الفصل الثامن: مأدبة عائلة سو
ما تقدر ستيڤاني تخمن ايش قاعدة تلعب بقلبها، بس مهما كان، مستحيل تنخدع بمظهرها الرقيق والمؤثر مرة ثانية!
اليوم اللي بعده، في بيت سو جيا.
لما الآنسة إيفون من عائلة سو ترجع، أكيد بيكون فيه عزيمة عشان الاحتفال. ستيڤاني كمان معزومة، عشان تنادي سو مو.
أكيد راح تجي. تبغى تشوف ايش عندها إيفون تسوي!
رنت ستيڤاني على جرس الباب. هذا كان بيتها الدافئ بذكريات حلوة، بس ما أدري متى صارت غريبة...
فجأة، خيال جميل ركض وحضن ستيڤاني. "أختي الكبيرة، رجعتي؟ اشتقت لك مرة."
حست ستيڤاني بغثيان، وزحف غثيان قوي. البنت اللي قدامها كانت مشرقة وجميلة، بمظهر بريء وضعيف. عندها جلدة خداعة. إيفون، شوفي متى راح توقفي عن اللعب!
"ايش في، أختي، مو مبسوطة إني رجعت؟"
"مبسوطة، أكيد مبسوطة! أخيرًا أقدر أرجع لك كل شيء!" قالت ستيڤاني بمعنى خاص.
"أختي الكبيرة، أنا ما رجعت عشان أخطف أخو لويس منك..." إيفون كانت خايفة، مسكت يد ستيڤاني. "لا تقولي هالكلام قدام الناس. ادخلي واجلسي. تشن يي سوت أكل كثير لذيذ!"
انجرت ستيڤاني لغرفة الأكل كأنها ضيفة.
"أخوي لويس، اجلس هناك. أختي رجعت." قالت إيفون بصوت ساحر.
لما سمعت اسم لويس، ستيڤاني ارتعشت شوي، ما قدرت تقول ايش حاسة، وتجمدت على جنب لا إراديًا.
لوى سو فو حواجبه وقال بصوت غريب: "إذا ما تجلسي، إيفون لازم توقف معاكي."
من يوم ما جات إيفون للبيت، أبوها كان دايمًا يحط إيفون في المقام الأول. هي زي البنت الضالة!
طالعت ستيڤاني في الناس اللي على الطاولة، أهلها، إيفون، لويس... وهي، بأي طريقة، كانت الزيادة.
ما جابوا سيرة أي شيء قبل ثلاث سنين ولا سألوها عن حالتها الزوجية مع لويس، كأن ما صار شيء. إيفون لسه تحب لويس - كل شيء كان غريب!
تلعبي غبية، أنا مو غبية. قلب ستيڤاني مليان سخرية. أحسن من التمثيل، مو كذا؟ خلينا نشوف مين تقدر تمثل أحسن!
"لويس، ليش دايمًا تخلي أختك تلقط لك الأكل!" ستيڤاني طالعت في الاثنين اللي قدامها وهم يسوون عرض أكل بحب كبير، وسخرت في قلبها. "يلا يا لويس، ما جاتنا فرصة نكرم أهلنا لما تزوجنا. اليوم نستخدم الشاي بدل الخمر عشان نحتفل بأهلنا!"
"ستيڤاني، كفاية!" لويس عبس شوي، بعدين لف بهدوء على سو فو. "سو بو، إيفون توها راجعة، واليوم هو استقبالها!"
"صح، يا بابا، لا تجيب سيرة هالأشياء!" إيفون كانت متفهمة كالعادة. مسكت كاسها وقالت، "أختي، ما شفنا بعض من سنين. اشربي وحدة!"
لمست ستيڤاني بطنها لا إراديًا. إيفون سوتها متعمدة. هي عارفة إنها حامل من الليلة اللي فاتت.
"ما أقدر أشرب!" مو بس عشان الحمل، ستيڤاني عندها حساسية من الكحول!
إيفون كانت محرجة لدرجة أنها رفعت الكاسة، لا شربت ولا حطتها، وعيونها يائسة تناظر سو فو وسو مو ولويس!
"يا بنتي، إيفون طلعت من البيت ثلاث سنين وأخيرًا رجعت. كل اللي يهمها هو أنتِ. مجرد كاسة نبيذ أحمر. ما شربتي لما كنتي صغيرة؟" سو مو حاول يهدي الوضع.
أم سو سهلة التعامل، بس أبو سو صاح بهدوء، "ستيڤاني، ايش تبغي تسوي؟ الحين أختك رجعت، خلصي أوراق الطلاق بسرعة، وارجعي للكل!"
حست بألم خانق في قلبها. هذا أبوي البيولوجي؟ بس عشانك تدين لها، خليها تسدد الدين؟ ستيڤاني ابتسمت بمرارة، ويأس.
ناظرت في كاسة النبيذ، رأت الماضي بوضوح، محبطة، وعيونها مليانة ألم!