الفصلان 2 ~ 3: هذه ليست المرة الأولى!
في الجوازة اللي تطفّش دي، كانت *ستيفاني* وصلت للّحظة اللي خلاص فيها كل حاجة بقت أوفر، والناس كلها بقت تنتقدها.
دلوقتي، مش عاوزة تخلّي نفسها تحزن أكتر. *لويس* مبيحبّهاش، ومبيصدّقهاش. مش قادرة تستحمل أكتر من كده.
عاوزة طلاق!
خلّيها تنهي الجوازة المعذّبة دي.
موجة جت، والمية بتاعة البحر طلعت لغاية رجلين *ستيفاني*. اترعشت، ولقت فجأة إن السما خلاص رمادي زي بطن السمكة، بس فجأة نورت شوية.
الشمس بتطلع كل يوم من الشرق، و*ليون لي مينج* دايما ورا الضلمة. عاوزة تنسى *لويس* وتبدأ حياة جديدة.
الموبايل رن فجأة. لما *ستيفاني* شافت الرقم، مسكت الموبايل على طول من غير ما تفكّر. كويس، كانت عاوزة تودّع *لويس* خالص. مش لازم يقلق عليها وتلزق فيه تاني!
"مين..."
"ليه لسه موصلتيش الشركة؟! فيه تصميمات ومنتجات مهمة النهاردة، مش ناسية؟" دايما كده. قبل ما تخلص كلامها، الشخص التاني قفل السكة.
في التلات سنين اللي فاتوا، كانت بتشتغل كده، سكرتيرة الرئيس الصبح، وأداة لتنفيس الرئيس بالليل! لولا *إيفون* اللي شبهها شوية، كان زمانها طارت من زمان!
قلب *ستيفاني* وجعها. دايما بتكون تافهة بالنسبة له.
بس، خلاص قربت تخلص.
*ستيفاني* دخلت مكتب الرئيس، بصت على الشخص الطويل اللي واقف قدام الشباك الكبير، أخدت نفس عميق، وبعدين قالت بصراحة، "*لويس*، خلينا نتطلّق."
"بتقولي إيه؟" عيون *لويس* بردت فجأة.
"بقول، جوازنا، أنا بسيبك، روح لـ *إيفون* بتاعتك، خليها تبقى مدام وي بتاعتك، مش همنعك!" *ستيفاني* قبضت إيدها، كأنها الطريقة الوحيدة اللي تخفف شوية من الوجع اللي بيزيد في قلبها.
هو مبيحبّهاش، حبسها، مش لازم يرجع لها اللي عملته في الأيام دي؟
حتى لو هي اللي عملت كده، تلات سنين عذاب وإهانة كفاية، غير إنها معملتش حاجة أصلا!
ضغط *لويس* هبط فجأة وغزا الست اللي قدامه. قال، "طلاق؟ مش من حقّك تتكلمي في الموضوع ده!"
من مقاومتها امبارح لغاية طلب الطلاق النهاردة، كان متضايق جدا. حتى لو هيرميها، كان المفروض هو اللي يقول!
الست دي لازم بس تتنضّف!
*لويس* مسك الفستان بتاعها وقطعه. كف إيده الدافية لفت على جسمها، وفركه لصوابعه خلّاها ترتعش.
*ستيفاني* اتخضّت. ده المكتب. "*لويس*، سيبني!".
"أسيّبك؟ بتعملي فيها عفيفة! دي مش أول مرة، كنتي مبسوطة جدا!" *لويس* قال بضيق.
معرفتش تبعده عنها خالص، فـ اضطرّت تبص من الشباك وعنيها مليانة ألم.
من تلات سنين، لما الناس كلها كانت بتشتمها، هو جابها هنا. فكّرت إنه أمانها، بس اللي مكنتش عاوزة تشوفه هو الإهانة اللي محفورة في عضمها!
عاقب نفسه مرة ورا مرة، واجتاح جسمها مرة ورا مرة. كانت أول مرة ليها، بس اتعذبت بعنف وأغمى عليها!
كانت بتفكّر بغباء إنها ممكن تاخد شوية رحمة منه لو سلمت نفسها، بس في التلات سنين اللي فاتوا، حتى لو كانت بتحب التراب، متواضعة ومكسوفة من نفسها، بس لسه مفيش حنية.
صرخت بصوت عالي، دموعها بتلسع قلبها.
واضح، تلات سنين عدّت، بس دلوقتي لسه زي زمان، زي من تلات سنين. هو لسه بيكرهها وبيكرهها!
لما الراجل اللي فوقها سمع صوت العياط، سكت وبصّة مش معروفة، وبعدين زوّد مجهوده وعاقبها بقوة كبيرة.
في نهاية الموضوع، كان لسه لابس كويس، بس هي كانت عليها علامات زرقا! في اللحظة دي، *ستيفاني* بجد كرهته!
*لويس* بص عليها من فوق، بقه بيطلع ابتسامة الشر: "*ستيفاني*، حتى لو عاوزة طلاق، أنا اللي أقوله. بتفكّري إن عندك حق تتكلمي؟ دلوقتي، أقدر أقولك رسمي، *ستيفاني*، تقدري تخرجي من حياتي خالص. مش لازم أبص على حاجات قذرة كل يوم تاني."
*ستيفاني* طلعت ابتسامة حزينة من بوقها. شوف، *لويس* عنده القدرة دي. حتى لو الموضوع خلص، هتخرج وهي مكسوفة. بس كويس إنه خلص، وكويس إنه وافق.
"هبعت ورقة الطلاق للشركة."
*ستيفاني* قفلت عينها، واتكلمت بصعوبة، وبعدين قامت، وعدّلت لبسها شوية، ودارت ومشت وهي بتتعثّر.
*لويس* اللي وراها، بيبص على *ستيفاني* وهي ماشية، حسّ بـ توتر في قلبه، وعيونه طلعت فيها مشاعر مش واضحة. واضح إنه أخيرا اتحرر من الجواز الغلط اللي بدأ من الأول. ليه مش فرحان خالص؟
واضح إنه المفروض ميكونش كده، *لويس* خبط على الترابيزة وبص على الشكل اللي بيختفي، عيونه كانت باردة.