الفصل التاسع: اخرج من هنا!
«أوكيه، لو مو عاجبك لا تشربي.» بطريقة ما، ما قدر لويس إلا أنه يقول كذا.
سو مو سارعت عشان تهدي الوضع: «لويس، لا تزعل، ستيفاني تتصرف بطريقة طفولية... يافون.» أم سو غمزة.
«يا أخ لويس، لا تلوم أختي، لا تشرب، ولا يهمك شي، يمكن أختي كمان تلومني...» صوت يافون كان ناعم، بس وصل للكل بوضوح.
وش فيهم؟ لويس عبس شوي. هو بس ما يبيها تشرب. كيف يفكرون إنه زعلان؟
لويس رفع كاسه و لمسه بكاس يافون. «مو بس عشان نرحب فيكي من دراستك في أمريكا، بس كمان عشان نتمنا لك» الوقوع في الحب «عشانك، و هذا له معنى أكبر!»
راجع من دراسة في أمريكا؟ 'الوقوع في الحب'؟
قبل ثلاث سنين، المكان الوحيد في معهد كاليفورنيا للفنون أخذته يافون!
هذي الحصة كانت لها! قلب ستيفاني صار يغلي. هي تحب الغنا و التمثيل من زمان. حلمها كان تدرس في أمريكا. أخيراً قدمت، بس يافون أخذتها!
تفكيرها واصل بعيد! تتهمي نفسها باسم قلة المشاعر و الظلم، لويس ما راح يطيح في حبها ستيفاني، و لما ترجع من دراستها، الحب و الأحلام راح يكونون في جيبها!
يافون، أيش قد حسبتها صح!
ستيفاني كانت مليانة غضب إن أختها المفروض تعاملها كذا!
عارفة إنها فقدت أهلها و وحيدة، كانت تعاملها بصدق كأنها أهلها!
ستيفاني استوعبت إنه ما فيها شي غلط، ليش، ليش أخذت أهم شيئين في حياتها!
دم وصل لراسة، قلب ستيفاني كان يغلي من النار، و حبها و أحلامها، ليش لازم تستولي عليها؟ مو كفاية اللي أخذته من طفولتها؟!
فجأة قامت، ستيفاني أخذت كاسها و كبت الخمر على وجهها!
«يافون، يا لك من منافقة!» ستيفاني سخرت، «سرقتي مذكراتي و أخذتي حبي! كمان أخذتي عدد الأماكن للدراسة و كسرتي حلمي! يافون، يا لك من حقيرة!»
«أختي، أيش قاعدة تقولين، مو فاهمة...» يافون بحزن اختبأت في حضن لويس.
لويس مسح الخمر الأحمر من وجه يافون و طالع اللي بدأت: «ستيفاني، أنت مجنونة؟»
عيون ستيفاني كانت حمرا و قلبها تمزق. «أنا مجنونة. هل هي فعلاً كويسة؟ ليش تدافع عنها كثير؟ لويس، شوف كويس هي صممت حبك!»
يافون رجفت و طالعت لويس و دموعها بتنزل. «أخ لويس، ساعدني. ما سويت شي. أهلي يقدرون يشهدون!» بعدها ترجت ستيفاني، «أختي، لا تسوين كذا، أخاف...»
لويس لوح بيده و دفع ستيفاني على الأرض بدون ما يطالع. صوته كان مليان غضب و قال بغضب: «خلاص، لا تسوين مشاكل! أعرف كويس أيش نوع يافون! أكره الهراء الخادع!»
لما سمعت آخر كلمتين، يافون مسحت الذعر من عيونها بدون أي أثر، بس تركت دموعها مثل أزهار الكمثرى اللي بتمطر.
عيون ستيفاني مليانة حزن. هذا الرجال، الرجال اللي تحبه بكل قوتها، عمره ما صدقها!
ألم في بطنها بدأ و سائل لزج من تحت جسمها نزل من رجلها. ستيفاني قالت بألم، «لويس، راح تندم!» خلصت كلامها، و أغمى عليها من الألم.
طالع للمراة اللي على الأرض، و الدم تحت جسمها. لويس تجمد. يافون مسكتة بقوة و رجفت من الخوف: «أخ لويس، طالع لأختك، أختك...»
لويس على طول رجع من الصدمة. فجأة هز ذراع يافون، بسرعة شال ستيفاني، و صاح بصوت عالي: «اتصلوا بالإسعاف، كلكم ما تسمعون؟ قلت لكم اتصلوا بالإسعاف!»
يدين لويس اللي ماسكة ستيفاني كانت ترجف، و قلبه كان يدق بقوة. ما يدري من أيش خايف، بس خايف!
يافون قرصت قبضتها، أظافرها الطويلة انغرست في اللحم، و عيونها كانت زي السم. طالعت ستيفاني بحقد، و الغيرة اجتاحتها زي الذئب المجنون.