الفصل 28
"تبغى تعرف؟" عيون أدريان الباردة خوفت بيلا لدرجة إنها رجعت خطوة لورا من غير ما تحس.
بس، هي رفضت تستسلم للوضع و لسه تقدمت لقدام، ماسكة الحاجز جامد بإيديها الاتنين. "ليه، ما سويتش كويس؟"
"لأ! شغلك كان تمام! أنتي اللي دفعتي صوفيا في نص الشارع عشان تحصل حادثة بالعربية، و بعدين لزقتي التهمة في صوفيا!"
"لأ، أنا الضحية!" بيلا اضطرت تتمسك بآخر بصيص أمل.
"أيوة، البنت اللي العربية خبطتها هي أنتي! لو ما كانش السواق متعود يلف الدركسيون شمال، كنتي هتلاقي صوفيا ماتت!"
أدريان كمان قلق لما فكر في الموضوع. لو ما كانش السواق متعود، يبقى صوفيا...
بيلا شافت إن آخر خيط نجاة اتقطع منها بقسوة، و ضحكت على طول.
"أدريان، ما توقعتش إنك طول عمرك ذكي و قطب كبير في عالم البيزنس، بس واحدة ست صغيرة زيك لعبت بيك!"
على أي حال، وصلت للمرحلة دي، و بقى أصعب إني أتوقع إن الراجل اللي قدامي يعمل أي حاجة عشانها، أكتر ما إني أطلع السما، عشان كدة بيلا قررت تخرب الدنيا و تقع.
"اتفقتي مع السواق اللي عمل الحادثة عشان تسكتيه، و عملتي المرحلة الثانية المخطط لها تاني، و خليتي الناس كلها تفتكر إنك بتقدري الحب و بتحبي العدل، و طيبة و كريمة، و خليتي الكل يلوم صوفيا!" أدريان كلامه زاد و زاد و كان متحمس، و كان عاوز يمزق المرأة المنافقة اللي قدامه.
"ده عشانك غبي! من السهل جدا تخدعك! استعملت كام حيلة عشان أخفي الحقيقة، و دي بالظبط مسكت مشاعرك الغير مستقرة ناحية صوفيا!"
مشاعره ناحية صوفيا ما كانتش ثابتة؟
أدريان اتصدم. كان فاكر نفسه جوز مخلص، عمره ما قرب من ستات غيرها.
"أنتي بتهزي!" أدريان اتعصب من الإحراج.
"بتهزي؟ لو مشاعرك ناحية صوفيا قوية أوي كدة، كنت المفروض تكون أول واحد يصدقها، مش أنا! أنتي السبب الرئيسي في كل اللي حصل لصوفيا!"
بيلا بصت على وش أدريان اللي بدأ يغمق، و كانت مبسوطة.
"أدريان، فاكر نفسك إيه؟ أنتي مجرد دودة مسكينة معاها فلوس كتير، و على طول وشك مكشر. فاكر نفسك نبيل؟ لو ما كنتش صدقتني بسهولة كدة، إزاي كان هيبقى عندي الفرصة أصمم المشاهد دي؟"
بيلا بصت على وشه و بدأ عليها الندم. كل ما قالت أكتر، اتحمست أكتر. كل ما قالت أكتر، اتحمست أكتر.
"أخرسي!"
أدريان صرخ. هو اللي أذى صوفيا. هو! بس الكلمات دي كانت بتسلخ جلده وهو حي.
"صوفيا المسكينة، لسه بتحبك زي زمان! لو كنت مكانها، كنت سبتك من زمان! أدريان، أنتي خاين!" بيلا فرغت كل غضبها على أدريان.
أدريان كل ما سمع تحليل بيلا، كان حاسس بعدم راحة أكتر. الست الغبية في نظر الناس، كانت بتستحمل إهانته و بتعاني من إيذائه، و في الآخر نطت من المبنى من اليأس...
"أدريان، ارجع..."
بيلا انفجرت من الغيظ، و هي بتشوف أدريان بيمشي في صمت. بس انفجارها ما كانش له أي فايدة و ما جذبش انتباه حد.
أدريان طلع من المستشفى، و ساق بسرعة عالية طول الطريق، و كان ماشي في الزحمة، و ده سبب عدم رضا كتير من السواقين اللي عدوا.
بس ما فيش حاجة هترجع صوفيا.
كل ما فكر، زاد غضبه، و كره نفسه أكتر. ليه؟ ليه؟
خبط على الدركسيون بعنف، و بالصدفة كان فيه حجر في الطريق. العربية طارت في لحظة...