الفصل 41
يا سيدي، هي كويسة مرة!" أسرع الطبيب ليبرّر.
لما سمع أدريان كلام الدكتور، قلبه اللي كان معلّق ارتاح شوي.
"بس الست تومسون كانت تعبانة مرة، ومَرّت بحزن كبير. لو ما انتبهت لصحتها، خايف على اللي في بطنها...". قال الدكتور بذكاء.
"هي حامل؟"
أدريان ما صدق إن صوفيا حامل، وإنه راح يصير أب!
"أيوة، حامل في شهرين."
"أبي أدخل أشوفها!" أدريان ما قدر يخفي حماسه.
"لازم ترتاح."
أدريان سجّل كل كلمة من كلام الدكتور وما قدر يقاطع.
بعد ما طلع من المستشفى، أدريان أمر المربية تجيب الشوربة اللي محضّرها.
صوفيا طالعت في المربية، كلهم وجوه ما تعرفهم. اتضح إن أدريان بدّل كل اللي في الفيلا بناس جدد.
صوفيا كانت تشرب الشوربة بصمت، بس في نفسها كانت تدعي على نوايا أدريان. كل هذا عشان ما تهرب مرة ثانية.
"خليني لحالي."
صوفيا خلصت شرب الشوربة ورجعت على طول لغرفتها. ما ودها تشوف وجه أدريان البشع مرة ثانية.
يمكن الوجه اللي ما فيه أي عيوب في نظر الناس برّانيين بارد ووسيم، بس في نظرها، هو قليل أدب، وقاسي، ومخيف!
الباب انفتح، والشخص اللي كانت تتمناه ما يجي دخل.
"الدكتور قال لازم تتمرّني كويس وتنتبهي للتغذية.". أدريان كرّر كلام الدكتور كلمة كلمة.
"حتى أنت تهتم فيني؟" سخرت صوفيا.
"أيوة، أهتم!" أدريان مدّ يده عشان يحضن صوفيا، بس صوفيا كفخته.
"مين يبغى اهتمامك؟"
عيون صوفيا امتلت دموع. حاولت بكل قوتها ما تنزل الدموع. قدّام هذا الشخص، ما عادت صوفيا اللي كانت ضعيفة زمان!
"أنا غلطان. ما اهتميت فيكي كويس، وما حافظت على عيالنا. بس بالله صدقيني هالمرة. راح أحبّك وأحب عيالنا كويس، وأخليكي أسعد امرأة في العالم!"
كلام أدريان كان صادق. بس في نظر صوفيا، كان زي المهرّج. مهما كانت اللغة حلوة، ما يقدر يخفي طبيعته القبيحة في النهاية.
"لو سمحت خليني لحالي. أبي أرتاح!" صوفيا رفضت تسمع كلامه اللي فات وقالت لأدريان يطلع من الغرفة.
جلست على السرير و أخيرا ما قدرت تمسك نفسها و انفجرت بالبكاء.
"يا طفلي... ما كان لازم تجي!"
مسحت على بطنها. نسيت إن الدورة ما جات الشهر اللي فات.
هذا البيبي جا بهدوء بهذي الطريقة. قدرت تحس بحركة البيبي الضعيفة.
"يا..." البيبي كان صغير مرة. بس كان يحس بفرح وحزن أمه.
صوفيا حركت طرف فمها وبصعوبة طلعت ابتسامة مؤلمة.
في الأيام اللي بعدها، صوفيا ما اهتمت في أدريان.
أدريان راح لشغله ورجع البيت في وقته كل يوم. قال للمربية ترتّب حياة صوفيا اليومية بشكل منظّم وحتى طبخ شوربة حلوة ومغذية بنفسه. أما بالنسبة لكل طلباتها، كان يلبيها واحد ورا الثاني.
عيون صوفيا، هالأفعال ما حرّكتها. فكّرت إن اللي يسويه مو عشانها، بس عشان عياله اللي في بطنها!