الفصل السادس عشر: اختفاء ستيفاني
بعد الضهر، لويس جه عشان يخلص إجراءات خروج إيفون. لما عدى على أوضة ستيفاني، كان نفسه يفتح الباب ويشوف البنت عاملة إيه.
يقدر يفتح الباب، يلاقي بس فراش نضيف ومرتب وأوضة فيها نور غروب، وولا ظل لستيفاني!
لويس اتجنن ومسك الممرضة في الممر وسألها، "فين المرضى اللي في الأوضة دي؟"
"آه، تقصد المريضة ستيفاني، هي خرجت من المستشفى!"
خرجت من المستشفى؟!
البنت دي عندها سرطان. إزاي تخرج من المستشفى؟
راحت فين؟
مش عايزة تعيش!
"تعرفي هي راحت فين؟" لويس خاف أول مرة ومسك الممرضة وسألها بجنون.
"آسفة يا أستاذ، ما نعرفش المريضة راحت فين!"
إزاي ما يعرفوش ستيفاني راحت فين؟
لويس دخل أوضة إيفون وشه ميت. كان بيفكر البنت دي راحت فين.
إزاي موافقة تمشي، هي مش المفروض تفضل في منصب مدام وي لحد ما تموت؟
إزاي موافقة تمشي من غير ما تودع!
"أخ لويس، مالك؟" إيفون حست إنه متغير وسألت باستغراب.
"ستيفاني اختفت!" زي الأسد المغلوب، لويس شكله مكتئب، وحتى موMo اللي متعود عليها فجأة خاف جوا قلبه.
"أختي كويسة وصحتها تمام وراحت تشتغل؟" إيفون ابتسمت ابتسامة خبيثة. ده أحسن اختيار عشان تعرف إزاي تمشي لوحدها.
"أيوه، الشركة!" لويس طلع يجري زي الريح. لازم يلاقيها!
"أخ لويس..." إيفون مدت إيدها عشان تمسكه، بس الشخص اختفى في لحظة، وإيدها فجأة فقدت خاتم الألماس!
...
دي أول مرة موظفين مجموعة ويشي يشوفوا الرئيس بيجري على المكتب من غير أي مظهر. فتحوا الباب وما شافوش أي شخصية مألوفة. سألوا الموظفين، "شفتيوا ستيفاني؟"
"السكرتيرة سو جت، ادتني جواب استقالة ومشت!" الموظف سلم الجواب للرئيس وهو بيرتعش.
لويس حتى ما بصش عليه. مزقه حتت. هي حتى جهزت جواب استقالتها. رايحة فين؟
عيونه ولعت نار، كأنها هتولع المبنى.
"مين اللي خلاك توافق عليه!" الموظف خاف ومرضش يتكلم!
لويس مسك مفاتيح العربية وطلع من المكتب زي الريح.
شغل العربية، لويس داس بنزين وقفز زي السهم. وصل الفيلا اللي على البحر بنفس سرعة عربية السباق.
بيت الشاطئ، ده بيته وبيتها، لو اتحسب.
لسه البوابة الحمرا المألوفة، اللي هو اللون اللي هي لازم تدهنه.
قالت إن الأحمر بيجذب العين، وحتى لو اتأخر، يقدر يلاقي طريقه.
في الماضي، كان بيسخر من ده. دلوقتي، إيده اللي بتلمس الباب بترتعش شوية. بيتمنى يفتح الباب ويشوف الشخصية المألوفة.
الدنيا ضلمة في الفيلا، وهي ما رجعتش هنا!
لويس اتجنن، فتح الأبواب وضغط على كل لمبة!
لسه في ريحة البنت دي في البيت ده، بس الناس مش موجودين!
شخص حي كبير، بس اختفى!
أوضة فاضية، مش عارف إيه شعوري!
لويس مفيش في إيده حاجة. يقدر يقلب الدنيا في السوق أو يتعامل معاها في الورود. بس بالنسبة لستيفاني، مفيش في إيده حاجة وميقدرش يمس الخوف اللي مش شايفه. عدم القدرة دي بتملأ كل خلية!
ستيفاني، عندك جُرأة!
لويس قعد على السرير زي اللي استسلم. في أوضة النوم دي، ليالي كتير، كانوا بيتقاربوا ويتداخلوا، بيحتكوا وبيأكلوا بعض. كل حاجة لسه زي امبارح. إزاي فجأة اختفوا؟
ستيفاني، ياريت متخلينيش ألاقيكي!