الفصل 21
"أنتِ دكتورها، إزاي مش عارف؟" أدرين قرب من الدكتور بالراحة. كلامه كان خفيف أوي بس مليان تهديد.
"أ، أنا..." الدكتور رجع لورا بالراحة، معرفش يلاقي كلام عشان يبرر بيه.
"محتاج تقطع جسمها وتتأكد بنفسك؟" عيون أدرين كانت باردة.
الدكتور فجأة وقع وقعد على الكرسي بتاعه. لو كان لسه بيعمل إنه أهبل من شوية، دلوقتي خلاص مش هينفع يعمل إنه أدرين ميعرفش حاجة.
"مش أنا! كله من الآنسة بيلا. هي اللي جبرتني، ومكنش ينفع أرفض!" الدكتور شاف إن كل ما الأمور بتتكشف، مصيره بيبقى أسوأ، فنزل على طول وباع زمايله في دقايق.
"خُدوه! وبعدين بلغوا بيلا عشان تعمل عملية فورية!" أدرين عمره ما كان متعصب كده. كرهان إن حد يخدعه أكتر حاجة. صوفيا مقدرتش تعملها، وبيلا كمان مقدرتش تعملها! بيعاملوه كأنه عبيط؟ هيخلّيها تعاني من نتيجة إنها خدعته!
"ليه العملية هتحصل بسرعة كده؟" بيلا اتفاجأت. حسب خطتها، أدرين المفروض يكون معاها ويهديها في الوقت ده.
الممرضة مأخدتش بالها من ده وزقت بيلا على سرير المستشفى وزقتها ناحية أوضة العمليات.
"أدرين فين؟ ليه مجاش؟ أنا رافضة العملية لو مجاش!" بيلا لما شافت إن الممرضة اتجاهلتها، قعدت من على سرير المستشفى المتنقل على طول.
"السيد طومسون في أوضة العمليات!" لما شافت إن بيلا عايزة تقوم من السرير، الممرضة اضطرت تقول الحقيقة.
"ليه هو في أوضة العمليات؟ المفروض يكون هنا..." بيلا بدأت تسأل إيه الجزء اللي غلط في خطتها.
بس، مكنش مهم. طول ما هي ممكن تشوف أدرين، مفيش ظلم ليها. كانت دايما كده. طول ما هي حاسة بتعب، أدرين هيجي في الأول، حتى لو على سرير صوفيا.
باب أوضة العمليات اتفتح، والنور المبهر صعب على بيلا إنها تفتح عيونها.
دورت على أدرين في الأول.
"أدرين، خايفة..." لما لقت أدرين مع الدكتور، العلاقة شكلها غريب، وتعبير الدكتور شكله بيشرح حاجة. بيلا، اللي دايما عندها حاسة شم قوية، حسّت على طول إن الجو مش طبيعي.
الهدوء كان مسيطر على الأوضة. بعد ما الممرضة زقت بيلا جوة أوضة العمليات، وقفت على جنب ويديها نازلة ومتحركتش.
إنها تعمل نفسها ضعيفة ورهيفة ديما كانت طريقة عشان تحمي نفسها.
"أدرين، خايفة أوي. ممكن تفضل معايا هنا..."
أدرين سكت شوية وراح لبيلا في النهاية.
"بيلا أحسن وأشطر بنت." أدرين حضن كتف بيلا بالراحة وزق بيلا على ترابيزة العمليات بقوة شكلها هادي بس في الحقيقة إجبارية.
بيلا لسه خايفة أوي من ترابيزة العمليات دي. هي مش عيانة ومش محتاجة عملية. دلوقتي هو ضغط عليها عليها. إيه ده؟
"أدرين، مش عايزة العملية! خايفة! خايفة من الدكاترة!" بس بيلا بتحاول بكل طاقتها إنها ترجع الوضع الغريب ده لمساره الصحيح.
"متخافيش. هو الدكتور اللي متعودة عليه اللي هيعملك العملية!" أدرين، زي ما بيهدي طفل، طمّن بيلا وبص للدكتور اللي واقف على جنب.
الدكتور رجله بترتعش وحرك رجله اللي وزنها 10000 كيلو لترابيزة العمليات.
بيلا شافت مشرط الدكتور اللي بيلمع في إيده في لمح البصر.
"مش عايزة!" رد فعل بيلا الفطري خلاها فجأة تقوم من على ترابيزة العمليات.
أدرين بص على رد فعل بيلا بالسرعة دي، وشرود مفاجئ ظهر في عينيه.
"بتستنوا إيه؟"
الدكتور رفع المشرط وهو بيرتعش، والتعبير اللي على وشه اتغير من خوف لعجز، ومن عجز لخبث في لحظة. نوع الخبث ده كان أكتر حاجة بيلا متعودة عليها.