الفصل الثامن عشر: عد!
مرت سنين كتير من يوم ما شفتيك تاني. في حفلة كوكتيل، كانت بنت سو موجودة.
بس لويس مكنش يعرف إن عيلة سو عندهم بنتين! إيفون هي اللي بدأت الكلام معاه عن حاجات شيقة وهو صغير، وكان متأكد إنها هي اللي وعدته بالجواز في الليلة دي!
ميعرفش إنهم وهما صغيرين، البنتين كانوا شبه بعض أوي، وناس كتير كانت فاكرة إنهم توأم!
لويس سحب تفكيره وشاف إيفون بتفتح العلبة وبتشوف حجر التوباز اللي شكله حلو. وشه نور بالفرحة. "شكرًا يا أخويا لويس..."
مجرد الجملة دي، خلت لويس كأنه ضربته صاعقة، دي مش هي البنت! دي حتى متعرفش إيه حكاية الخرزة دي!
"إيفون، إزاي تجرؤي تخدعيني؟" عيون لويس ولعت نار، كأنه هياكل الناس.
"إيه يا أخويا لويس؟" إيفون فتحت عيونها البريئة وهمست بهدوء، "إزاي أقدر أكذب على أخويا لويس!"
بوم، لويس رفع مفرش الترابيزة، والأطباق اللي عليها كلها وقعت على الأرض واتكسرت حتت صغيرة!
"لويس، بتعمل إيه؟" سو فو زعق بغضب!
"بالراحة يا لويس." سو مو حمى إيفون وقال.
لويس ابتسم ببرود وصوته كان متلج. "انتوا أهالي كويسين بجد! ما قولتش ليا بكل تأكيد إن البنت بتاعة الليلة دي هي إيفون! هل ستيفاني هي اللي حطت المذكرات قدام باب إيفون متعمدة؟"
عيونه الضيقة والطويلة بصت على حجر اليشب اللي في إيد إيفون، وكمل بقسوة: "طب ليه إيفون متعرفش الخرزة دي؟ أنا اللي بعتها في السنة دي. ليه عند ستيفاني؟ قول! ليه!"
لويس صرخ، برد كفاية إنه يجمد أي حاجة حواليه!
عيلة سو ميعرفوش يتكلموا، بس أم سو مقدرتش تستحمل. عيطت بمرارة وقالت: "احنا آسفين لـ ستيفاني، يالهوي!"
"ماما، بتتكلمي عن إيه!" إيفون فلتت من حضنها، بصت في عيونها، وقالت بسرعة: "أخويا لويس، زمان أوي، ونسيت الخرزة دي شوية! أخويا لويس، أكيد ضيعتها ولقطتها الـ..."
أول ما قالت الكلمات، اتصدمت من الكلام اللي طلع منها. هي دايما عاقلة، لطيفة، وطيبة قدام لويس!
بصوت بارد، لويس مسك الخرز، وهاجم الست اللي لابسة لبس الحمل قدامه، وقال بحقد: "إعملي نفسك مش عارفة تاني! بجد مش بتشوفي الكفن إلا لما تموتي!"
طلع المذكرات اللي كانت في جيبه، ورماها قدامها: "فاكرة إنك هتقطعي الصفحات اللي في النص ومحدش هياخد باله؟"
"مش إنت اللي قطعت المذكرات دي من تلات سنين؟" وش إيفون المزيف أخيرا اتكسر.
أيوة، المذكرات دي اتقطعت منه في حفلة الخطوبة، بس ستيفاني الغبية جمعتها تاني بهدوء، لزقتها صفحة صفحة، وبعدين حطتها في الخزنة في البيت.
قبل ما يجي بيت سو، لويس كان عايز يعرف إيه اللي اتحط في الخزنة، عشان الست دي تخزنها بحرص أوي كده! لقى حد يفتح الخزنة، بس ملقاش فيها غير المذكرات دي!
برغم إن كان فيه صفحات قليلة ناقصة وصفحات مهمة ناقصة، لويس حزن أوي لما قراها من الأول للآخر.
بعد ما إيفون جات البيت ده، ستيفاني مكنش ليها نصيب في السعادة تاني. أهلها بقوا أهلها، والحب بتاعها الأصلي اتحول لإهمال!
"الصفحات اللي قطعتيها المفروض إنها الصفحات اللي قابلتها فيها!" عيون لويس كلها دم، الأحمر ممكن ياكل لحم ودم الإنسان!
"من يوم ما دخلتي البيت ده، وشفتيي إن عيلتهم التلاتة مبسوطين، وكرهتي ده في قلبك!" لويس فضل يقرب، وهو ماسك كتف إيفون بإيديه الاتنين، والقوة كانت كفاية إنها تكسر العضم. "من وأنت صغيرة، عندك خطط كتير، بتخططي خطوة خطوة، وبتأخدي منها كل حاجة. فخورة أوي!"
لويس فجأة لف وبص على عيلة سو بغضب. "وأنتوا، لمجرد الذنب اللعين، خليتوا بنتكم تبقى خروف مسكين هيتذبح!"
زق الست اللي ماسكها بقوة، لويس مشي من غير رحمة، وصوت الشيطان جه من الليل-
"استنوا، هجيب لـ ستيفاني حقها حتة حتة!"