الفصل الثاني والثلاثون: اكتمال القمر والناس ليسوا مجتمعين
اتصدمت قدام شاشة الإعلان لفترة طويلة. إيش قاعد يسوي لويس؟ تذكر أول لقاء، يكون لطيف معاها؟ الناس اللي ماتوا مرة وحدة خلاص راحوا. لفت ستيفاني وراحت لشقتها، كأنها ما شافت شيء.
بمجرد ما دخلت الباب، الولد الصغير ترنح ناحيتها، "ماما... ماما".
الولد عنده سنة وحدة بس، كلامه ومشيته مو تمام، جسمه التخين اتلوى في حضن ستيفاني، ستيفاني على طول نست كل المشاكل.
"الولد متضايق اليوم؟" جسمه الطري بين يديها، اللي في قلبها هدأ كثير.
لما جت العمة تشو، ابتسمت ونادت، "الولد مطيع، بس لما ينام، على طول ينادي ماما..." أخذت شنطة ستيفاني وقالت، "بالمناسبة، الآنسة سو، وصلت هنا اليوم طرد وحطيته في غرفتك."
"العمة تشو، ناديلي ستيفاني بس، ما تسمعين الكلام..." ستيفاني ما عندها حل، بعد فترة طويلة تركتها.
بعد ما لعبت مع الولد شوية، وبعد الأكل ونومت الولد، تذكرت ستيفاني طرد العمة تشو.
فتحته، فجأة اللي شافته هو قلادة اليشم الصفراء المألوفة!
هذه نفس ستايل العقد اللي شافته في شاشة الإعلان، إلا إن تعليقة هذا العقد أعطاها إياه لويس بيوم قلادة اليشم الصفراء!
حطتها ستيفاني في يدها. هو يعرف إنها عايشة، بس ما جاء. اعترف لها بهذه الطريقة الدبلوماسية: الحب من النظرة الأولى في تلك السنة، قلادة اليشم الصفراء كانت لسه موجودة، هو لسه يتذكر الوعد، بس هي لسه موجودة؟
كيف يكون قاسي لهذه الدرجة! أخذت ستيفاني نفس عميق وعيونها صارت رطبة. أخيرًا تحررت من ظلام الحب والكره. ليش رجعها للخلف؟
ما فكرت فيه من زمان. أخذ منها وقت طويل من الكابوس في البداية لغاية ما صارت تنام بسلام الحين. ما تبغى ترجع للماضي!
إذا الحياة زي النظرة الأولى، كل شيء خيال جميل!
حطت العقد هذا في قاع الصندوق، ستيفاني ما طالعت فيه مرة ثانية!
ناظرت الناس الصغيرة النايمة حولها، ابتسمت ستيفاني بحرارة. وصول الولد جاب لها راحة كبيرة. وجهها الوردي كان طري وما قدرت تستنى عشان تبوسه كم مرة.
فجأة، سمعت خبط على الباب. كان بارتلي.
تحت شرفة الحديقة، ستيفاني وبارتلي ناظروا القمر، يأكلون سناكات ويشربون شاي.
"بكرة عيد منتصف الخريف، أبغى أرجع بدري، عشان أكون معاك ومع الولد..." ناظر بارتلي بعمق في المرأة اللي قدامه، شاف إعلان الشارع، عرف إنها لازم شافته، بس لسه موجودة هنا، وما في نية تروح، قلبه ارتاح.
"أنت مشغول مرة، مو لازم تستعجل وتجي وتروح، أنت طيب معنا مرة، ما أدري إيش أسوي..." تعرف ستيفاني إن هذا الرجل كويس معاها، هذه السنة كلها هو اللي حاميها، لولا هو، أتوقع ما كانت حتستمر!
"لا تقولي كذا، أنا راضي!" مسك بارتلي يدها. "حأوريكي وأوري الولد بكرة. ما لعبت كثير هنا لسه!"
هزتها ستيفاني ورجعت وابتسمت وقالت، "تمام، حأسمع كلامك!"
خلال عيد منتصف الخريف، استمتع بارتلي وستيفاني في شوارع دالي، بينما لويس، اللي كان بعيد في بينشنغ، ما كان سعيد لهذه الدرجة.
"إيش قلت؟ إيشي اشترى عقد 'الحب' حقنا!" ما كان فيه أي مشاعر على وجه لويس، وفكر في نفسه، "هو يحاول يحذر، طول ما أنا أتحرك، حيكسر كل شيء!" ابتسم لويس ببرود. بارتلي، تظن هذا حيوقفني؟!