الفصل 38
"أوه!" أدريان وقع طوالي على السرير وصدر صوت مثل البكاء المكتوم.
الدم كان بينزل من راسه.
صوفيا اتخضت مرة. لاشعوريا، كانت تبغى تشوف جرح أدريان. بس، أول ما فكرت إن دي فرصتها الوحيدة عشان تهرب، طلعت تجري من الباب وشافت إنه مافيش حد. مشيت في طريق الهروب اللي خططت له طول اليوم، وطلعت من الفيلا.
كان اللوم عليها إنها عارفة المكان ده كويس أوي. حتى لو أدريان رتب رجاله عشان يحرسوا هنا، كانت تقدر تتجنب الجواسيس دول بسهولة.
الفيلا كانت في الضواحي. صوفيا جريت طول الطريق لحد الطريق الرئيسي، واستنت عربيات تعدي.
وقتها بس انتبهت إنها لابسة بيجاما و شباشب داخلية، عشان طلعت بسرعة. ما معاهاش فلوس، ولا حتى جابت الموبايل.
طب وإيه دلوقتي؟ اللي لازم تعمله دلوقتي إنها كلم جاكوب في الأول عشان تتأكد إنه بخير. لو ينفع، هتخليه يرتب لحد عشان ياخدها في أسرع وقت.
صوفيا لقت سوبر ماركت في الآخر، والمدير وافق إنها تستخدم التليفون.
أول ما صوفيا كانت بتطلب الرقم، باب السوبر ماركت اتفتح، وأدريان، مغطي راسه اللي بينزف ورجال الأمن بتوعه، دخلوا جري.
مدير السوبر ماركت اتخض وفكر إنه هيتسرق.
صوفيا مسكت التليفون في إيدها، بس ما قدرتش ترد.
"تعالي معايا البيت، وهعتبر دي مجرد حركة شقية!" وش أدريان كان بارد زي التلج.
"ولو مارجعتش معاك؟" صوفيا سألت بشجاعة.
"السوبر ماركت ده..." أدريان بص حوالين السوبر ماركت من غير هدف.
الهدف كان واضح. لو ماوافقتش، هيدمر السوبر ماركت زي ما كسر يوم فرحها.
"أنت وحش!"
صوفيا بصت لأدريان واضطرت تختار إنها ترجع معاه وهي مطيعة.
مش هتعمل تجربة سيئة للسوبر ماركت بسببها هي.
فكرت إنها أخيرا هتهرب من القفص اللي سجنها، بس ما توقعتش إنها هتتحول لمسخرة من "الهروب من البيت" بتاعها.
بشكل مفروغ منه، أدريان عاقبها بجد في الليل، وده خلاها تعاني من وجع في ضهرها تاني يوم الصبح. ماقدرتش حتى تقوم من السرير. المربية بس قدرت تاخد الفطار للأوضة.
أدريان راح الشركة بدري.
المربية رجعت البيت عشان تنضف بعد ما قدمت أكل صوفيا.
رتبت الهدوم اللي أدريان اشتراها لصوفيا في الدولاب، بعضها كان عليه العلامات لسه.
"السيد طومسون مهتم أوي بمراته. دي كلها حاجات هو اللي جهزها." المربية قالت فجأة.
صوفيا عرفت إن المربية بتشتغل كداعية لأدريان.
"حُبه هو إنه يقيد حريتي؟ بيحبني بس عشان عايز يوجعني؟ مش محتاجة ده! حتى مش عارف إيه أكتر حاجة محتاجاها!"
بس لما صوفيا خلصت كلامها، حست إنها أحسن بكتير.
"يا آنسة، ماتقلقيش!" المربية غيرت رأيها فجأة.
"السيد براون رتب لحد عشان ينقذك. طلب مني أقولك تستني الفرصة. ماتخافيش!"
صوفيا فرحت لما سمعت الكلام ده. طلع إن المربية كانت جاسوسة جاكوب!
ماكانتش لوحدها هنا! جاكوب ما تخلاش عنها.