الفصل 37 تلميذ تلميذ حمى
في الأيام اللي بعدها، ستيفاني تعمدت تبعد مسافة عن لويس. كانت تطلع بدري وترجع من الشغل متأخر. قدرت تتجنب المقابلة من غير ما تتقابل. حتى انتقلت للبيت عشان العشا. كانت قلقانة من إن ريحة الأكل تفتح شهية لويس!
في الليل ده، البنوتة الصغيرة صرخت وكانت بتولع نار، وأدوية تخفيض الحرارة ما نفعتش. ستيفاني، زي نملة على طوب نار، كانت بتهدي حرارة البنوتة الصغيرة بمنشفة مبلولة طول الوقت، بس ما نفعش خالص!
الباب اتكسر. كان لويس!
سمع البنوتة الصغيرة بتعيط كتير في البيت اللي جنبهم. عرف إن ستيفاني كانت بتتهرب منه. كان مشغول أوي بتجديد المدرسة الأيام دي، وما كانش مستعجل إنه يقرب. بس عياط البنوتة الصغيرة طول كتير، فاضطر يكسر الباب!
بص على الباب المكسور، وظهر خط أسود على وش ستيفاني: "اطلع بره!"
لويس تجاهل ده، وشال البنوتة الصغيرة من حضنها وطلع بيها بره. "لو عاوزة البنوتة الصغيرة تبقى كويسة، خدي حاجتها وتعالي ورايا!"
ستيفاني اترددت شوية، وأسنانهات ببساطة حطت شنطة فيها زجاجات مية، لبن بودرة، وحاجات تانية تخص البنوتة الصغيرة، وأمرت العمة زهراء إنها تستنى في البيت وتلحق لويس بسرعة.
لويس سواهم للمستشفى في المقاطعة، وعملوا تحاليل دم، والدكتور شخصهم. لحسن الحظ، البنوتة الصغيرة كان عندها بس التهاب فيروسي، وارتفاع الحرارة المتكرر كان وظيفة الجسم عشان يدافع عن الفيروس. بعد ما أخدت جرعة من حقنة تخفيض الحرارة، البنوتة الصغيرة نامت بأمان في حضن لويس.
بعد ما هدينا، المشهد شكله غريب شوية. رئيس مجموعة ويسلي ماسك فطيرة لحمة، وجسمه كله مبهدل. والأغرب، الولد الصغير اللي في حضنه كان بيتحرك في حضنه بفمه!
ستيفاني ابتسمت، طلعت اللبن البودرة من شنطتها وحضرته. كانت عاوزة تاخد البنوتة الصغيرة، بس صرخت أول ما مسكتها وهدت في حضن لويس. ده خلا ستيفني تتجنن. إزاي أقول، كانت زهقانة من زمان!
"بتحبني أوي..." لويس ابتسم بمرح. "إيه رأيك أكون أبوها؟"
زجاجة اتعلقت في حضنه، "مش بتحبك؟ أنت اللي بتأكلها اللبن البودرة!" ستيفاني قالت بغضب، متجاهلة الجملة اللي وراه على طول.
لويس كتم ابتسامة، وما قالش أي حاجة، وفعلا مسك الزجاجة عشان يأكل البنوتة الصغيرة، أسلوبه مش زي أول مرة يأكل فيها الطفل، حتى رجل بارتليت المفكر، لما مسك الزجاجة ما عرفش يبدأ!
ابعدي أفكارك. على أي حال، بفضله الليلة دي، وإلا العيادة اللي في البلدة كانت هتقفل في نص الليل. ما كانتش تعرف إيه اللي ممكن تعمله.
"شكرا..." ستيفاني سكتت وقالت بقسوة، "الأحسن تمشي في أسرع وقت ممكن. مجموعة ويستمنستر كبيرة أوي، وما تقدرش تعمل حاجة من غيرك! مش ممكن نرجع. أنا خلاص سبتك!"
الزجاجة اللي في إيده كادت تتوقف. لويس بص على الولد الصغير اللي أكل وشرب بما فيه الكفاية عشان يخرج اللهاية من حضنه، وفمه رسم ابتسامة خفيفة. "يلا بينا، نخرج فيلم بكرة!"
ما شافش فيلم من ساعة ما قابلها. أيوة، إزاي ممكن يكون شاف فيلم؟ كان بيعذبها وبيذلها، على أمل إنه يقتلها. دلوقتي ندم، ما يعرفش هيجي في الوقت المناسب؟
بس اللي هو عاوزه عمره ما ضاع، وستيفاني، الست دي، مش مسموح لها!
ستيفاني كانت مخنوقة. سواء فهم اللي هي قالته أو لا، مستحيل بينه وبينها!
فيلم؟ قبل ما تتوسل إليه، ما وعدهاش، ونادها بنوع من الستات عشان تخرج بره البيت، ده عار!
دلوقتي، إيه اللي حصل للويس؟ مش راضي يحصل عليه، ولا العقاب عشان يخدعه؟