الفصل 24 هل رأيتِ ستيفاني؟
مش معقول! لا!
صرخ لويس! راح يطير على أمريكا فوراً عشان يشوف أي حركات بتلعبها ستيفاني مع نفسها!
في الصبحية بدري اليوم اللي بعده، لويس ظهر في مستشفى في بوسطن. بارتلي كان واقف عند باب المستشفى كأنه يستناه.
"وين مخبي ستيفاني؟ رجعهالي!" زأر لويس أول ما شافه.
"أي صلاحيات عندك عشان تسأل! لويس، لولاك، ستيفاني ما كانت بقت تعيسة بالشكل ده!" عيون بارتلي كانت حمرا، وصاح من غير ضعف: "ليه ما قدرتها؟ ليه! انت زبالة!"
"قولي وين ستيفاني!" لويس مش عايز يناقش معاه خالص. كل اللي يهمه وين ستيفاني.
بارتلي أخد نفس عميق، وأشار لواحد في الظلام، واداله صندوق أسود.
لويس بص على الصندوق الأسود وهز راسه من غير ما يصدق. وجهه اللي زي التلجة كان خلاص انقسم لعلامات دم كتير وصاح بصوت عالي، "أنا عايز ستيفاني!"
"ستيفاني قالتلي قبل ما تموت إنها كانت زعلانة طول نص عمرها. بعد ما تمشي، كانت عايزة ترجع للبحر، المكان اللي كانت فيه حرة وواسعة وتسبح براحتها!" قال بارتلي بصعوبة.
"إيه اللي بتقوله ده، مش فاهم! أنا عايزك تسلمني ستيفاني، مش فاهم؟" لويس ما قدرش يتقبل خالص. حس بضيق وخنقة.
اتوجهت لكمة، "ستيفاني ماتت! قتلها راجل أسوأ من الحيوان!" بارتلي، اللي دايماً كان راجل مؤدب، كان غضبان. "لويس، ليه انت اللي ما متتش؟ انت لازم تروح لجهنم!"
"ما كانش مفروض إني أسيبك في الأول، ستيفاني اتعذبت لحد الموت بسببك! انتوا كلكم جلادين! واحد ورا التاني مات موتة طبيعية! لويس، لسه ما خلصتش معاك!" بعد ما قال كده، بارتلي كان خلاص هيمشي بالصندوق في حضنه.
لويس مسك إيده وشدها جامد. "روح معايا. في أي أوضة ستيفاني؟ وديني عندها!"
"خلاص بقى! لويس! شيل التمثيل ده! لو مش مصدقني، هستنى هنا، انت اسأل، واحد واحد!"
لويس بص عليه، ووقع جوه المستشفى، وشاف راجل بيسأل، "شفتي ستيفاني؟"
لحد ما سأل الدكتور اللي كان بيهتم بستيفاني، الراجل اللي عنده مناخير طويلة قال، "للأسف، عملنا كل اللي نقدر عليه!"
إيه اللي بيفك فمه ويقفله ده؟ لويس مش عايز يفهم ولا يستوعب!
مش هتيجي تلزق فيا لحد ما تموتي؟
مش هتفضلي تحتلي مكان الست وي طول الوقت؟
مش هتقضي باقي حياتك بتنتقمي مني وتعذبيني؟
انتي مشيتي، إزاي هتعملي ده؟! ستيفاني، انتي كدابة كبيرة!
ستيفاني، انتي ست قاسية، ما عندكيش حنين، ولا يأس؟
لويس انزلق على الحيطة بالراحة، وشاحب ومن غير قوة! حتى ما شافهاش آخر مرة. ستيفاني، انتي قاسية قوي! ده انتقامها من نفسها، ومش هتسامحه لحد ما تموت!
مش ممكن أخلي مراته في حضن رجالة تانيين، لويس ضغط على نفسه وقام وتحرك للباب خطوة خطوة. بارتلي كان لسه واقف في الضلمة، منزل راسه وبيتمتم لنفسه، "ستيفاني، هاخدك على البيت..."
"هي بتاعتي!" لويس مسك الصندوق. "هاخدها على البيت..."
بارتلي بص ببرود على الراجل اللي قدامه. "لويس، انت فعلاً حزين!" وبص بعمق على الصندوق في حضنه، "ستيفاني، هخليكي دايماً في قلبي!"