الفصل التاسع عشر: السراب
بعد ما طلع من بيت سو، لويس مسك الدركسيون وما عرف وين يسوق. زمان، كان بيروح على الفيلا اللي على البحر في الوقت ده، عشان كان فيه واحدة بتستناه. مهما اتأخر، النور بيكون مولّع!
بس دلوقتي، خسرها!
في الأول، وعد إنه يكسب قلب ست جميلة، كانت التوباز هي أجرتها.
لسه فاكر أد إيه كانت شاطرة ساعتها، بابتسامة بتلمع وعيون صافية بتشع براءة: "إيه لو نسيت؟"
"آخد خرزة هوانغ يوزو من جدودي كعلامة، ولمّا تصيري كبيرة، هتجوزك!" ساعتها وشه كان رقيق، مش زي ما هو دلوقتي حاد وبارد. كان ديما بيحط القسم ده في باله!
بس اختار غلط وحب شخص غلط، وكانت ديما جنبه، بس كان مغمض عينيه!
تلات سنين، ورا بعض، في كل ثانية من اليوم، كان بيعذبها ويوطيها بطرق مختلفة!
في الأول، أد إيه كان حازم، أد إيه كان قاسي عليها في التلات سنين. لامها عشان بعدت حبيبته، بس في النهاية، هو اللي بعد حبيبته!
مرور، أنوار النيون، الناس رايحة جاية، مفيش صورة حلوة زي دي!
لويس، إيه اللي عملته بالظبط! دلوقتي الألم واصل للعضم، تستاهل!
...
لويس سكران تاني في بار 'روغيو'. بعد ما ستيفاني مشيت بتلات أيام، كان بيقعد في البار كل يوم. كان عاوز يعذب نفسه!
دين على ستيفاني، وعليه هو كمان، والأكبر!
ريحة الخمر خانقة، والهدوم متدلدلة على جسمه. عمره ما تجاهل مظهره كده. حتى في شغل البيزنس، كان بس بيدوق من الخمر!
بس دلوقتي موجوع أوي، ومش عارف إزاي يسد مدخل الكهف. بس بيسكر، ويخدر أعصابه، وينسى الشوق اللي بيتسرب لقلبه!
أيوة، لازم أعترف إنه وحشه البنت اللي سابته كتير أوي!
في الحقيقة، في التلات سنين اللي فاتوا، الست دي دخلت قلبه تاني من غير ما يحس، بس هو سخيف، بيهرب أوي، سخيف عشان القسم اللي فات، ديما كان بيصر إنه بيحب سو يوفون.
عشان ما يخليش نفسه يخون قسم السنين دي، عشان ما يخليش نفسه يقع في سحر ستيفاني، بس بيستخدم كلام أقسى، أفعال أكتر وحشية عشان يحذر نفسه، ويقوي اللي بيفكر فيه.
عشان كده، ربنا هيعاقبه دلوقتي. ما عرفش الحقيقة غير لما ستيفاني مشيت.
ده... ده فات الأوان!
لمّا لو هاو جه، شاف لوي سكران ودايخ. هدومه متبهدلة وما لوش أي صورة. كان ديما قوي وشرس. إمتى شاف لويس منهار كده؟
فيه ناس كتير رايحة جاية. عشان يتجنبوا العناوين، لازم يحاول يجر لويس بعيد!
الأول إنه يصحيه. لو هاو جاب طبق مية ساقعة من الحمام ورشه على وشه!
المية الساقعة خلت التاني يفتح عينيه. كان بيحلم. كان فيه ناس في حلمه. فجأة، لمس المية الساقعة وطرد منها ستيفاني!
"إيه اللي جابك هنا؟" لويس شكله وحش جدًا، ومسح كل المشاعر اللي كانت لسه موجودة!
"ما ردتش على تليفونك. الشركة مش لاقياك. فكرت بتموت!" لو هاو كان يعرف عنه وعن ستيفاني. انبهر بمعاناة البنت في التلات سنين اللي فاتوا.
"اخلع من وشي!" حتى مع الأخوات اللي اتربوا معاه، مفيش رحمة!
"مش عاوز تلاقي ستيفاني؟" لو هاو لسه عاوز يقعد.
في الثانية اللي بعدها، الراجل المنحط قام بسرعة، مسك لو هاو من الياقة وأجبره يسأل: "فين ستيفاني؟"