الفصل السادس والثلاثون: انتقامي
الرئيس المتسلط ده بجد جري لحد حديقتها عشان يدور على بطاطا حلوة ياكلها؟ ده أكيد خبر هيتصدر العناوين لو الإعلام مسكه!
"ستيفاني" مكنتش عايزة تتورط معاه. كان لازم تنهي الموضوع ده خالص و قالت بقسوة، "بطل تطلب الملل! أبو تلميذتي، "بارتلي"، هيرجع قريب!" هي زودت كلمة "أبو" قبل اسم "بارتلي"، متعمدة.
"لويس" سخر و قال باحتقار، ""بارتلي"؟ ده ولا في حساباتي! و بعدين، هو المفروض يكون سافر أمريكا دلوقتي. لازم يدفع تمن الخداع بتاع السنين اللي فاتت!"
"عملت إيه؟" قالت "ستيفاني" بغضب.
"معملتش حاجة، بس صديقه العزيز، الدكتور الأجنبي، متوقع إنه يعاني شوية!" زمجر "لويس" ببرود، السنين اللي فاتت دي كلها هو حقق كويس، كل حاجة كانت من تخطيط "بارتلي" و الدكتور مع بعض!
هو بس عمل رد فعل صغير، و جواب واحد باللي حصل كان كفاية عشان يخلي الدكاترة يواجهوا الموقف البشع بتاع سحب تراخيصهم!
يوّقع بيه؟ عيون "لويس" لمعت ببرود شوية، ده لازم يكون مستعد كويس عشان يتحمل!
"لويس، أنت مجنون!" "ستيفاني" بتثق تمامًا في أساليبه الانتقامية و القاسية. "أنا اللي خدعتك زمان! ده ملوش أي علاقة بيهم!"
مكنش ينفع خلاص أتصرف كأن مفيش حاجة حصلت، و مكنش ينفع أخبي رأسي و أخدع نفسي زي النعامة. هي و هو كان المفروض يقطعوا أي تواصل من سنة فاتت. إيه الغلط اللي فيها دلوقتي؟ إزاي سمحتله يعيش جنبها، و إزاي لسه بتقول الكلام ده؟
"ستيفاني، أنا كمان عايز أكون أبو التلميذة!" "لويس"، بعيون ماكرة، دخل عندها و همس، "حتى لو كنتي خدعتيني أول مرة..."
بما إنه قدر يعرف إيه اللي حصل زمان، يبقى يقدر يعرف سبب الطفل! هو خلا "لو هاو" يسهر تلات أيام و تلات ليالي، و وصل لحاجات كتير، و في النهاية عرف إن الطفل ده طفل مهمل. "ستيفاني" مكنتش قادرة تشفي من ألم فقدان ابنها، و "بارتلي" تبنّاه باسمهم!
"بارتلي" كان بيخبّي كويس. هو عايز الناس تفهم غلط إن الطفل ده ابنه و ابن "ستيفاني"! هو عايز يربط قلب "ستيفاني" كويس بالطفل ده!
بس مين "لويس"، طالما هو عايز يعرف، حتى لو أخد تفكير كتير، بس في النهاية عرف!
"لويس، ليه مقدرتش تعرف إنك لسه وراك قناع بلطجي تحت وشك المتجمد ده قبل كدة!" "ستيفاني" نفسها كان بيتقطع و عايزة تكون أبو التلميذة؟ أو الثمن الأول! عايز كام؟ لا إراديًا، هي قالت بسرعة.
"لويس" كان في ابتسامة مستخبية في زاوية عينه. الأحمق وقع في الفخ تاني. "مش كتير، تلاتة!"
"ستيفاني" ببساطة سكتت. قصاده، إزاي ينفع تكون خصمه؟ هي انهزمت في كذا جولة!
جابت شوية بطاطا حلوة باردة من المطبخ و رميتها قصاده. "روح بسرعة بعد ما تاكل! التلميذة رايحة تاخد شاور و تنام!" قالت "ستيفاني" بضيق، عايزة تبعته بسرعة!
"لويس" بجد مسك بطاطا حلوة عشان يمضغها. الرئيس اللي عادة بيرمي عش الطيور و أذن البحر بسهولة، ممكن ياكل و يبلع! "ستيفاني" فجأة فقدت عقلها. هو ده "لويس" اللي عذّبها و أهانها لتلات سنين؟
لما هي طبخت بعناية عشان تعمل عشا عشانه، اللي استنته كان وش كله سخرية. الأكلات الشهية على الترابيزة بقت باردة و بايظة، و قلبها برد هو كمان...
الأيام اتغيرت. هو جه للمدينة دي عشانها، و بياكل من بقايا البطاطا الحلوة و بيتمنى إنها ترجع. "ستيفاني" تهزت لحظة، بس هي لعنت نفسها بشدة. "ستيفاني، قلبك رقيق كدة؟ إزاي بتحسبي الإهانة و الأطفال المفقودين؟"
"ستيفاني" رجعت للأوضة بوش بارد و قفلت الباب بقوة. هي عمرها ما هتسامحه!
أبدًا!