الفصل 35 أعطني عشرة أيام
ما قدرت ستيفاني تمشي، و إيدها مسكها لويس بقوة بإيده الكبيرة.
"اديني عشرة أيام، خليني أقضي عشرة أيام كمان معاكي!" لويس طلع الجملة دي ببطء، بحب و حزن.
مفيش حاجة يقدر يعملها؟ بيدعي لفرصة أخيرة؟ ستيفاني كانت مش موافقة، نفضت إيدها اللي كانت مقفولة بقوة و مشيت من غير ما تبص وراها!
فجأة، إيد لويس فضيت، و قلبه حس بالملل: كنتي بتحبيني زمان أوي، بس دلوقتي هأرجعك، يا ستيفاني، استنيني!
بعدين، لما جار ستيفاني اللي جمبها نقل و ساب البيت فاضي، افتكرت إن لويس خلاص فعلاً بدأ يتراجع، بس اللي ما توقعتهوش إن اليوم اللي بعده، لما راحت الكلاس، قابلت لويس!
لويس كان لابس كاجوال، مختلف تماماً عن رئيس الشركات اللي لابس بدلة قبل كدا، كان أهدى أكتر!
"إزاي قدرت..."
"أهلاً، أنا جارك الجديد!" لويس ابتسم بخبث.
ستيفاني اتخرست للحظة. إزاي ممكن يكون بالدناءة دي؟ مين اللي وعدته بعشرة أيام! مش عايزة تكلمه، راحت على المدرسة على طول!
لما شافت لويس بيلحقها، ستيفاني ما قدرتش تستحمل. "دي مجرد مدرسة ابتدائية. رئيس نبيل زيك، ما تنزلش لمستواي."
اتضح إن ستيفاني الحقيقية لسه لسانها طويل قوي!
في اللحظة دي، الناظر طلع و سلم عليهم بحرارة. "أهلاً يا مستر وي، أهلاً بيك في مدرستنا!"
إيه الهبل دا! ستيفاني مصدومة!
اتضح إن لويس استثمر في مساعدة المدرسة من وقت ما عرف إن ستيفاني بتدرس هنا. بقى الرئيس الفخري للمدرسة هنا!
ستيفاني كرهت تفكر، أكيد، لسه الفلوس بتعمل كل حاجة في الدنيا. فجأة، رجع يبقى مديرها تاني!
بناء المكان الغربي ماشي على قدم و ساق. ستيفاني بتفكر إن دا شيء كويس إنه يقدر يساعد هنا. في النهاية، الأطفال هنا فقراويين أوي. لما جت أول مرة، ما كانش فيه حصص مزيكا و لا حصص فن على الإطلاق، و عالم الأطفال كان فقير أوي.
في حصة المزيكا في الفصل التاني، الصف الثالث، ستيفاني جابت البيانو بتاعها، التقنية الأنيقة و اللحن السلس، اللي هو "الطفولة".
لويس وقف بره الشباك و اتفرج عليها و هي في الحصة. ما كانش يعرف إن صوتها حلو أوي كدا، و ما كانش يعرف إنها جميلة أوي لما بتكون جدية! لويس ندم على الملاك اللي ضيعه!
لحسن الحظ، لسه ما فاتش الأوان، لازم يرجع ملاكه تاني!
بعد المدرسة بعد الضهر، الناظر كان هيحضر استقبال للويس. لويس بص على الستات اللي حواليه و قال بشكل مباشر، "ستايل العيلة صارم أوي و هو عمره ما بيشرب بره!"
عيني ستيفاني في نهاية مناخيرها، و وشها ما فيهوش أي تعبير، و سبته في قلبها كام مرة. ليه ما شافتش قبل كدا إن وش لويس تخين أوي؟
أخيراً هتروح البيت، فكرة الناس الصغيرة الطرية، ستيفاني ما حسيتش إنها بتدوس على الخطوة، ما شفتيش لويس بيلحقها، في قلبها بارتياح، ما كانتش تعرف، هو استمر في المضايقة، إزاي كانت هتعرف تتعامل.
بعد العشا في الحوش، ستيفاني مسكت التلميذة و فضلت تتكلم مع العمة زهراء من غير ما تنطق بكلمة. فجأة، الحيطة الشرقية وقعت. ستيفاني خافت و حميت التلميذة بسرعة. لما ركزت في عينيها، لويس فعلاً لقى حد يهد الحيطة، عشان الحوشين يبقوا مفتوحين و يدخلوا و يخرجوا براحتهم!
خلت العمة زهراء تحمل التلميذة جوه البيت. ستيفاني مشيت بغضب و صرخت بغضب، "لويس، مين سمحلك تعمل كدا!"
لويس، عكس عادته، ابتسامة طلعت على وشه البارد: "أنا بس شميت ريحة بطاطا حلوة مشوية. ما أكلتش من يوم. العمة زهراء، لو سمحتي هاتي شوية!"