الفصل العاشر: لقاء بارتلي مرة أخرى
غرفة الطوارئ في مستشفى بينتشنغ الأول.
الأنوار في غرفة العمليات لسه شغالة، بس ما فيش أي حد من العيلة مستني في الممر.
ستيفاني كانت نايمة لوحدها على ترابيزة العمليات، بتعمل عملية الكحت، بس البيبي في الآخر ما نفعش!
لما زقوها جوة العنبر، بالصدفة شافت سو مو ولويس بتوع مو مو!
في اللحظة دي، آخر حاجة ستيفاني عاوزة تشوفها هو! هو اللي سبب في إجهاضها، ده كان حياتها! دلوقتي ما فيش حتى علاقة صغيرة، بيعمل إيه هنا؟
"إنتَ أمشي! مش عاوزة أشوفك!"
ستيفاني لمست بطنها. البيبي راح. كان لسه من تلات شهور! ليه! ليه لازم يكون قاسي كده!
"إنتَ مبسوط! البيبي راح!" ستيفاني كانت تعبانة أوي، لدرجة إنها همست وصاحت.
لويس وقف. للحظة، زي وهم، عيونه الباردة فتحت فتحة صغيرة، كشفتي عن قطرة خجل، بس اختفت في لحظة. بقه دايما بارد: "فاكرة إني عاوز أجي؟"
"ستيفاني، أنا طلبت من لويس إنه يجي بيا هنا." دموع أم سو نزلت على وشها، تقدمت علشان تمسك إيدها، "أنا قلقانة عليكي! إنتِ حامل، ليه ما قولتيش بدري، لويس ما كانش قصده..."
من غير ما تحس، ستيفاني كانت مش متعودة على الحب الأمومي المزعوم بعد سنين من الدم المر.
"هو عاوز البيبي اللي في بطني ينزل!" ستيفاني قالت ببرود، وشها الشاحب بقى أقبح وأقبح.
لويس زهق شوية. الهوا في المستشفى ده مش كويس، بيخلي الواحد يحس بعدم راحة. "بما إننا لسه عايشين، يلا نمشي!"
شوية مشاعر، ما كانش عاوز يعترف بيها خالص، يمكن أحسن لو مشي من هنا، علشان كده بسرعة ساب الأوضة.
"إنتَ عاوزني أموت! بس أنا لسه ما متش، بس مش زي ما إنتَ عاوز!" ستيفاني استخدمت آخر قوة ليها. إزاي الراجل ده ممكن يكون خبيث كده؟ اللي خسرته هو ابنه!
"ستيفاني، أختك كانت عاوزة تيجي كمان. خايفة إنك ما كنتيش هتيجي لو ما كنتيش عاوزة تشوفها!" سو مو قالت بصعوبة: "ما تلوميش أختك، لومي أنا وأبوكي، إحنا خجلانين منك!" قالت كده ومسحت دموعها، وسابتها في يأس.
العنبر فجأة سكت وبصت على الباب الفاضي. ستيفاني ما قدرتش تمنع نفسها من البكا.
أطفالها راحوا، وما عندهاش قرايب تانيين!
السبب اللي خلاها مصرة إنها تحتفظ بالبيبي ده مش بس علشان هو بتاع لويس، بس كمان علشان عاوزة تدي نفسها حد قريب منها. أهلها خلاص سابوها. هي نفسها في الدفا وفي بيت!
"البكا ده مش كويس لصحتك." مش عارفة إمتى، شخصية بارتلي ظهرت عند باب الأوضة.
ستيفاني ابتسمت بصعوبة. "إنتَ! إنتَ بتعمل إيه هنا؟"
بارتلي مشي علشان يساعدها في إنها تشد اللحاف، وقعد. "المستشفى دي صناعة في شو شي، أنا بس جاي أعمل تفتيش."
"في الحقيقة، مش شرط يكون حاجة وحشة إنك تكوني مش سعيدة وتخسري!" بارتلي قال براحة.
الشفاه اللي ما فيهاش دم عملت ابتسامة صغيرة. ستيفاني غمضت عينيها. "شكرا، بس في حاجات إنتَ مش هتفهمها..."
بارتلي ما قالش أي حاجة تانية. الناس اللي لسه مخلصين العملية محتاجين راحة. هو قال للممرضة وابتسم برفق: "هاجي أشوفك تاني، ارتاحي كويس، واخفي قبل ما تقدري تعملي اللي إنتِ عاوزاه."
ستيفاني هزت راسها، يمكن تعبانة زيادة، يمكن ألم فقدان ابنها كان مؤلم أوي. باختصار، غمضت عينيها شوية ونامت. ما عرفتش إيه اللي بيحصل في الممر برة.