الفصل السادس عشر
رجالة أدريان فضلوا يحدّثوا المعلومات، ولا واحدة منها كان أدريان عايز يسمعها. هو كان عايز يلاقيها في المقام الأول، وبعدين يحبسها بسلاسل حديد يشوف إذا كانت لسه تقدر تهرب.
بصت بيلا على قلق أدريان، وغلطت في التفكير إنه قلقان على نقص مصدر الكلية في عمليتها.
"أدريان، أنا قلقانة أوي على أختي! فين ممكن تروح لوحدها؟ هل أختي عندها أي أصحاب غير جاكوب؟"
"أكيد هو!" جزّ أدريان على أسنانه وطلع جري من المستشفى، وراح على طول على بيت جاكوب.
هو كان هنا مرة قبل كده، والمرة دي كان عارف أكتر.
بقى عصبي لما فكر في وش صوفيا الأحمر.
"أدوني تتبع كامل لمكان جاكوب!" أدريان مسيطر على المدينة، ومين يقدر يهرب جاكوب؟
اتصلت بيلا.
"لسه مالقيتش أختي؟"
"ماتقلقيش، هنلاقيها قريب." طمّن أدريان بيلا.
"لما جاكوب براون ده طلب إيد أختي، اشترى بيت خشب على البحر..."
في البيت اللي على البحر.
"عجبك؟" مسك جاكوب إيد صوفيا ودخلها بيت خشب جديد فيه ديكور.
"..." صوفيا كانت متحمسة أوي. ده كان حلمها وهي صغيرة. كانت بتمنى تتجوز الراجل اللي يديها بيت بيطل على البحر.
"أكيد! عجبني أوي! شكرًا يا جاكوب!" لما صوفيا شغّلت الأضواء الملونة، الأوضة فجأة بقت مليانة ألوان، والموسيقى الهادية اشتغلت.
"أضواء موسيقى!" ابتسمت صوفيا بفرحة. يا لها من ابتسامة نادرة. من ساعة ما اتجوزت أدريان، صوفيا مابقتش تضحك كتير. حتى نسيت إزاي المفروض تضحك.
"اشتريت تذكرة طيارة وهنسافر من هنا بكرة. لو عايزة تجيبي طفل، هنربّيه سوا!"
ده اعتراف؟ لو كده، الاعتراف ده كان مؤثر أكتر من وعد بالحب الأبدي. صوفيا مسحت على بطنها بحنية، وبصت بفرحة على جاكوب.
بعد يوم كبير مليان بلاوي، صوفيا نامت بدري. بس في نص الليل، مجموعة ناس اقتحموا البيت اللي على البحر.
"هي فين؟" سأل أدريان جاكوب.
"عندك حاسة شم كويسة. لقيتها بسرعة أوي!" ضحك جاكوب بمرارة، كأنه بيلمّح إنه كلب.
"ده أحسن من إنك تسرق مرات ناس تانية!" أدريان ما رضيش يسكت.
"بما إنك مش قادر تجيب السعادة لصوفيا، يبقى سيبها!" قال جاكوب.
"ليه أسيبها؟ هي مراتي دلوقتي، يبقى هتفضل كده على طول!" أدريان كان مسيطر أوي.
"في فايدة إنك تعذبها كده؟" جاكوب ماعرفش يتكلم. أدريان كان شايف وحشية أدريان، بس ما توقعش إنه يكون مستفز أوي.
"دي مش شغلك! الأحسن إنك تسلمها قبل ما أعملها بنفسي!" أدريان ماكنش عايز يرغي معاه. زق جاكوب وراح على طول على الأوضة اللي ورا.
صوفيا كانت لسه نايمة، وأدريان شالها على طول.
جاكوب كان تحت سيطرة حراس أدريان. ماقدرش إلا إنه يشوف صوفيا وهي بتتاخد.
"أنا فين؟" تاني يوم لما صوفيا فتحت عينيها، كانت بيضة تاني بنفس شكل العنبر، وريحة مطهر.
"أنتِ فين عايزة تكوني؟" قعد أدريان جنب صوفيا طول الليل، وكان عايز يسأل صوفيا مين اللي اداها الشجاعة إنها تسيبه تاني وتاني من غير ما يستأذن.
"أنا..." الليلة اللي فاتت وكل حاجة كانت زي الحلم.