الفصل السابع
صوفيا بصت على أدريان اللي كان ماسك ذراعها وسألته، "مش أنت دايماً عايزني أموت؟ ليه بتنقذني؟"
أدريان بص في صوفيا وما اتكلمش.
حارس الأمن اللي جه مسك صوفيا بشبكة وشدها لفوق.
أدريان أخد نفس ارتياح. كان لسه مقرفان منها لدرجة إنه مش عايز يبص في وشها تاني. بس دلوقتي، لما شاف حياتها في خطر، ليه راح ينقذها بغض النظر عن أي حاجة؟
قبل ما يقدر يفكر في الموضوع، الدكتور عزمه على المكتب.
"إيه؟ بيلا حالتها ساءت؟ إزاي ده حصل؟" أدريان ما قدرش يصدق. كانت شكلها كويس من شوية. ليه تدهورت بالسرعة دي؟
"بيلا سميث بتخاف أوي من الإثارة العاطفية." الدكتور بص لأدريان نظرة ذات معنى.
"هنعمل إيه دلوقتي؟" أدريان بص للدكتور.
"هنكمل تبادل الدم، بس المرة دي، كمية الدم اللي محتاجين نبدلها كبيرة شوية!" الدكتور قال بجدية.
أدريان تردد وما نطقش بكلمة.
"لو ما اديناهاش دم أكتر في الوقت المناسب، الآنسة بيلا هتعاني من فشل أعضاء وفي النهاية... هتموت!"
"اعملوا كده!" أدريان أخيراً حدد موقفه.
"الدم..." الدكتور لاحظ تعابير وجه أدريان بعناية.
"استخدموا دمها!" أدريان أشار على صوفيا.
في العنابر.
صوفيا كانت لسه هديت. لمست بطنها وهمست، "كل ده غلطتي يا ماما. ما شوفتيش الدنيا ولا شمتي هوا نضيف لسه. ماما هـ..."
التواصل بين صوفيا والبيبي اتقطع لما أدريان دخل فجأة.
"بتعملي إيه هنا من غير ما تكوني مع بيلا؟" صوفيا ما كانتش بتتحلى بالذوق. بعد محاولة الموت، بطلت تتنازل للشخص اللي قدامها.
"ما سألتينيش ليه أنقذتك؟"
"ليه؟"
مع إن صوفيا ما ادتش أي أمل، بس غصب عنها كانت عايزة تسمع منه.
"عايز موتك يكون له قيمة!" كلمات أدريان الباردة، زي إشعار الموت من الجحيم، خوفت صوفيا.
"بتعمل إيه؟"
"روحي اسحبي دمك عشان بيلا!" أدريان مسك صوفيا.
"مش هعمل كده!" مقاومة صوفيا كانت محدودة باللسان. جسمها كان اتسحب لغرفة سحب الدم بالفعل بواسطة أدريان.
صوفيا ربطوها بالكرسي. الدكتور أخد إبرة وحقنها في ذراعها.
دي كانت حيلة بيلا تاني. هي استبدلت كل الدكاترة اللي كان لهم تواصل مع صوفيا. بالطريقة دي، كانت تقدر تتحكم في كل حاجة!
صوفيا شافت أكياس الدم بتخرج من جسمها وبتصارع للموت.
"عايزة أشوف أدريان! عايزة أشوف أدريان!"
الدكتور اتصل بأدريان.
"أنت قاسي أوي! مش خايف إني أرفع قضية عليك؟"
"أرفع قضية على إيه؟" أدريان ابتسم من غير ما يغضب.
"هتهمك بإساءة معاملة مراتك وقتل أطفالك!" صوفيا كانت يائسة.
"صح كده؟ يبقى أنا في انتظارك ترفعي قضية!" أدريان لف وراح.
"أدريان! أنا بكرهك! مش هسيبك لما أبقى شبح! هنتقم! فاكر كلامي ده!"
لما سمع أدريان إن صوفيا بتقول إنها بتكرهه، قلبه ضيق من غير سبب. ما فكرش كتير في الموضوع. يمكن مفيش حد قبل كده قال إنه بيكرهه. أول مرة يسمعها، حس بعدم راحة شوية.
صوفيا مسكت ورقة في إيديها جامد وأغمى عليها...
تاني يوم، الدكتور قال لأدريان إن صوفيا ماتت. أهلها أخدوا جثتها.
"إيه؟ إزاي ممكن تموت؟" أدريان ما صدقش ودنه.
"إزاي ممكن تموت من غير ما أسمح لها؟" أدريان مش قابل الحقيقة دي.
"أدريان، مش ده المهم. مين أخدها؟" بيلا فكرت أدريان.