الفصل التاسع والثلاثون: من هو الرجل العجوز؟
وصل لويس مكالمة تليفون وهو في طريقه. دخل المستشفى، حالته خطيرة أوي!
العم وي هو أقرب شخص للويس في الدنيا. ما يرضاش أي حاجة تحصل له، بس ستيفاني...
بص لويس في اتجاه بيت ستيفاني، عينيه كانت بتصارع، وفي الآخر طار على بينتشنج على طول!
ما أعرفش مين قال للحرس القديم إن لويس ساب مجموعة وي وراح ورا واحدة متجوزة. أغمى عليه في نفس اللحظة، والحرس القديم ده عنده قلب تعبان، وكاد يموت!
في العنبر، لويس شاف جرايد فيها عنوان كبير: رئيس وي بيجري ورا واحدة في دالي، بس للأسف الست دي متجوزة واحد تاني! ونشروا صورة ليه وهو بيشد ستيفاني، اللي اتصورت في مطعم جين في البلدة الصغيرة. ما بانش غير وشه بس. ستيفاني ما كانش باين وشها خالص، ضهرها بس. حتى لو كده، كلام الناس عن الرئيس ديفيد كان كفاية عشان يجذب الانتباه.
في الصفحة الثانية من نفس الجريدة، نشروا إعلان جواز بارتلي وستيفاني، وطبعوا شهادة الجواز جنبها. كانوا عايزين يعملوا فرح في رأس السنة، وعزموا أصحابهم من كل مكان عشان يباركوا لهم.
اتصدم لويس. بارتلي ما كذبش. هو وستيفاني اتجوزوا فعلًا. الإجراءات كلها خلصت في أمريكا. لويس حس بحاجة غريبة. ما قدرش يحدد إيه هي. كلم لو هاو وطلب منه يعرف الحقيقة!
قفل التليفون، قلبه موجوع. ستيفاني، المفروض تتجوزي واحد تاني بعد ما عملتي نفسك ميتة، بتكرهيني أوي كده! مش قادرة تستني عشان تهربي مني؟
عيون لويس كانت كلها ألم. يعني فعلًا خسرها؟ هو اللي جاب ده لنفسه، مش كده؟
لما كانت جنبك، كنت بتعذبها، وبتهينها، وحتى قتلتوا عيالكم بإيديك عشان ستات ملهاش لازمة. إيه الثمن اللي لازم تدفعه عشان ترجعها؟
لويس قبض إيده، واتنفس بعمق، وعيونه بقت سودة. حتى لو دفع ثمن حياته، هيخلي ستيفاني ترجع له. هو بيحبها من قلبه، وحبه ده بيوجع قلبه. ما يقدرش يخسرها، أبدًا!
في المستشفى، لويس قعد مع الراجل العجوز أيام وليالي، وأداله وعود كتير عشان يطمنه. لما شاف إن الراجل بخير، كان عايز يرجع لدالي عشان يشوف ستيفاني، وحس دايما إن في حاجة هتحصل.
افتكر عيون بارتلي اللي كلها كآبة، والطريقة الواثقة اللي اتكلم بيها وهو ماشي من البلدة، كأنه هيتجوز ستيفاني قريب!
هو مش مصدق إن ستيفاني هتحب بارتلي. هو بيحب بارتلي من سنين طويلة. ليه يستنى لغاية الليلة دي!
بس ما قدرش يخاطر. خاف إن ستيفاني تختفي من قدامه تاني، فيتجنن!
لازم يطير على دالي دلوقتي ويشوفها في الحال!
بس جه متأخر خطوة واحدة ورجع للبلدة الصغيرة. الأوضة كانت فاضية خلاص. فين أثر ستيفاني؟
لما رجع بينتشنج وهو مكسور، وصلته دعوة رسمية. بارتلي وستيفاني هيتجوزوا في أول يناير!
بارتلي، دي حركة وقحة. تحدي صريح، هو بيوريني إنه الفايز الأخير أو بارتلي بتاعه!
لازم يهدى، ما ينفعش ينهار. لويس حبس نفسه في المكتب، قلبه لسه بينزف، هي فعلًا قررت تبعد عن الماضي، اقتحمت حياته عشان تبعد عنه، بالجواز من واحد تاني بتخليه يستسلم خالص!
كان حاسس بالعجز الشديد. هي وبارتلي عندهم عيال. كأنهم عيلة. بالنسبة له، هوانج يوزو والأسورة رجعوا له. مفيش أي علاقة بينه وبينها!
أنا بكره نفسي أوي يا لويس. إيه اللي عملته قبل كده؟!