتك؟"
"..."
"أجل وش تسوي هنا؟" لما سمع الكلام ده، المساعد طلع من الغرفة.
أدريان طلع صور صوفيا من جواله. ما كان فيه صور كثيرة لصوفيا. قضى وقت قليل مرة معاها، و بس كم مرة بعد الزواج.
أول وحدة كانت في عيد الحب بعد الزواج. أول ما دخل البيت بالليل، صوفيا جابت صندوق شوكولاتة على شكل قلب و خلته ياخذ سيلفي.
في الصورة، صوفيا حاضنة له و تضحك بفرح. هو مكشر و يضحك على طفولتها. بس هي كانت مرة مبسوطة و ما اهتمت بـ سخريته. وقالت كمان إنه حتى بعد الزواج، لازم الواحد يحافظ على حلاوة الحب.
وقتها، أدريان ما فهم المعنى الحقيقي للجملة دي، بس فكر إن صوفيا، اللي توها مخلصة المدرسة، لسه عندها مشاعر البنت الصغيرة.
لما أدريان فكر في الموضوع، حس إنه غبي بجد. بس لما فقدها، قدر يفهم قيمة إنهم يكنوا مع بعض. بس الوقت ما يرجع. قلب أدريان كأنه انكسر. لدقيقة، ما فيه نبض.
كان فيه صورة لهم وهم طالعين مع بعض. البنتين نزلوا من الباص أول، و بيلا أخذت صوفيا تعبر الشارع. شكل صوفيا كان مرة حلو. ما قدر يمسك نفسه و صور اللحظة الحلوة دي من السيارة.
ذاكرة أدريان كلها جمال. بس بعد ما أخذ الصورة دي، صار حادث سيارة خطير و انصدمت بيلا. حسب كلام بيلا وقتها، أختها هي اللي دفعتها في نص الشارع، و صوفيا هي اللي كانت السبب.
شاف الشرطة وهي تاخذ صوفيا، بيلا طلبت من أدريان إنه يقول إنها أختها. لو راحت السجن، ما راح يكون عندها أحد.
عشان كذا، أدريان بعدين تعامل مع كل ظلم صوفيا و استجاب لطلبات بيلا.
لما فكر في ده، أدريان رفع يده و تحرك و يبغى يحط جواله على الطاولة، بس إصبعه لمس الشاشة بالغلط و طلع فيديو. غلاف الفيديو يوضح صوفيا و بيلا وهم يمشون في نص الشارع.
أدريان عمره ما كان يحب يصور فيديوهات، وما كان عنده أي فيديو في جواله. وش ده؟