الفصل 27 هل أنت بخير؟
في اليوم اللي بعده، يوفون راحت المستشفى اللي بيسووا فيه عمليات تجميل، لحالها. طلعت صورة ستيفاني ووريته للدكتور. طلبت منه يسويها طبق الأصل من البنت اللي في الصورة!
لما رجعت للفيلا اللي على البحر، يوفون كانت مختلفة تمامًا. لابسة فستان أخضر فاتح، وشعرها طويل طاير، و عيونها زي عيون ستيفاني، وطريقة كلامها وحركاتها كلها ستيفاني!
لويس شافها و انصدم! ما كان مصدق نفسه. ظل يضرب نفسه عشان يتأكد إنو مو حلم. لما تأكد إنو مو حلم، بكى من الفرح و حضن البنت اللي قدامه بقوة.
"ستيفاني، لا تتركيني مرة تانية... أبدًا!"
يوفون ابتسمت. كان يستاهل! أول مرة لويس يبادر و يحضنها. حتى قبل ثلاث سنين، لويس ما حضنها كذا بحب!
بس الابتسامة كانت ممزوجة بكره شديد. ليش لازم تكون هي البنت عشان لويس يعاملها كذا؟ لازم، عاجلًا أم آجلًا، لازم تستبدلها تمامًا!
يوفون شكلها جد صارت ستيفاني. لويس معجب فيها، و مسك يدها يتمشى بيها على البحر!
"ستيفاني، قلتي إنك تحبين البحر و ودك تسوين زواج على البحر!" لويس تذكر بكلام رقيق. "في ذيك الفترة، كنت مخدوع من بنات تانيات و ما كنت شايف إنك البنت اللي أحبها طول عمري! الحين، بما إنك رجعتي، راح أعوضك عن الزواج، زواج فخم على البحر!"
بنت تانية خدعته؟ يوفون شعرت بالضيق. هي البنت! ستيفاني، أنتِ فعلاً قوية!
"إيش رأيك؟" لويس فجأة لف راسه و نظر للبنت اللي جنبه، ينتظر جوابها.
"بالتأكيد!" يوفون بسرعة كبست على مشاعرها و ابتسمت بابتسامة مشرقة، اللي تمرنت عليها مئات المرات قدام المراية!
لويس شاف الابتسامة البراقة، و مسك يد البنت و شد عليها. "عندي موعد مع لي داو بكرة. أعرف إنك طول عمرك تحلمين إنك تطلعي على المسرح. هو توه بيبدأ يسوي فيلم. البنت اللي فيه تشبهك كثير. الشمس دافية."
لما يوفون سمعت الكلام، الغيرة في قلبها زي نبات السرطان، عمالة تتشبث و تتشابك، تربط قلبها كله بقوة و تخليها مو قادرة تتنفس.
من جهة، هي فرحانة إنها حصلت على الفرصة، و من جهة تانية، هي متضايقة إنها حصلت على الفرصة بمظهر و اسم ستيفاني. مشاعر متناقضة كانت تجذبها باستمرار، و خلتها تعيسة!
تعبيرات وجهها تغيرت للحظة، بس لما واجهت لويس، كانت لطيفة. "أكون معك هو أكبر حلمي. و الحين تحقق و أنا راضية."
تحاول تقليد صوت البنت الميتة، برد في قلبها!
لويس ارتجف قلبه، كأنه سمع كلام ستيفاني لنفسه في البداية: حلمي الأكبر أن أكون معك!
فيه غيم بعيونها. سواء كانت صادقة أو كاذبة، هي ستيفاني، ستيفاني اللي كان يفكر فيها طول الوقت. هو يتظاهر إنه مو عارف، و يعيد نفس الشي!
ستيفاني كانت دايما تبغى تطأ المسرح، عشان كذا هو راح يساعدها تحقق حلمها، "يا غبية، المفروض يكون عندك مجال أوسع، ارتاحي و سوي اللي تبغيه، أنا راح أحميك من ورا!"
الكلام هذا كأنه موجه ليوفون، و كأنه موجه في اتجاه بعيد. نااان!
قلب يوفون انشق زي السكين، و هو يفكر في ماضي مع البنت هذيك مرة تانية!
ليش يوفون واقفة قدامك، بس تتجاهل كل حبي و تقديري؟
ليش تنادي ذيك الغبية بكل هذا الحنان، و ما تلتفت لي أبدًا!
ليش؟ أنا صرت ستيفاني، بس اللي أشوفه في عينك هو ظل البنت هذيك!
يوفون كانت تكره لدرجة إنها ودها تقتلع ستيفاني من قلبه! بس هي مرة مبسوطة إن عندها وجه يشبه وجهها، و إلا ما كان عندها فرصة حتى تبقى جنبه!
يوفون خلاص ما تفكر، وجه بديل هو وجه بديل. على أي حال، البنت ماتت. حتى لو لويس طول عمره يحب ستيفاني في قلبه، أليس هي ستيفاني الحين؟
تقدر تتحمل كل هذا، المهم تبقى جنبه!