الفصل الخامس عشر: اليوميات
في وقت متأخر من الليل، انفتح باب العنبر ودخلت نسمة هواء باردة!
ستيفاني فتحت عيونها فجأة ورأت امرأة بشعر طويل واقفة عند الباب!
إيفون!
"أختي، مش قادرة أنام، أفكر إنك في الغرفة اللي جنبنا، عشان كده جيت عشان أتكلم معاكي. أخواتنا ما اتهمسوش مع بعض من زمان..." إيفون وقفت عند سرير ستيفاني، ونبرة صوتها ما كانتش ضعيفة زي الأول.
بالظبط، في نص الليل، لما الناس بعيدة والممرضات نايمين، مين لسه بيمثل إنه هو هو؟
"أختي، أنتِ متلخبطة أوي؟ إيه اللي حأقولهولك؟"
ستيفاني تجاهلتها وغمضت عينيها عشان تشوف إيه الحيل اللي الأخت بتعملها!
"أختي بس عايزة تسمع لو ما بتتكلميش." إيفون قالت لنفسها، "أنتِ عارفة ليه صممت عليكي؟ لأني بكره! ليه أنا اللي خسرت أهلي؟ ليه أنتِ دايما متفوقة في المدرسة؟ ليه الكل بيحبك؟ ليه أنا بقيت في بيتكم زي المهرج؟"
"يبقى، لازم أحارب! عايزة أخد أهلك! عايزة أخد أحلامك! بس كمان آخد حبك!"
ستيفاني بصت على الشخص اللي قدامها بطريقة مش معقولة. ظل الشجر الأسود خلاها كئيبة ووشها الشرس تغير شكله!
"أنا بجد بعاملك كأخت، وعمري ما فكرت أتخانق معاكي!"
"أنتِ ما بتختلفيش بس عندك كل حاجة، وده بيخلي قلبي مش متوازن أكتر! ليه بنشبه بعض أوي، حياتك حتكون أحسن من حياتي!" كل ما إيفون تتكلم، بتتحمس أكتر، وجنون الارتياب بتاعها بان.
"إيفون، أنتِ فظيعة!" ستيفاني عمرها ما فكرت إن الأخت اللطيفة والضعيفة دي عندها قلب أسود وغريب بالشكل ده، ده فظيع!
همهمة باردة، إيفون ابتسمت بضيق، "أنا فظيعة؟ ها ها... ستيفاني، اللوم على حادثة العربية، اللي خسرتيه هو ملكي! أنا بس بستمتع بحياتي بشكل طبيعي!"
إيفون، اللي شالت القناع، بتخلي الواحد يقشعر!
"مش خايفة لويس يعرف كل ده؟" ستيفاني قالت ببرود، "هو بيكره إنهم يخدعوه ويغشوه!"
"قوليله، مش حايصدق!" إيفون بصت بفخر. "الشخص ده الحقير البغيض هو دايما أنتِ!"
"في يوم، حتاخدي اللي تستاهليه!"
"أنا متشوقة لده!" وجه إيفون كان طاغي. "عندي أخبار كويسة ليكي الليلة. لويس طلب إيدي!" قالت كده وخلصت، ورفعت إيدها الشمال بفخر، خاتم الماس في إصبعها اللي في النص لمع، وأكتر إبهار في الليل!
قالت لازم تسيب، بس الألم في قلبي كان زي سكين بتلف. ستيفاني شدت زوايا فمها وابتسمت، "مبروك! مش عايزة، أنتِ دايما بيبي!"
بهذه الطريقة، ممكن أحس بتحسن!
لما ماشافتش الحزن اللي كانت متوقعاه، إيفون سكتت للحظة، وبعدين قالت بمعنى عميق: "أنا ممكن أحصل على الحاجات دي، بفضل أهلك، وفي اليوم ده، افتكري... ها ها..."
بصت على إيفون وهي بتمشي بابتسامة متعجرفة زي الفايز اللي بيقطع راس السجين وبيتباهى بنجاحه في كل مكان!
مدت إيدها، ستيفاني بصت على الخرز اللي كان مبلول بالعرق في كفها. الخرزة دي كانت آخر دفئ ليها وعمرها ما تجرأت إنها تسأله. كانت خايفة إنها تتحطم على إيديه زي مذكراتها. هو ما صدقهاش. أي شيء وقصة حب كانوا طرق للتبييض!
لازم تمشي، بالرغم من إن الهزيمة فوضى، بس لسه لازم تتمسك بآخر فخر!
لويس، مع السلامة، مش حارجع تاني!