الفصل 38 وحيدًا
وافقت ستيفاني أخيرًا على الموعد، تمامًا وهي بتشكره على فيلم "تلميذ".
النجوم بتلمع. السينما دي أقرب واحدة للبلدة الصغيرة. فيه عدد قليل جدًا من الناس بيتفرجوا على أفلام. الأفلام اللي بيتفرجوا عليها أفضى كمان. ما فيش غيرهم هما الاثنين في الجمهور.
في بداية الفيلم، كل الأنوار طفت. في المكان المظلم، هو وهي قعدوا جنب بعض، قريبين جدًا، وكانوا بيسمعوا نفس بعض.
قلب ستيفاني كان متلخبط، وفجأة كانت متضايقة أوي ليه وافقت إنه تيجي تتفرج على الفيلم!
نظرات الرجال اللي حواليا مركزة أوي، كأن الفيلم اللي بيتعرض ده بجد مثير، بس في الحقيقة، في سينما بعيدة زي دي، في الوقت ده، الفيلم اللي بيتعرض هو فيلم هندي، وأنا مش عارفة أقول إيه خالص!
حس بل عيون بتبص، لويس أخد نفس عميق وصوته كان أجش: "نتفرج على الفيلم!"
"الفلم ده بجد..."
قبل ما يخلص كلامه، شفايفه الوردية أخدت بوسة جامدة منه وسمح لها تمتص. هو استنى كتير، كان عايز ياخدها بالراحة، بس ما قدرش يمسك نفسه. كان هيموت عشان هو اشتاق لها ليل ونهار. اشتاق لها لدرجة وجع القلب. ليه هي أخدت قلبه وراحت؟
الست دي دايما عندها طريقة تخليه يتجنن!
شششش... ألم على الشفايف، ريحة الدم ملت الفم، الست دي اللعينة، بتعضه بجد!
ستيفاني زقته بكل قوتها. "لويس، إيه اللي عايز تعمله؟ أنا مش ستيفاني القديمة، عشان تخلي نفسك تأذيني! من سنة، ما كانش فيه بينا أي حاجة!"
"لويس، موت نفسك في دي!"
ستيفاني جريت برة السينما من غير ما تبص وراها. هي ما كانتش عايزة تقعد هنا دقيقة واحدة. ما كانش المفروض تيجي الليلة!
غمضي عينيكي وافتحيها بالراحة. لويس لعن وجري بره. في نص الليل، الست دايما بتبقى مش مرتاحة بره.
بره السينما، ستيفاني ما كانتش لوحدها. بارتلي جه. كان بيلبس جاكيت لـ ستيفاني.
لويس علق بروده المعتاد على وشه تاني وسخر، "أنا قللت منك!"
"لويس، ما تفكرش إن دي مهارتك عشان تنجح تاني وتاني. أنا مش بهتم أعمل ده!" بارتلي كان شكله غضبان وحمى الست اللي حواليه. "ما تزعجش ستيفاني تاني. أنت سبتها زي العشب في البداية. دلوقتي هي خطيبتي. هنتجوز قريب. مش مناسب إنك تزعج ستيفاني تاني!"
ستيفاني بصت لـ بارتلي باستغراب، وهو هز إيدها عشان يطمنها. ستيفاني فهمت خطته وفكرت إن لويس لازم ينسحب.
لويس تجاهل ده، وبص لـ ستيفاني بس، وعينيه مليانة توقع، "ستيفاني، قوليلي، ده حقيقي؟"
"أيوه، ده حقيقي! لويس، خلاص بقى. أنا مت بالنسبة لك من سنة. دلوقتي أنا بحب حد تاني. ما تزعجنيش تاني! أنا كنت بكره نفسي قبل كده. أنا حبيتك غلط كتير، ودلوقتي أنا فهمت ده! مستحيل يكون فيه بينا حاجة. ما فيش ماضي ولا مستقبل!" ستيفاني صرخت بكل قوتها. هي عايزة تجبر نفسها على إنهاء ده!
لويس ابتسم بمرارة وشكله كان وحيد جدًا. "ستيفاني، ما توافقيش على حب حد تاني عشان خاطري. لو مشيت، هتعيشي كويس، وأنا موافق على ده!"
قال كده وخلص، لويس لف ومشي، لوحده، شكله اللي بيطول في القمر ده كان محزن أكتر.
ستيفاني غطت بقها وما قدرتش تمسك دموعها.
الوقت، في الآخر، عنده سحر بجد يغير الواحد.
بارتلي طوقها وقال بهدوء، "كل حاجة هتعدي..."