الفصل الخامس: حامل
مخ ستيڤاني في حالة نقص أكسجين، وودانها بتزن. بغض النظر عن اللي لويس بيقوله، صوتها عالي، ولازم تسمع قسمها بوضوح!
علشان كده صرخت بأعلى صوتها، "لويس، أنا كلبة! أنا اللي هسيطر عليكم طول حياتي! لو ما بتحبنيش، يبقى ما بتحبنيش! بتحبني! أنا بقى ما بحبكش تاني! إيفون أخدت مني كل حاجة، وهخليها تشوف بعنيها إنها مش هتاخد الراجل اللي بتحبه! عايزة أشوفها بتتعذب! عايزها تركع على الأرض وتترجاني، تترجاني إني أديك ليها، مش هخليها! هخليها ما تاخدكش طول حياتها، وهتتعذب لحد ما تموت!"
ستيفاني قفلت الخط! مجنونة! مجنونة من الغضب!
جسمها كله بيرتعش! خلاص هتنهار!
لويس اتصدم من صراخ ستيڤاني. هي دايما بتهمس بهدوء قدامه، عمرها ما عملت كده!
ولما ستيڤاني أكدت مرة ورا مرة إنها مبقتش تحبه، مشاعره اتقطعت حتة حتة، وكشفتي عن وش بارد!
فضلت تقول إنها بتحبه لحد الموت، بس خلاص. مجرد يوم، وكرهته للدرجة دي! لويس زهق من التفكير في الموضوع ده. "الست دي بتخطط، وأكيد بتعمل حركات تانية!"
بس هو ما يعرفش ستيڤاني بتحب وبتكره أد إيه دلوقتي! هي بتكره قسوة أهلها، وبتكره قسوته هو، وبتكره تنازلاتها زمان!
لازم ترجع الإهانة اللي شافتها في التلات سنين اللي فاتوا!
ستيفاني كانت منفعلة وبتتمشى في الشارع بعصبية. فجأة، وجع في بطنها ضربها، والعرق زي النهر بينزل. مسكت في الحيطة وحاولت تشاور عشان تاخد تاكسي، بس وقعت على وشها قدام العربية.
بارتلي نزل من العربية وشاف الست اللي واقعة قدامه. نزل عشان يبص عليها من غير ما يفكر، بس ما كانش متوقع. وشها، اللي كان فاكره في دماغه ألف مرة، بقى قريب منه. طلعت هي!
بص على وشها الشاحب، بارتلي كشر شوية، ونزل ورفعها، وحطها في العربية.
ستيفاني كانت في غيبوبة، بيبص على رموشها الطويلة، حواجبها المكرمشة، شفايفها الرفيعة، بارتلي اتجنن شوية من الحب: هو بيحبها من عشر سنين، عارف إن فيه حد في قلبها، بس ايه يعني، ده ما يأثرش على محاولاته خالص، حتى لو اترفض، لسه محتفظ بمكان ليها في قلبه!
بس في السنين الأخيرة، هي مرت بإيه، جسمها بيخس أكتر وأكتر، والابتسامة الدافية بتاعة الشمس اختفت من زمان...
أخدها على المستشفى بتاعته عشان يعالجها، وأداها حقنة مسكن، وقال للممرضة تهتم بيها كويس. بارتلي مشي. حس إن الوقت مش مناسب إنه يقابلها. مش هيتأخر إنه يجيلها لما هي تبعد عن إصرارها الداخلي.
بارتلي، الوريث لمجموعة شو شي، عنده شركة عائلية بتغطي الرعاية الطبية، العقارات، الترفيه السينمائي، وغيرها. في بينشنج، بتنافس شركة وي.
ستيفاني صحت وعرفت من الممرضة إن راجل طيب أنقذها، وقلبها مليان امتنان.
حست إنها ماشية من غير أي مشاكل، بس كلام الممرضة فاجئها!
"أنتي حامل، ما تتوترش، ولازم ما تشربيش ولا تدخني!" الممرضة قالت بمسؤولية: "وكمان، لو جسمك بقى مش طبيعي، لازم تيجي المستشفى بسرعة!"
ستيفاني لمست بطنها. هي حامل، وحامل من لويس!